الاتحاد الوطني لطلبةالمغرب

جماهيري - تقدمي       ديمقراطي -  مستقل  

النهج الديمقراطي القاعدي

فصيل ماركسي لينيني في الجامعة

نضالات الحركة الطلابية : البرنامج المرحلي هو برنامج الحركة الطلابية

من اجل  تعليم شعبي ديمقراطي علمي و موحد  
الخميس,أيار 22, 2008


 

                     تازة في 21/05/2008

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب             الكلية المتعددة التخصصات

                                                                                                                                 تازة

                                   بلاغ

      على أرضية المطالب العادلة و المشروعة للجماهير الطلابية ( توحيد الامتحانات، الحق  في الدورة الاستدراكية دون قيد أو شرط، الإعلان عن برمجة الامتحانات، وضع حد نهائي لمشاكل بعض المسالك  كالجغرافية والدراسات العربية...)، لا زالت الجماهير الطلابية مستمرة في أشكالها النضالية ( تظاهرات ، اعتصامات، مقاطعة للدروس في بعض المسالك) أمام نهج الإدارة لسياسة اللامبالاة وصمت مطبق وعدم الاكتراث بمطالب الطلبة، و في ظل هذا الوضع  تفاجأ كل الطلاب هذا اليوم 21/05/ 2008 بإنزال مكثف لأجهزة القمع و تطويق الكلية من كل مداخلها و إنزال جهاز الأواكس في أبواب الكلية بعدما تم تجميد هذا الأخير السنوات الماضية ليشكل بذلك استفزاز لكل الطلبة حيث سينظم  الاتحاد الوطني لطلبة المغرب تظاهرة  على أرضية المطالب العادلة، و منددة بتطويق الجامعة لتجوب رحاب الكلية،وضدا على تطويق الكلية ستتوج التظاهرة  بالخروج أمام أجهزة القمع  والاستعداد  لتحصين الحرم الجامعي في حالة اقتحام الكلية، وأمام صمود الطلبة ستلجأ القوى الظلامية كعادتها إلى شطحات بالية  لتكسير الشكل النضالي ليتضح لكل الطلاب الدور المنوط بها و هو حضر و عرقلة أشكال أ.و.ط.م ليصبح بذلك الشكل النضالي محاصر مابين قوى القمع خارج الكلية و ممثلته داخل الكلية القوى الظلامية .

   و ضدا على كل هذه الهجمات المتتالية ( قوى القمع، القوى الظلامية، جهاز الأواكس ...) نناشد عموم الجماهير الطلابية إلى التشبث بإطارها العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و معركتها النضالية و الالتفاف حول أشكال أ.و.ط.م حتى تحقيق المطالب،  كما نحمل كافة المسؤولية لإدارة الكلية لما ستؤول إليه الأوضاع داخل و خارج الكلية في حالة عدم تحقيق  المطالب .

القمع لا يرهبنا و القتل لا يفنينا الاتحاد الوطني يحيي النضال فينا

 

عاشت الحركة الطلابية صامدة مناضلة

عاشت نضالات الجماهير الطلابية   



في22,أيار,2008  -  09:38 مساءً, مجهول كتبها ...

تحية نضالية عالية من داخل اطارنا العتيد اوطم
المجد والخلود لشهدائنا الابرار
الخزي والعار،الخزي والعار،الخزي والعار لقوى الغدر والظلام
تحية عالية لموقع تازة الصامدة على استماتته حول مطالبه العادلة والمشروعة.
المزيد من العمل و تقطاع السباط.....
اما الظلام فسحابة صيف عابرة
الظلام بمثابة زناة الليل ما ان تظهر اولى خيوط الشمس حتى يافل نجمهم من سماء اوطم.
فقردهم عبد السلام قد وصلته دعوة من عزرائيل وما ان "يودع" حتى يحلق مريديه لحاهم ليلتحقوا بمزبلة التاريخ.
تحية نضالية
===============
ماركسية لينينية هي اختيار وهوية

في22,أيار,2008  -  10:12 مساءً, مجهول كتبها ...

فكرتك رائعة تحتاج الى نقاش طويل موعدنا الساحة للنقاش لا تخافوا من الظلام فالظلام غير تكتيكه العدلو الاحسان و فصيل طلبة الوحدة و التواصل يدعوكم للحوار الفكري و للحوار حول مشروعكم و بنامجكم الوهمي ................ادا كانت حلقية فمرحبا بكم للنقاش..............

في22,أيار,2008  -  10:52 مساءً, مجهول كتبها ...

تحية عالية لرفاق و للطلبة اللذين همشو القوى الظلامية
للاشارة الرفيق صاحب التعليق أعلاه لقد أضحكتني حتى سقطت الدموع من عيني بقوة الضحك القهقهة أنا و أحد الطلبة الى جانبي هههههههههههههههههههههههههههههههه

في23,أيار,2008  -  09:08 صباحاً, مجهول كتبها ...

المعتقلون 18 يدخلون في إضراب عن الطعام انذاري لمدة 48 ساعة
2008 / 5 / 23

الإتحاد الوطني لطلبة المغرب جامعة القاضي عياض
النهج الديمقراطي القاعدي
مراكش


المعتقلون 18 يدخلون في إضراب عن الطعام انذاري لمدة 48 ساعة

يخوض معتقلونا العظام,غدا الجمعة(23-05-2008)إضرابا إنداريا عن الطعام لمدة 48 ساعة, بعدما قاموا بوقفة إحتجاجية داخل السجن(بولمهارز) البارحة(الأربعاء) التي قوبلت بالقمع من طرف السجانين,وذلك من أجل مطالبهم, وأولها الإعتراف بهم كمعتقلين سياسيين.وللإشارة فقد قاطع المعتقلون عملية التسجيل في الإمتحانات من داخل السجن يوم البارحة إحتجاجا على شروط الإعتقال وأوضاعهم من داخل السجن وتضامنا مع المعركة النضالية المستمرة في كليتي الحقوق والأداب.
وإذ نحيي معتقلينا الأوفياء للدرب على صمودهم وقتاليتهم, نحيي كذلك كل المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم الرفاق المعتقلين بالراشيدية ,وندعوا كافة الطلاب والمناضلين, والأصوات الحرة للتشبت بمعركتهم وملفهم المطلبي والتضامن مع المعتقلين السياسيين في معركة الإضراب عن الطعام.

إعتقالات,إستشهادات,تؤجج النضالات.






مرسلة من قبل : مناضل قاعدي
المصدر : مناضل قاعدي


في23,أيار,2008  -  09:10 صباحاً, laila كتبها ...

المعطلين الصحراويين المضربين عن الطعام سابقا بتغجيجت .إقليم كلميم.بيان إلى الرأي العام
2008 / 5 / 23

20 ماي2008.
المعطلين الصحراويين المضربين عن الطعام سابقا بتغجيجت .إقليم كلميم.
بــيـان إلى الرأي العام
نتيجة للسياسة الإنتقامية,التي ينهجها والي جهة كليميم السمارة,في التعامل مع ملفناخصوصا .و بالمنطقة عموما نعلن عن إستعدادنا التنازل طواعية عن الجنسية المغربية.
نحن المعطلين المضربين عن الطعام سابقا .بتغجيجت إقليم كليميم.ونتيجة للسياسة الانتقامية التي يمارسها والي جهة كليميم السمارة في التعامل مع ملفنا خصوصا، وملف المنطقة بشكل عام، ودلك بضرب عرض الحائط كل الوعود التي إلتزم بتنفيذها،خلال الحوار المغشوش الذي جاء نتيجة ضغط الجماهير الملثفة حول المعركة النضالية.وليس نابعا من رغبته الحقيقية في معالجة المشاكل المطروحة. بل الأكثر من ذلك النزول بإجراءات عقابية على الجماهير الشعبية بالمنطقة، حيث أنه بعد مرور أكثر من ستة أشهر.تبين مدى زيف الوعود المقدمة و التنكر لهاو دلك من خلال:
-خرق ماثم الإتفاق عليه مع هدا الأخير .والمتمثل في في أسبقية و أحقية معطلي المنطقة في الولوج إلى المناصب الشاغرة بالجماعة و دلك بتنظيم مبارايات محلية لإمتصاص بطالة المنطقة .أسوة بالجماعات المحلية التي تجعل التوفرعلى شهادة السكنى شرط أساسي لقبول الترشيح للمنصب. بالتوظيف المشبوه لمنصب تقني الهندسة المعمارية خارج معطلي المنطقة . مما خلف خيبة أمل كبيرة لدى المعطلين و عموم الساكنة ،الشيء الدي ثم التنديد به عن طريق تنظيم وقفات إحتجاجية أمام مقر الجماعة.
- التراجع على المبلغ المخصص سالفا للنهوض بالتنمية المحلية بتغجيجت من مليار و مائتي مليون سنتيم إلى خمس مائة مليون سنتيم.الشيء الذي لا يمكن فهمه إلا من خلال السياسة الإنتقامية الممارسة ضد المنطقة.لجعلها نمودجا حيا.يضرب بها المثل في التهميش و الإقصاء الممنهج .لتكون عبرة لأي منطقة سول لها نفسها النضال لفضح واقع الاضطهاد الإجتماعي الممارس في محاولة يائسة لتركيع الجماهير الشريفة و جعلها تقبل بتطبيق سياسة الأمر الواقع . ولإفقادها الثقة في نجاعة الأشكال النضالية السلمية لتلبية مطالبها المشروعة.بل الأكثر من ذالك الزيادة و التعميق من هوة التهميش الممنهج طبعا كرد فعل مضاد لفعلها النضالي.
-فرض القرار الجبائي على الساكنة رغم رفضها المطلق له,الشئ الدي سيؤدي إلى إثقال كاهلها في ظل واقع البؤس المعاش.
-النزول بمخطط تحفيض أراضي الجموع, الدي يستهدف إستيلاء وزارة الداخلية على أراضي السكان , باعتبارها السلطة الوصية على الأملاك الجماعية.بمقتضى ظهائر صيغة إبان فترة الإستعمار الإمبريالي المباشر لوطننا الجريح.
لقد دفعنا ضريبة الإنتماء إلى صف الجماهير الشعبية و دلك عبر التفاعل مع آلامها و آمآلها .و عدم القبول بالتخندق في صف العملاء و الإنتهازيين المتكالبين على مصالحها العليا ،و عمليات التدجين للبحث عن حلول خارج إطار الجماهير الشعبية.ونتيجة المواقف الثورية التي صرحنا بها في رسالة الإستشهاد إبان معركتنا النضالية.
. و في الأخير نعلن للرأي العام ما يلي:
-دعمنا:
-تضامننا مع المعارك البطولية التي تخوضها الجماهير الطلابية بموقع مراكش ضد النقيض الرجعي ,التحالف الطبقي المسيطر بالمغرب .
-إدانتنا:
- للمواقف الإمبريالية الأمريكية,العدائية للحركات التحررية بالعالم.
- للسياسة اللاديمقراطية و اللاشعبية الممارسة من قبل الوالي.
-إستعدادنا:
للتنازل طواعية عن الجنسية المغربية,نتيجة للسياسة الإنتقامية الممارسة .
- القمع لا يرهبنا و الموت لا يفنينا الجماهير الصحراوية تحي النضال فينا.

إمضاء :- الحسن الهاني
- حبيبي عبد العزيز












مرسلة من قبل : المعطلين الصحراويين المضربين عن الطعام سابقا بتغجيجت .إقليم كلميم
المصدر : المعطلين الصحراويين المضربين عن الطعام سابقا بتغجيجت .إقليم كلميم



في23,أيار,2008  -  09:11 صباحاً, monir كتبها ...

الاتحاد الوطني الطلبة المغرب جامعة ابن زهر اكادير بلاغ 2
2008 / 5 / 23

جامعة ابن زهر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
اكادير



بـــــلاغ 2




تعرف جامعة ابن زهر كمثيلاتها في باقي المواقع الجامعية الأخرى، مشاكل متراكمة ناتجة عن تطبيق ما يسمى بالميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي يهدف بالأساس إلى ضرب مجانية التعليم وخوصصته.
وقد قررت الجماهير الطلابية الدخول في أشكال نضالية تحت لواء إطارها العتيد والصامد " ا.و.ط.م" من قبيل(مقاطعة الدروس والامتحانات ، غذاءات جماعية ، مسيرات بين الكليات... )
وفي ضل تعنت إدارات الكليات الثلاث ، قامت الجماهير الطلابية بمسيرة نحو رئاسة الجامعة شارك فيها أزيد من 1000 طالب وطالبة شهدت مضايقات واستفزازات كبيرة من طرف الأجهزة القمعية للنظام إلا أن صمود و إصرار الجماهير الطلابية في المضي قدما نحو الدفع بمسيرتهم النضالية إلى الأمام واستكمال المسيرة نحو رئاسة الجامعة، أرغم الرئاسة على طلب الحوار الذي استغرق أزيد من ثمانية ساعات ( من الثالثة حتى الحادية عشرة ليلا )
إلا أن عدم استجابة رئاسة الجامعة للمطالب العادلة والمشروعة وازته الجماهير الطلابية باستمرارها في معاركها النضالية، ومواصلة مقاطعة الدروس والامتحانات في كلية الآداب والحقوق .
في الأخيرإد نحيي:
o الطلاب على صمودهم البطولي في المعارك التي يقودها ا.و.ط.م في موقع اكادير.
o صمود الطلبة في وجه آلة القمع بكل من الراشيدية ومراكش.
o الطبقة العاملة في خوضها للإضراب العام .
نعلن تضامننا مع :
o الطلاب ضحايا التسمم الغذائي في الراشيدية ومراكش .
o الطلبة المعتقلين في كل المواقع الجامعية.
o النضالات الشعبية في مقدمتها نضالات الطبقة العاملة.
ودعوتنا :
o كافة الجماهير الطلابية موقع اكادير الى الالتفاف حول الأشكال النضالية التي يخوضها أ.و.ط.م

المزيد من النضال والصمود حتى تحقيق كافة المطالب العادلة والمشروعة للجماهير الطلابية
وعاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
منضمة جماهيرية ديمقراطية تقدمية ومستقلة .







مرسلة من قبل : الاتحاد الوطني الطلبة المغرب
المصدر : الاتحاد الوطني الطلبة المغرب



في23,أيار,2008  -  09:12 صباحاً, hasq كتبها ...

وقفة تضامنية / الجنة الشبيبية من أجل اطلاق سراح معتقلي الرأي في المغرب
2008 / 5 / 22

الجنة الشبيبية من أجل اطلاق
سراح معتقلي الرأي في المغرب
الدار البيضاء





لا لضرب الحريات النقابية و السياسية
نعم لحرية التعبير و الاحتجاج



• للتعبير عن إدانتنا ورفضنا للاعتقال السياسي و التضييق على الحريات النقابية و السياسية.
• للتضامن مع المعتقلين السياسيين, معتقلي الحركات الاحتجاجية في المغرب : (بومالن دادس, الحركة الطلابية في مراكش و الراشدية....) و مع عائلات شهداء محرقة روزامور ليساسفة.
• من أجل المطالبة باطلاق سراح كافة الاصوات الحرة المعتقلة ندعوكم للمشاركة بكثافة في الوقفة الاحتجاجية التي ستنظم يوم الجمعة 23 ماي 2008 ابتداء من الساعة السابعة مساءا ( H19) أمام الولاية (ساحة الحمام).




لن يكلفنا النضال أكثر مما كلفنا الصمت









www.mo3eta9aline.maktoobblog.com





مرسلة من قبل : www.mo3eta9aline.maktoobblog.com
المصدر : الجنة الشبيبية من أجل اطلاق سراح معتقلي الرأي في المغرب



في23,أيار,2008  -  09:21 صباحاً, tamek كتبها ...

الثابت والمتغير في سياسة النظام الملكي بالصحراء الغربية.(الجزء الثاني)
مصطفى التامك
mustapha_msh@yahoo.fr
الحوار المتمدن - العدد: 2290 - 2008 / 5 / 23


تتمة للجزء الأول الذي تمت الإشارة فيه إلى بعض من تلك السياسات المنتهجة من طرف النظام الملكي بالصحراء الغربية بهدف تركيع واذلال أبناء الشعب الصحراوي، ندرج فيما يلي جزء أخر من تلك الاستراتيجية:
3. إفراغ المنطقة:
في محاولة لفرض الأمر الواقع بالمنطقة، والاستمرار في الجمود وإسكات كل الأصوات الحرة المطالبة والمدافعة على حق الشعب في تقرير المصير، والتي تعمل على تعرية الواقع المعيش وفضحه بكل الوسائل، نهج النظام المغربي سياسة جديدة قديمة ضد كل الفعاليات المحلية، من خلال الإقدام على تهجير بعض المدافعين عن حقوق الإنسان وتشتيتهم في أقصى مدن شمال المغرب وطرد بعضا منهم فيما يعرف بقطع الأرزاق، أو منعهم من دخول المنطقة كحالة المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان المنفي قسرا والذي طرد إلى موريتانيا وجرد من وثائقه "المامي أعمر سالم"، كما تستغل الدولة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الميؤوس منها للشباب، وازدياد الاحتقان الداخلي لنتتهج سياسة إرغام الشباب الصحراوي على ركوب "قوارب الموت" بتقديم التسهيلات الكاملة ووعدهم "بالجنة الموعودة" في الضفة الأخرى، مع تسهيل مأمورية التهجير، ليصبحوا طعاما صائغا للحيتان، ومخرجا سهلا لوأد الشباب الصحراوي، وقد سبق للسلطات المغربية أن تورطت علنيا في هذا الملف. وفي سياق ذي صلة، ونتيجة للضغط والاحتجاج الجماهيري الواسع على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، عمدت السلطات المغربية إلى توظيف جزء يسير من حملة الشواهد العليا وإدماجهم في "الوظيفة العمومية"، لكن الغريب في الأمر أنه يتم تعيينهم في أقصى مدن المغرب وهو شكل من أشكال التهجير القسري، وبالمقابل تلجأ إلى تعيين المواطنين المغاربة في المنطقة بالرغم من إدراكها لأزمة فقدان التواصل خاصة أن بعض المستوطنين المغاربة يتعاملون بشوفينية زائدة وعدائية يغذيها النظام المغربي، تحت توجيه أن كل صحراوي خطير ولا يؤتمن جانبه، مما يتسبب في مشاكل جمة للساكنة الصحراوية، وهنا نستشهد بقطاع التعليم ـ دون الدخول في التفاصيل ـ الذي يمتاز بضعف مردوديته وبنتائجه الهزيلة بالمنطقة. كل ذلك يؤكد أن النظام المغربي يعمد إلى إفراغ المنطقة وتهجير نخبتها الواعية بمصالح الساكنة الصحراوية وكل الفعاليات والشباب الصحراوي، مع اغراق المداشر بالمستوطنين المغاربة لتغيير الوضع الديموغرافي للمنطقة.
4. الكرنفالات والمهرجانات:
يلاحظ منذ مدة غير قصيرة التجاء السلطات المغربية إلى سياسة الكرنفالات والمهرجانات الفلكلورية بالمنطقة، إذ لا يمر تقريبا شهر حتى تسمع عن "مهرجان فني" وسهرات للبهرجة بإحدى المدن الصحراوية، تضخ لها أموالا طائلة وتستنزف فيها الثروات، وما يرافق ذلك من تغييب للموروث الثقافي المحلي واستحضار ثقافة غريبة وهجينة عن المجتمع الصحراوي، فالمتتبع لابد وان يلاحظ أن كل المدن الصحراوية أصبحت تشهد تنظيم مهرجانات وكرنفالات تستمر أياما لتنتقل لبلدة أخرى كما هو الحال بالعيون والسمارة والداخلة وبوجدور، وكذا مدن جنوب المغرب طنطان، كليميم، آسا، وقريبا الزاك. لكن المثير للاستغراب أن تلك الأشكال الممنهجة لا تستهدف الاهتمام بالموروث الثقافي أو تجاوزا الترفيه والترويح عن النفس، بقدر ما تستهدف بها المجتمع الصحراوي لزعزعة مبادئه وثقافته وامتصاص غضبه، وتغييبه عن الشأن السياسي، وإلهاء الشباب عن الهم الحقيقي والقضية الأم، وهنا يمكن العودة إلى علماء الاجتماع حيث يبررون تلك السياسة بالقول بأن السلطات عندما تتأكد من تواجد احتقان اجتماعي أو سياسي، فهاته الأخيرة عادة ما تلجأ إلى سياسة الترفيه والبهرجة بغية تنفيس وامتصاص الغضب الجماهيري...
5. دوريات لكرة القدم ورحلات:
امتازت الأشكال الاحتجاجية والمظاهرات المندلعة بالصحراء الغربية وجنوب المغرب بانخراط واسع لفئة التلاميذ "أطر الغد"، بل أحيانا يتم تنظيم أنشطة و مظاهرات ذات أبعاد سياسية محضة من قبل هاته الفئة النشيطة من المجتمع الصحراوي وبمشاركة مكثفة، الأمر الذي دفع بالنظام المغربي إلى التفكير في مخطط يستهدف إبعادها عن الهم السياسي، فوجدت وسيلة الترفيه شكلا، تعتبره حسب قراءتها، مناسب لذر الرماد في عيون أبناء الشعب الصحراوي وتحقيق مبتغاها. وتوضيحا لتلك السياسة نجد أن السلطات المغربية عمدت إلى ضخ ميزانيات كبرى لدعم التلاميذ في تنظيم الرحلات التي أصبحت تقريبا على مدار نهاية كل أسبوع، إضافة إلى تنظيم مخيمات عقب نهاية كل طور دراسي، كما عمدت إلى تنظيم دوريات لكرة القدم على مستوى الأحياء والمدن، ووفرت لها الدعم المادي والفني، استقطبت على إثرها عددا كبيرا من التلاميذ، والمعروفين بنشاطهم وحركيتهم داخل صفوف هذه الفئة، للمشاركة في تلك الدوريات دون إدراك منهم لمغزى ذلك، وأرغمتهم على الالتزام بأوقات التداريب التي تأتي بالأساس في أوقات خارج الدراسة في الزوال وكذا في المساء وذلك وفق جدول حصص غاص يوميا لا يترك أي وقت للتلميذ، فيبقى همه الشاغل هو الترفيه، ولا يجد متنفسا من الوقت لإدراج اهتمامه أو ينشغل بالاحتجاج والتظاهر، كما هو الشأن حاليا بالعيون مثلا. مما يؤكد أن النظام المغربي يعمل جاهدا على استهداف هاته الفئة ومحاولة عزلها عن محيطها وجعلها تصب الاهتمام فقط على مجال الترفيه، الذي لا يمكن أن نرفضه أو نسجل موقفا ضده بقدر ما نطمح أن يكون في الوقت الثالث دون أن يخطف الأهم ويسرق الأنظار عن قضية شعب لازال متنكرا لحقه في الوجود تحت الشمس...
وفي الأخير يبقى القول بأن العدو الجار مهما تفنن وخطط وبرمج وغير سياسته بغية تحقيق هدف مغربة الصحراويين، فذلك لن يؤثر في عزيمة هؤلاء وصمودهم وبسالتهم وعزمهم في نيل حقوقهم الوطنية والتاريخية المتمثلة في الاستقلال وبناء الدولة الصحراوية المستقلة.
وبالتأكيد فتلك النقاط المدرجة أعلاه لا تشكل تشخيصا وتفصيلا وتحديدا كاملا لكل السياسات المنتهجة من قبل النظام المغربي ـ إذ تم تناولها في عمومياتها ـ، بقدر ما تعد غيضا من فيض، تترك المجال مفتوحا للنقاش أمام الجميع، لرسم خطاطة تفصيلية تمكن من إثارة انتباه الرأي العام الوطني والدولي إلى معاناة الصحراويين في ظل الجمود والركود الذي تعرفه القضية الصحراوية في بعض المستويات من أجل التحرك العاجل لإنهاء هاته المأساة والضغط على الدولة المغربية للالتزام بالقرارات الأممية ومواثيق حقوق الإنسان... ولنا عودة.


في23,أيار,2008  -  09:23 صباحاً, latifa كتبها ...

رسالة مفتوحة: من دكتورة معطلة للسيد فؤاد عالي الهمة
لطيفة الحياة
anabachar@hotmail.com
الحوار المتمدن - العدد: 2290 - 2008 / 5 / 23


إلى السيد فؤاد عالي الهمة
مرحبا بكم وبمحاورتكم للأطر العليا المعطلة في شوارع الرباط. حوارات تابعنا تفاصيلها ومجرياتها على لسان ممثلينا في انتظار ما ستحمله لنا من حلول عملية لإيقاف العطالة في صفوف هذه الطاقات والكفاءات حتى تحرر من قيود و إكراهات العيش اليومي لتنطلق نحو الإبداع والإسهام الفعال في بناء مغرب اليوم. وفي الوقت نفسه، نعتبر حواراتكم بادرة طيبة و مشجعة لبقية الإرادات المهتمة بالشباب، إذ الأصل أن تنفتح علينا جل الأحزاب والهيئات والمشاريع السياسية في البلاد لمقاربة ملفنا وملف البطالة في المغرب بدلا عن لغة القمع، التي تكرس الفجوة بيننا وتقتل فينا يوما عن يوم روح المواطنة.

السيد فؤاد عالي الهمة:
ارفع إليكم هذه الرسالة من بين صفوف الأطر العليا المعطلة بعدما استمعت إليكم على لسان ممثلينا وحاولت الانفتاح على بعض معالم مشروعكم عبر المنابر الإعلامية التي تتابع جولاتكم عبر الوطن. فأحببت أن أتواصل معكم في بعض النقط المطروحة التي تمسنا من قريب أو بعيد، وتعد من أهم ركائز مشروعكم .
أسمعكم صوتي وأقربكم من رأيي الذي لا يعبر إلا عني ولا يتحمل فيه أي مسؤولية غيري. صوت ذاق مرارة البطالة كما ومرارة القمع والعصا أمام قبة البرلمان. صوت رابط أزيد من سنة ونصف بالرباط، صوت شهدت له لجنة الامتحانات -التي أشرفت على مبارة وزارة التربية والتعليم – بالكفاءة إلا أن النتائج المعلن عنها خيبت أمله كما خيبت أمال العديد من الأطر وجعلتهم يزدادون إصرارا على الاحتجاج ضدا على سياسة الحكومة في التوظيف. صوت آت من جنوب المغرب من ضواحي سوس العالمة من وسط قروي تعرف فيه الصغيرة والكبيرة، وسط يتتبع تفاصيل حياة فتاة تحدت عقبات الحياة اليومية لتحصل على شهادة عليا بعيدا عن أهلها ومسقط رأسها فانتهى بها المشوار أمام قبة البرلمان. وسط لن توحي له صورة دكتور معطل يلبس خيشا أمام البرلمان ويهرع خلفه رجال الأمن إلا بإشارتين خطيرتين: أولاهما العزوف عن إرسال فلذات أكبداهم إلى المدارس والمؤسسات التعليمة. وثانيهما العزوف عن أي مشاركة سياسية.

السيد فؤاد عالي الهمة:
أنا معكم في أن الثقة ضرورية بل، هي عنصر مهم في أي حوار أو تشارك أو علاقة كيفما كان مستواها وكانت أطرافها. فكيف بالعلاقة التي تبغي البناء التشاركي وبلورة الحلول الايجابية التي يتوقف عليها مآل المشروع الديموقراطي في المغرب.
وعليه، فمن حقكم أن تطالبونا بالثقة في حواراتكم من أجل محاربة البطالة كما وانه من حقنا أن نتوقف مع سيادتكم عند هذه النقطة بالذات( الثقة) لندردش حولها حتى تكون بداية لأرضية مشتركة بيننا، يتم الانطلاق منها لمد جسور التواصل بيننا وتحمل المسؤولية في البناء ولنفكر جميعا كل حسب موقعه كما سبق و أشرتم.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن الأطر التي تحاورونها هي نفسها، التي تردد شعارا أمام قبة البرلمان عباراته : "عليك لامان عليك لامان لا حكومة لا برلمان وفي المغرب عليك لامان لا حكومة لا برلمان". شعار يعبر بالواضح على أنها لم تعد تثق في الحكومة والبرلمان. ليس لأنها لا تريد أن تثق في هيئاتها ومسؤوليها ومؤسساتها ولكن الواقع هو الذي يفرض عليها ذلك من خلال وقائع وأحداث حية.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن الأطر التي تطالبونها بالثقة قد أنهكتها لغة القمع والتهميش في شوارع الرباط العاصمة أزيد من سنة ونصف، وهي التي وقعت محضر تشغيل مع حكومة السيد إدريس جطو بمقر ولاية الرباط سلا زمور زعير يوم الثلاثاء 24 يوليوز2007 في اجتماع حضره من جهة ممثل عن السيد الوزير الأول والسيد الكاتب العام لوزارة التشغيل والتكوين المهني والسيد الكاتب العام للولاية ممثلا لوزارة الداخلية. محضر يعتمد أربعة بنود:
1- اعتماد برنامج استعجالي خاص لإعادة تأهيل مابين 500الى 1000 من بين حاملي الشهادات العليا العاطلين.
2- اعتماد مقاربة تفضيلية تهدف تيسير ولوج أعضاء هذه المجموعات في سلك الوظيفة العمومية.
3- ولأجرأة بنود هذا المحضر سيتم إحداث لجنة مختلطة ستتكلف بمتابعة كافة مراحل تنفيذ هذه العمليات.
4- وبناء عليه يلتزم أعضاء المجموعات الكف عن أي شكل من أشكال الاحتجاج في الشارع العام وأمام البنايات والإدارات العمومية.

السيد فؤاد عالي الهمة:
دارت الأيام ومرت الانتخابات وذهبت حكومة السيد إدريس جطو وأقبلت حكومة السيد عباس الفاسي فعادت مجموعات الأطر العليا المعطلة للرباط لتستمر معاناتها وتمتهن كرامتها وتداس إنسانيتها تحت أقدام رجال الأمن. معانات تخلف العديد من الضحايا كان آخر مشهد أضيف لها خلال الأسبوع الماضي هو اغتصاب معطلة بعصا قوات القمع، وكسر فك دكتور في الرياضيات الرقمية، وثقب أذن دكتور وكسور وجروح بلا عدد. هؤلاء جميعا في حاجة لعمليات جراحية مكلفة لن تسددها إلا جيوب رفقاءهم في الاحتجاج كما سددت فيما قبل مصاريف فحوصات وعلاج وأدوية لضحايا سنة ونصف من الاعتصام.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن جيوب هؤلاء الأطر التي تتحمل مصاريف العيش اليومي في الرباط لتطالب بحقها وتتضامن لتعالج ضحايا القمع ليست في حقيقة الأمر إلا امتدادا لجيوب عائلات مغربية فقيرة منتشرة عبر جغرافية البلاد. عائلات لا تتجه إليها أحزابنا السياسية وتعترف بها إلا في المواسم الانتخابية، لتتسول أصواتها، وتستجدي ثقتها في برامج لا تكاد تجد لها أمكنة إلا على أوراق التعبئة الانتخابية. برامج لا تجيب على أسئلة أهم شريحة في البناء الديمقراطي، شريحة الشباب التي تهرب من البطالة إلى المخدرات والجرائم والتطرف إذ لا يكاد يخلو بيتا أو أسرة من شابين أو شاب أو حتى ثلاثة عاطلين. شباب ينتحر يوما عن يوم أمام أعين أسرهم.

السيد فؤاد عالي الهمة:
لسنا ضد الثقة فيكم وفي مشروعكم ولكننا نقول أن الثقة التي فقدناها عبر الأيام والسنوات لن نستعيدها في يوم واحد. فالثقة لا تنزل من السماء بل تصعد من الأرض. الثقة بناء ومسؤولية. الثقة انخراط في معالجة المشاكل والظواهر المجتمعية. فأسهل شيء أن ندعي الثقة وأصعب شيء أن نثق فعلا وبكل صدق وإخلاص.إنكم تطالبوننا بان نضع يدا في يد ونثق بأنفسنا حتى نصل للوسائل والحلول. ونحن نثق بأنفسنا ونحتاج أن يثق بنا غيرنا، أن تثق بنا حكومتنا وان تثق بنا أحزابنا ومؤسساتنا. أن يثقوا في كفاءاتنا ومؤهلاتنا. أن يثقوا في قدراتنا وفي تخصصاتنا. أن يثقوا أننا في الرباط من اجل هذا الوطن.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن بين هؤلاء الأطر طاقات وكفاءات في مجالات وتخصصات مختلفة لم يتم استثمارها لصالح البناء بل، يتم هدرها يوميا بالقمع والتهميش. ويكفينا أن نذكر بالإطار الذي يشتغل على استخلاص أدوية معالجة الأعصاب والسرطان من الطحالب البحرية، التي تشكل إحدى الثروات الطبيعية في البلاد. هذا الإطار الذي نشر الإعلام صورته ملقى على الأرض تحت رحمة أربعة من رجال الأمن.
إن هذه الكفاءات على استعداد للبناء والانخراط في أي مشروع لمحاربة شبح البطالة كما ومستعدة للتفكير والإسهام في بلورة الحلول العملية من مواقعها ومناطقها وجهاتها بتعاون مع كل الإرادات الحية في البلاد لصياغة رؤية جديدة والاشتغال بطريقة جديدة من اجل إعادة الثقة للمواطن المغربي في ممثليه وهيئاته ومؤسساته.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إننا على استعداد لكل ذلك،لأننا ذقنا مرارة البطالة وقاسينا التهميش والقمع في شوارع الرباط. أهينت كرامتنا بالسب والشتم والقمع والضرب حد الاغتصاب ومازال الحال مستمرا فلا نريد أن يتكرر نفس المشهد مع غيرنا من الشباب.
نحن على استعداد لهذا التشارك من اجل محاربة البطالة بعد أن يتم وقف النزيف في صفوفنا. وقف نزيف بطالة الشواهد العليا بإدماج كافة الأطر المعطلة المرابطة في الرباط في أسلاك الوظيفة العمومية، وذلك بتفعيل الحلول المتواجدة سيما أن هناك نقص و خصاص في العديد من الوزارات وهناك مناصب معلن عنها في التقرير المالي لسنة 2008.

السيد فؤاد عالي الهمة:
بلغنا قولكم على لسان ممثلينا أنكم ستكونوا سندا واقعيا لنا كما وأنكم لستم عصا سحرية وانه ما عندكم ما تعطونا،وقد وجهتم الكلام إلينا على أساس ألا نكون أناسا تقدم لهم صدقة. فهذه نقطة أخرى تضاف للمشترك بيننا وبين سيادتكم، فنحن أيضا لا نطلب الصدقة ولا نريد لشبابنا في المستقبل أن يطلب الصدقة كما وأننا لا نريده أن يفني زهرة شبابه أمام قبة البرلمان.
أما بخصوص أنكم لستم عصا سحرية و ماعندكم ما تعطونا ففي هذه النقطة بالذات نقاش. فقد يكون كلامكم هذا، مقبولا في مرحلة التشارك والتعاون التي نسعى لها مستقبلا أما في هذه المرحلة المتعلقة بتفعيل الحلول فاعتقد أنكم تملكون ويكفي أن اذكر سيادتكم بمقتطف من كلامكم نشرته جريدة الحياة عدد 10 الصفحة 7 " أن لنا فريقا في البرلمان مؤثرا في الحكومة" فهذه هي العصا السحرية التي تنقص ملفنا في هذه المرحلة. نحتاج فريقا برلمانيا يحمل همنا ويسمع الحكومة صوتنا ويمتلك القدرة على النظر في ملفنا. فمادام فريقكم مؤثرا في الحكومة إذا هو أهل
لأن يمثل قضيتنا ويتمثلها بجد وهمة تليق بكم وبنا.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن حل أزمة هؤلاء الأطر من خارج أسلاك الوظيفة العمومية في المرحلة الراهنة ليس حلا بقدر ما يدفع بها نحو التعقيد، بإدخالهم في متاهات قطاعات ومبادرات مازالت تعيش إشكالات كثيرة. ولا أدل على ذلك من أن العديد من الأطر المعطلة كانت لها تجربة إن لم تكن تجارب في القطاع الخاص. فلو كان واقع هذا القطاع يريح أصحابه لما استبدلته الأطر بواقع العصا والقمع أمام قبة البرلمان. نعم قد تكون هذه القطاعات والمبادرات مؤهلة لاستقبال الشباب في مرحلة أخرى بعدما تتم مراجعة مشاكلها وإخفاقاتها وعوائق التعايش معها، وإعداد الطاقات التي تلائمها من حيث الإمكانيات والحاجيات والسن.

السيد فؤاد عالي الهمة:
نشرت لكم جريدة الحياة العدد 10 ص 6 ما يلي: "العنصر البشري هو الأساس،وهو سابق على التنمية. فالتنمية ترتبط بتأهيل العنصر البشري فهي تتم به وله ومعه" إن رؤيتكم للتنمية البشرية وارتباطها بالعنصر البشري المؤهل كلام معقول إذ لا تنمية بدون أهم عناصرها وهو الإنسان. فالتنمية تتم بالإنسان و للإنسان ومع الإنسان. ولأن المعطل إنسان فسنسقط عليه هذه الثلاثية ونقول: التنمية تتم بالمعطل وللمعطل ومع المعطل.
ومادمنا نتحدث عن الأطر العليا المعطلة فإننا نتحدث عن شباب في سن الثلاثينات وما فوق، شباب حامل لشواهد عليا من تخصصات مختلفة. شباب تجمهر أمام قبة البرلمان يبحث عن حلول لإخراجه من بطالته، حتى ينطلق للإبداع والعطاء فيما تم تأهيله له في المدارس والمؤسسات التعليمية والجامعات في فترة تكوينه.

إن هؤلاء الأطر لا يبحثون عن تأهيل الآن ولكنهم يبحثون عن ثمار تأهيلهم مدة 21 سنة من عمرهم. فإذا كنا سنتحدث عن التأهيل وإعادة التكوين فإننا نعني به الشباب المقبل الذي لم يمر بنفس المسالك التي مررنا بها ولم يبلغ من العمر ما بلغناه. وتبقى تجربتنا أرضية حية لتجاوز كل العقبات التي ستعرقل مسيرته المستقبلية وتجيش صفوفه للبطالة.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إننا في سن لا يسمح أن ندخل في تجارب وفي متاهات قطاعات تعيش مشاكل، لكننا في سن وتكوينات وشواهد تؤهلنا للبناء والإسهام في التنمية. أي نحن في مرحلة (به) ومرحلة(معه) لكننا نريد أن نحس بمرحلة(لنا ومن اجلنا) ولهذا، نحتج أمام البرلمان.

السيد فؤاد عالي الهمة:
حتى ننخرط في الإجابة على سؤال التنمية في البلاد لابد من أن يوقف نزيف البطالة في صفوفنا باعتبارنا جزءا من هذا العنصر البشري الأساس في عملية التنمية. فعلى الحكومة أن تجيب على مرحلة(لنا) لننخرط نحن في عملية التنمية بمرحلتين مهمتين(به)و(معه). فرأس مال أي دولة هو هؤلاء الأطر وعدم الاهتمام بهم يمثل خسارة مرتين، تخسر مرة من حيث الإمكانيات التي عند هؤلاء وغير مستثمرة وتخسر مرة ثانية من حيث التكوين الذي أسهمت فيه عبر 21سنة.

السيد فؤاد عالي الهمة:
بلغنا على لسان ممثلين أنكم تركزون في حواراتكم على مبادرة تشاركية بيننا يتم فيها تحملنا لنسبة 50 بالمئة. هذه النقطة بالذات التي خلقت نقاشا في صفوف الأطر باحثة عن معنى 50 بالمئة التي يطرحها السيد فؤاد عالي الهمة ويطالبنا بها. ولما عدنا لبعض حواراتكم المنشورة على المنابر الإعلامية والتي تهم جولاتكم التبشيرية بمشروعكم السياسي وجدناكم تطرحون هذه النسبة كمرتكز من مرتكزات مشروعكم.وقد سبق وطرحتموها على شباب الرحامنة " عندما تحدث إلى شباب الرحامنة،خلال الانتخابات ،تحدث إليهم بخطاب واضح،فيما يخص تحديد المسؤوليات،مؤكدا لهم أن 50 بالمئة من الأشياء ينبغي أن يحققوها هم لأنفسهم بأنفسهم"

السيد فؤاد عالي الهمة:
فهمنا من كلامكم أعلاه انه ينبغي أن نعطي نحن أيضا 50 بالمئة في الإجابة على سؤال عطالتنا. وأنا معكم في هذا لكن يبقى السؤال المطروح هو: ألم نعطي نحن الأطر العليا 50 بالمئة هذه؟
اعتقدنا أعطينا أكثر من 50 بالمئة. فيكفي أننا بتعليمنا حاربنا الأمية في البلاد و بشواهدنا رفعنا السلم في التعليم، وانخرطنا في البحث العلمي في غياب ابسط شروط البحث. وأنتجنا مقالات وبحوث هي في حد ذاتها إضافة للبلاد ولرصيد البحث العلمي في المغرب.

السيد فؤاد عالي الهمة:
في سياق حديثكم عن وضعية التعليم في مغرب اليوم الذي نشرته جريدة الحياة في العدد نفسه المشار إليه أعلاه سقتم مثالا عن غياب تماسك المجتمع واعتبرتموه السبب في ما وصلنا إليه " من أوصلنا إلى هذه المرحلة: وهل هو خطأ مؤطري الدولة، أم خطأ المجتمع" عاد الهمة ليروي تفاصيل أخرى من سيرته" كان أبي معلما وكان يدرس في البادية،وكان الدوار هو الذي يوفر له المسكن والمأكل.هاد المجتمع ما بقاش كيتهلى في المعلم أو الأستاذ.وحتى في المساجد لم نعد نسمع عن "المشارطة" الذي كان يقدم للفقيه" وعلق الهمة بعدها، معتبرا أن" ما أوصلنا إلى هذه الحالة هو غياب ذلك المجتمع المتماسك،حيث لم نعد نلتقي إلا في الجنائز"

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن المجتمع المتماسك الذي تحدثتم عليه مازال حاضرا بدليل حصولنا على شواهد عليا، فلولا هذا المجتمع وتماسكه لما حصلنا على تلك الشواهد ولما تيسر لنا الاحتجاج أمام قبة البرلمان. فكل إطار هنا وصل على حساب الضروريات من حاجيات أهله من أكل وملبس وعلاج ودواء.
إن الذي أوصلنا لما وصلنا إليه في التعليم ليس هو غياب تماسك المجتمع ولكنه عدم احترام العلم وأهله في بلادنا ومن قبل سياسة حكومتنا. فكيف لأمي أن يعيل دكتور؟ وكيف لأمي أن يسير جماعة ويشرع لدكتور أمام البرلمان؟ وكيف لمن يحمل أبسط شهادة أو لا يحملها أن يهين دكتور ويركله ويسبه بأمر من المسؤولين؟ وكيف لدكتور يعيش ضيف عند عائلته أزيد من ثلاثين سنة رغم أن ضيافة النبي ثلاثة أيام ؟ وكيف لمن هو رمز إعمال العقل يداس ويلبس الخيش أمام البرلمان فيمر عليه الشعب متعاطفين مع حاله بكلمة مسكين؟ وكيف ؟؟؟؟؟

السيد فؤاد عالي الهمة:
هذا، صوت من بين أصوات الأطر العليا المعطلة التي تحاورونها يرفع لكم هذه الرسالة ليوجه لكم ولبقية الفريق المحاور دعوة للانفتاح على بقية الأطر المحتجة أمام البرلمان. الانفتاح عليهم في لقاءات موسعة من خلال ندوات ومحاضرات، تسمعونهم فيها صوتكم ويسمعونكم أصواتهم من أجل تأسيس أرضية مشتركة للإنطلاق نحو مغرب حر نامي يستجيب للمتغيرات وناهض على درجة تناسب طموحنا جميعا.


لطيفة الحياة
إطار معطل في المجموعات الأربع


في23,أيار,2008  -  09:26 صباحاً, brahim كتبها ...

دروس انتفاضة مراكش 2008
إبراهيم المغربي
الحوار المتمدن - العدد: 2290 - 2008 / 5 / 23


عرفت الحركة الطلابية بمدينة مراكش هذه السنة زخما نضاليا قويا. لم تكن الانتفاضة الطلابية الأخيرة بمدينة مراكش حدثا عابرا أو محطة عفوية، بل لقد جاءت كتتويج لصيرورة طويلة من النضال اليومي الواعي والشاق قاده الثوريون(ات) داخل الحركة الطلابية وعلى رأسهم الطلبة القاعديين، حيث تمكن هؤلاء من حشد الجماهير الطلابية بصورة ملفتة للأنظار على أرضية ملف مطلبي واسع الآفاق وبعمل ايديولوجي راق افتقدته الحركة منذ زمن طويل.
لن نغالي إذا ما قلنا ان الانتفاضة الطلابية الاخيرة تشكل عن حق نقطة انعطاف حقيقية في تاريخ الحركة الطلابية وفي تاريخ الصراع الطبقي بالمغرب ككل، فحجم المشاركة الجماهيرية الكثيفة والوسائل المستخدمة في الصراع ضد العدو الطبقي وكذا طول نفس هذه المعركة المجيدة واتجاهات نضالها على طول أزيد من 7 أشهر من النضال الدؤوب قد شكلت مميزات هذا الانعطاف والنمو في اتجاهات و أدوات ممارسة الصراع الطبقي بشكل عام ووسط الشبيبة الثورية بشكل خاص. وهذا ما سوف نوضحه من خلال هذه القراءة مبرزين في ذات الوقت الدروس القيمة التي أثبتتها هذه المعركة.
لقد استطاع الطلبة القاعديون بموقع مراكش من معرفة كيفية استنهاض الفعل النضالي وكيفية حشد اكبر عدد ممكن من الجماهير الطلابية والرقي بوعيها النقابي والسياسي وإشراكها بوعي في النضال من اجل مطالبها المادية والديمقراطية.
إن نجاح الطلبة القاعديين في ذلك مرده إلى مسألتين أساسيتين:
أولا: أنهم كانوا ينطلقون من كونهم شيوعيات وشيوعيين أولا وليس طلابا وفقط، وهذا التحديد كان وحده كافيا لأن يوسع آفاق تفكيرهم ويمنع سقوطه في ضيق الأفق وفي الانعزالية، ويجعلهم معنيين مباشرة بما يقع داخل الحركة الشيوعية بالمغرب وعلى النطاق العالمي، ومعنيين بكل ما يحدث داخل الصراع الطبقي، وبالتالي ينمي لديهم الإحساس بواجباتهم تجاه الطبقة العاملة والشعب المغربي بشكل عام (أنظر بيانات النهج الديمقراطي القاعدي الصادرة عن الموقع).
ثانيا: إيمانهم الراسخ بقوة الجماهير وبأن النصر هو من صنع الجماهير، إن هذه القناعة التي عبر عنها مناضلو ومناضلات النهج الديمقراطي القاعدي بمراكش خلال كل المناسبات كان أهم نقاط القوة في عملهم ونضالهم اليومي، فانخرطوا بهذه الخلفية بحمية وحماس قل نظيره في تعبئة الجماهير وبصبر مستفيدين من أخطاءهم ومتعلمين من إبداع الجماهير إلى درجة انهم استطاعوا التخلص من العديد من الأمراض التي لازالت تنهش العديد من الشيوعيين، ووضعوا مناضليهم أمام نقد الجماهير في حلقيات علنية مكنتهم من إعادة تربية ذاتهم وترسيخ قناعاتهم، وفي هذه الصيرورة قاد هؤلاء الشيوعيين والشيوعيات الشباب نضالا إيديولوجيا مركزا و عظيما في صفوف الطلاب داخل الكليات والحي الجامعي على كافة الجبهات (أنظر مختلف الأوراق والمقالات الصادرة عن موقع مراكش خلال هذه السنة). إن ذلك العمل الدؤوب قد كان له تأثيره الواضح خلال المواجهات الأخيرة وأبرز للعالم أجمع طريق تربية الجماهير وضرورة التعلم منها.
وبانطلاقهم من كونهم شيوعيين وشيوعيات بالدرجة الأولى ووسط هذا العمل الإيديولوجي ركز هؤلاء الشيوعيون والشيوعيات نضالهم ضد نزعة النضال السلمي لما لها من تأثير مدمر على معنويات الجماهير ودرجات صمودها، فاستطاعوا بنجاح باهر تربية الجماهير على الرد على كل استفزاز وهجوم يستهدفها من طرف أعدائها من قوى القمع أو الأواكس او القوى الظلامية، فكانت الجماهير الطلابية يوما بعد آخر تكتسب الخبرة والتجربة وتزداد قناعاتها بأهمية مقاومة العدو والصمود في وجهه إلى أن أصبحت الجماهير مقتنعة بضرورة تسليح نفسها للدفاع عن حرمة الجامعة ومقاومة القمع، وهو ما كان في أكثر من محطة، إلا أن المحطة الأخيرة كانت الأبرز، فلأول مرة في تاريخ الحركة الطلابية بالمغرب تتمكن الجماهير الطلابية ( وليس القاعديون وحدهم) من مواجهة قوات القمع ليس بالحجارة وإنما بالعصي والسيوف وجها لوجه، إن هذا النمو في أدوات المواجهة قد ادخل الرعب في صفوف قوات القمع و أجهزة مخابراتها. إن هذا الانعطاف التاريخي في أشكال مواجهة القمع الذي أبدعته الجماهير بمراكش سوف يكون له بكل تأكيد كبير الأثر على مجريات الصراع الطبقي ببلادنا ككل من الآن فصاعدا.
إن من يفكر في الثورة يجب أن يعلم أنها ليست مأدبة ولا كتابة قصة بل عمل عنف ويجب تربية الجماهير على ذلك، ان مراكش قد قالت اذا كان البارحة الحجارة فاليوم السيوف وغدا سوف تبدع الجماهير أشكالا أكثر تقدما حتى كنس هذا النظام الجاثم على صدور شعبنا.
ان انطلاق هؤلاء الثوار من كونهم شيوعيين وشيوعيات مكنهم أيضا من عدم السقوط في "النضال القطاعي" أي الطلابي الصرف الذي لا يرى ابعد من أسوار الجامعات، ومكنهم من مراقبة ما يقع في قلب الصراع الطبقي، بل ومكنهم من الانخراط فيه بقوة وعزيمة وبوعي، وهكذا فقد أعاد الطلبة القاعديون من خلال نضالهم هذه السنة خصوصا شعار "لكل معركة جماهيرية صداها في الجامعة" الى الواجهة، بل وطوروه عمليا، فلم يكتفوا بالدعاية للمعارك الجماهيرية بل عملوا على الانخراط فيها من موقعهم كأبناء الكادحين، وهكذا فقد تمكن هؤلاء الشيوعيون والشيوعيات من تخصيب الصراع الطبقي بمدينة مراكش التي أراد النظام أن يحولها الى مركز للدعارة العالمية ومدينة للبرجوازية وثقافتها المتعفنة، حيث عملوا على تعبئة الجماهير الطلابية وحشدها وإشراكها في كل المعارك التي كانت تخوضها الجماهير الشعبية في المدينة، فقد تمكنوا من إيقاف النظام الرجعي عن تهديم بعض أحياء الفقراء وانخرطوا في النضال ضد الغلاء وتدهور الخدمات العمومية في قلب الأحياء الشعبية وهذا ما أعطى لهم صورة خادمي الشعب وجعل الجماهير الشعبية تنخرط الى جانبهم في مواجهة القمع فيما بعد، إن هذه الروح الثورية العظيمة لا يمكن أن يعبر عنها سوى شيوعيات وشيوعيين حقيقيين، فطوبى لمراكش بأبنائها و أبطالها الأمجاد.
إن معركة مراكش قد أعلنت نهاية مرحلة من الصراع وبداية مرحلة جديدة تستدعي من كل الثوريين الحقيقيين استيعاب دروسها والاستفادة منها للرقي بنضالات شعبينا نحو الأمام، نحو دك بنيان هذا النظام المتعفن ومعانقة الحرية والكرامة.
المجد لكل شهداء الشعب المغربي
المجد لكل الشيوعيين والشيوعيات.
المجد لنضالات الشعب المغربي
مزيدا من الوعي مزيدا من التضحية و لتحيا الثورة المغربية.
إبراهيم المغربي
20-05-2008


في23,أيار,2008  -  09:42 صباحاً, alquds كتبها ...

عودة مظفرة للخبز في المغرب
محمد بنعزيز

23/05/2008

المخابز تبيع خبزة السميد الصغيرة بثلث دولار، أي ضعف ثمن خبز الفقراء، الحكومة المغربية تشتكي من ارتفاع كلفة دعم الدقيق، المحللون يقولون إن الأسعار العالمية ترتفع وإن الطلب يفوق العرض لأن الصينيين والهنود صاروا أكثر غني، لذا يستهلكون قمحا وحليبا ولحما أكثر. المغرب يعيش بوادر جفاف للعام الثاني علي التوالي. الناس يتطلعون إلي بورصة القمح في شيكاغو بخوف ويتطلعون إلي السماء بقلق، ويزداد هذا القلق كلما كان الأكل مكلفا ونادرا. ولهذا سوابق في تاريخ المغرب.
تحكي امرأة عجوز من منطقة زمور عن جفاف مروع عاشه المغرب، وفيه لم يزد طول الزرع عن شبر فجف، بدأ الفلاحون ينتفونه بدل حصده، وسمي ذلك العام بعام بونتاف ، ويقال إن الذين ولدوا في ذلك العام مناحيس، وفيه استبدل الناس القمح بالبصل المعجون مع دقيق الشعير، يتناولون وجبة واحدة في اليوم، الفقراء يعملون مقابل الطعام، يوم يأكلون ويوم يجوعون، كثرت السرقة، صارت الرحي عاطلة، امتد الجفاف منذ أكتوبر حتي أكتوبر، كان الجياع ينتفخون ويتقيأون، في ذلك العام، أي 1944، جاع المغاربة وتصدقت عليهم أمريكا وغيرها من الدول بالحبوب والسكر والثوم، حينها عرف المغاربة القمح الطري (فارينة) لأول مرة.
بعد الجفاف هطل المطر مدرارا وبدأ الناس يأكلون الحشائش، وتحكي أغنية أمازيغية عن النساء ذوات الأحزمة المزركشة يأكلن البقول... كانت تلك هي المجاعة الأبرز في القرن العشرين.

مجاعات مغرب القرون الوسطي

مجاعات مغرب القرون السابقة كانت أقسي، أخطرها استعرضه محمد الأمين البزاز في كتابه المرعب تاريخ الاوبئة والمجاعات بالمغرب في ق 18ـ19 . كلية الآداب الرباط سلسلة رسائل وأطروحات رقم 18 بتاريخ 1992. من تلك المجاعات المروعة:
1ـ المجاعات الكبيرة في سنوات 1776 و 1779 و 1782.
سببها الجراد والجفاف وتصدير الحبوب، وقد ازداد الوضع سوءا بسبب انتشار الكوليرا التي رافقت الحجاج والتجار والجيوش. ومن نتائج تلك المجاعات ارتفاع اسعار الحبوب وموت الناس والدواب والنزوح نحو المدن والتسول والفناء من شدة الجوع حتي قدر الناصري أن نصف المغاربة ماتوا جوعا. ومن نتائج ذلك أيضا تلاشي مداخيل الدولة بسبب انهيار التجارة الخارجية وعجز القبائل عن دفع الضرائب فكثرت الاصطدامات واللصوصية وزحفت القبائل الجبلية علي المدن.
2ـ مصيبة 1867ـ1869. سببها الجفاف والجراد والغلاء والكوليرا. وقد تسببت في كساد حرفي وفي القضاء علي الثروة الحيوانية وفراغ بشري كبير، كما تسببت في فرض ثقل ضريبي علي الأحياء، وذكر الناصري أن الناس باعوا أثاثهم وحليهم بالبخس، واقترضوا بفوائد فاحشة. وقد اقتصرت المعاملات التجارية علي الحبوب والخبز واستفادت البرجوازية الفاسية باحتكارها الأقوات والمتاجرة فيها.
3ـ كارثة 1878ـ1883. وسببها قلة الأمطار وانتشار الكوليرا (كانت العامة تسميها بوكَليب، لأن لون المريض يتقلب أي يتغير بسرعة) والتيفوئيد واحتكار الأقوات والانهيار النقدي، وقد تسببت في موت ما بين ربع وثلث سكان المغرب.
خلال المجاعات أكل المغاربة الخروب والنبق والبلوط وورق الأشجار وإيرني (جذور نباتية بيضاء اللون يتم طحنها لصنع خبز شديد المرارة)، كما أكلوا السمك والجراد والحمير والخيول والكلاب والجيف ولحم البشر.
وقد تسببت تلك الكارثة في موت العلماء واطر الدولة والفلاحين والحرفيين، وفي الارتداد عن الدين وفي القضاء علي المعارضين للسلطة. استفاد المخزن من أموال المنقطعين الذين لا وارث لهم وسهل التسلط علي العقارات. واستفاد موظفو المخزن والأعيان والفقهاء والأجانب من القروض. وقد انتشرت اللصوصية والبغاء وبيع ووأد الأبناء، وقد كتب قنصل أوروبي يدعي ماثيوس لقد نزل الخراب بعدد كبير من الفلاحين الذين اضطروا خلال المجاعة إلي طلب القروض بفوائد عالية لشراء الدقيق وقد باع الناس للزوايا نفائس ما يملكون بأرخص ما يكون ص305.

فواجع غيّرت التاريخ

لقد غيرت هذه الفواجع مسار تاريخ المغرب وخلفت تلك المجاعات دروسا راسخة في الوعي الجمعي المغربي، فالمغاربة يجتهدون ليحولوا أي نبات إلي وجبة، فالفقر يجعل الناس حاذقين كما يقول ميكيافيللي، لذا احتاط المغاربة لتقلبات الزمان، كانوا يطمرون القمح في حفر، لم يكونوا يبيعونه، يعيرونه، بيع القمح عيب، ثم لا قيمة للنقود ما دام الخبز غير موجود، القمح هو المعاش، وهو غير قابل للتداول. أفضل دعاء مغربي هو الله يعطيك ما تاكل ، وعندما يريد المغربي نصح نفسه بالصمت يقول الثمرة لفمي ، ومن أسوأ الشتائم وصف شخص ما بأنه جوع ، وهذا معناه أنه نحيف وقبيح، والجوع نقيض السمنة، وكل ما لا يرد الجوع لا يغني ولا يسمن.
وقد ورد لفظ الجوع في القرآن خمس مرات وغالبا ما قرن بالخوف والعري، لأن الجوع ذل الباطن والعري ذل الظاهر كما قال المفسر. والمغاربة يعتبرون السمنة علامة علي الخير، المرأة الجميلة ليست الرشيقة الهيفاء الطويلة القامة، هذه معايير أوروبية تجعل الحمية وسيلة للجمال، الذوق المغربي يقدر المرأة العجزاء وليس الهيفاء، لذا فالرجل المغربي عندما يتحدث عن المرأة الكاملة يستخدم يديه ليبين موطن الكمال الذي يعنيه، وهذا الكمال علامة علي الشبع، والشبع مرادف للفرح، فمعدة مملوءة تجعل القلب سعيدا، والمغاربة يقولون عندما تشبع الكرش تقول للرأس غنّ . هذه وظائف الشبع، لكن للجوع وظائفه أيضا، فقد قال ملك مغربي جوع كلبك يتبعك ، بمعني أن للجوع وظيفة تطويع الشعب، ليعلن ولاءه وإخلاصه، وفي هذا احتياط ممن قد يشبع فيثور، والمغربي يقول لشخص ساخط أو سليط اللسان هل شبعت؟ ويقال ان الشبع يسبب الكسل.

الاختيار الثوري والاختيار الخبزي

رغم تلك المجاعات الناتجة عن قلة القمح، فإن الكثير من الوجبات المغربية تستخدم السميد مثل الكسكس والبسطيلة والرفيسة والمرشوش والملوي والحرشة، وجل هذه الوجبات يكثر فيها الإدام، المغاربة يقدسون الإدام، حتي الشواء يدهنونه بالزبدة. وقد حصل أن الغذاء في إحدي الدورات التكوينية كان عبارة عن ثلاثة ديوك محمرة في كل صحن، حين بدأ أحد المشاركين الأكل رفع الديك الذي أمامه ثم وضعه خائبا، المشارك يريد أن يغمس الخبز في الإدام، لم يجد المرق لأن الديكة محمرة في فرن كهربائي وليس في طنجرة مملوءة بالزيت، فالمغربي لا يشبع إن لم يغمس، وقد بينت انتخابات ايلول (سبتمبر) 2007 أن المغاربة يصوتون ببطونهم، بدليل أن الأثرياء الذين دفعوا الطعام قد دخلوا البرلمان مطمئنين، أما السياسيون الذين دفعوا الخطب فقد خسروا خسرانا مبينا.
وسبب هذا الاختلاف ناتج عن تجاهل رواسب الجوع في الوعي الجماعي المغربي. في سنوات الجامعة، كان الرفاق ينفرون من المطالب الخبزية، كانوا يحلمون بمطالب سياسية عالية، لكن هذه المطالب تبددت فأصبحوا مجبرين علي تدبير المطالب الخبزية، من دقيق وزيت ولحم وشاي وسكر وحليب وعدس ولوبيا، وهذه موضوع سخرية، كانوا يرددون في الكلية انهض للثورة والثأر ، وفي الحي الجامعي يصبح الشعار إنهض للوبية والغمس فهذا شعب التغماس.
لكن المتعلمين المتبرجزين يترفعون عن الخوض في هذه الأمور التافهة، يشترون خبز السميد من مخابز تقدم عجائن متنوعة، مخابز تبيع قرصا ملويا بدولار، لكن هذه التفاهات الخبزية تفرض عليهم نفسها كل يوم، فمنذ الاستقلال وهم يرفعون شعار الاختيار الثوري، لكن الاختيار الخبزي يسجل عودة مظفرة هذه الأيام، ففي مصر مات شخصان بسبب الزحام في صفوف انتظار الحصول علي الخبز، موريتانيا علي أبواب المجاعة، في المغرب، وقبل انتخابات 2009، تلاشي النقاش السياسي لصالح الجدل الخبزي، صار الأكل غاليا ويقال ان بركته قلت، الحكومة تمن علي الشعب بدعم ثمن الخبز، سيكتشف المحللون السياسيون أن الشرعية الخبزية أهم من الشرعية الديمقراطية، فأي حكومة لا توفر الخبز لشعبها لا شرعية لها حتي لو انتخبت ديمقراطيا، كيف سيحصل حسني مبارك علي دور إقليمي إذا لم يوفر العيش ؟ كيف سيجلب المغرب السياح إن لم يطعم أطفاله أولا؟

كاسترو زعيم الشرعية الخبزية

الزعيم الأوحد في الشرعية الخبزية هو فيديل كاسترو، فقد وفر لشعبه تعليما وتطبيبا وغذاء وحرمه من الهاتف النقال، في المغرب الهاتف النقال متوفر، لكن الغذاء مكلف رغم أن المغرب بلد فلاحي حسب مقررات الجغرافيا في المدارس، وهو بلد لا ينتج ما يأكل.
الجوع المغربي الحالي لا يقتل، لكنه يخلف آثارا فزيولوجية ونفسية وسياسية. فزيولوجيا، يؤدي نقص وسوء التغذية إلي سهولة انتشار السل والتيفويد وبوحمرون والكوليرا وطبعا ضعف المناعة لدي المسنين والأطفال أساسا، فأنصاف الجياع يمكن لموجة برد عابرة أن تقتلهم. نفسيا، الجائع لا يثق بنفسه، تركيزه يقل، يشعر بالدوار وتزيد لديه ضبابية الرؤية، ينصرف اهتمامه لتدبير الطعام بكل الوسائل، وخاصة الدنيئة. سياسيا يعتبر الجياع الديمقراطية مجرد ترف وثرثرة، يتجاهلون الانتخابات، وإن اهتموا بها فلتدبير منافع فورية. والأخطر أن الحقل السياسي يعاني من كل الآثار السابقة، فهو هش، متقلب كحالة الطقس، وهو بلا منطق ثابت، مناعته ضعيفة أمام أي نعرة تطرف، تسوده الانتهازية وضبابية الرؤية، إنه حقل سياسي جائع، يعاني من أنيميا مزمنة.

ہ كاتب من المغرب

qpt1




--------------------------------------------------------------------------------
Bassam - Re
أنا متفق مع كاتب الموضوع في كل ما قاله. و لكنه نسي أو سها عن أهم حقبة في زمن الحرب المغربية الخبزية و التي عاشها المغرب سنة 1981 أو ما يسما في المغرب بإضراب الكوميرا
alquds alarabi 23.05.08

في23,أيار,2008  -  09:44 صباحاً, alrabi كتبها ...

لبوليزاريو في الخامسة والثلاثين
اسلامة عبد الرحمن

23/05/2008

مرت علي البوليزاريو 35 سنة منذ تأسيسها في 10 ايار (مايو) 1973 حتي الآن، اجتازت فيها عراقيل كثيرة وتجاوزت أيضا محاذير كثيرة، بنجاح فائق يدعو إلي إعجاب الصديق ويثير دهشة العدو، فجميع المناورات التي حيكت ضد الشعب الصحراوي بدءا باتفاقية مدريد وصولا إلي مقترح الحكم الذاتي الذي يروجه المغرب، تمكنت البوليزاريو من الالتفاف من حولها واستكمال مسيرتها التي تأسست أول يوم من اجلها: دولة صحراوية مستقلة.
أطلقت البوليزاريو الرصاصة الأولي في مشوارها التحريري يوم 20 ايار (مايو) 1973 وهي تنظيم لم يأت من فراغ فهي امتداد للحركة الوطنية والمقاومة الشعبية التي عرفتها الصحراء الغربية منذ وطئ الاستعمار الأوروبي أراضيها، لكن ميزة البوليزاريو أنها أطرت الصحراويين كلهم وأذابت الفوارق بينهم وجعلتهم كلهم رجالا ونساء في خدمة هذا الهدف السامي: الاستقلال وفرض الذات، وفي سرعة قياسية مذهلة تمكنت البوليزاريو من إعداد جيش نظامي قوي ومدرب واجه الجيش المغربي الذي يفوقه عشرات المرات عددا وعتادا، مما جعل المغرب وحلفاءه يلجأون إلي الأحزمة الدفاعية، حتي يلتقط الجيش المغربي أنفاسه، ولعلها تحميه من ضربات الجيش الصحراوي القاصمة والمفاجئة وهو ما أثبتت الأيام عكسه.
تمكنت البوليزاريو أيضا من بناء منظومة صحية وتعليمية رائعة في ظروف تكاد أن تكون مستحيلة، جلبت الاعترافات من كل القارات بالجمهورية التي أعلنتها والتي أصبحت عضوا في منظمة الوحدة الإفريقية ـ الاتحاد الإفريقي حاليا ـ أقامت البوليزاريو دولة في المنفي بكامل المؤسسات التي تحتاجها الدولة، لا ينقصها سوي استرجاع أرضها المحتلة، كما نقلت الصحراويين من مرحلة الفطرة وحياة البداوة إلي مرحلة المواطنة والمؤسسة في ظرف استثنائي أيضا.

الاستبداد

وطبيعي في مسيرة كهذه لا بد أن تقع أخطاء كثيرة وهو ما حصل، أخطاء ساهمت بشكل أو بآخر في إطالة أمد الصراع وتأجيل فرحة الاستقلال، وتتويج التضحيات الجسيمة التي قدمها الصحراويون، إلا أن اكبر أخطاء البوليزاريو وأفدحها هو غياب ديمقراطية حقيقية قادرة علي فرز الأفضل وهذا الخطأ، هو ما يكلفها دفع فواتير كثيرة كلما تأخرت في علاجه.
إن الإصرار علي نهج السياسة العتيقة، سياسة المؤتمر بتفاصيلها المعروفة، والتي أضحت من كثرة تكرارها نوعا من الاستهتار بالشعب وبمصيره، نعم استهتار بمصير الشعب وتمجيد للذات ولو علي حساب قضية ودم ودمع ومعاناة، فثلاثون سنة من الحكم تعني تبلد الفكر وجموده ويفقد صاحبها الحس السياسي وخياله وتؤدي إلي روتينية العمل في قضية لا روتين فيها وكل تقاعس ولو بثانية يعني سنة، فما بالك بسنة؟ فالديمقراطية آلية أخري هي غير المتبعة حتي الآن، فهي القادرة وحدها علي فرز قيادة تأخذ بيد الشعب إلي بر الأمان، والتعاطي الحقيقي والصريح معها هو ما سيحمل الشعب حملا سلميا علي اختيار الأداة المثلي التي تلبي حاجاته وتشبع رغباته وتراكم انتصاراته بما يحقق طموحه في الانعتاق وبناء دولة لها مكانة بين الأمم الحية.

القبلية

يحسب للبوليزاريو في بدايات مشوارها التحريري القضاء علي القبلية ونعتها ومعتنقيها بأبشع النعوت، غير أن الأمر لم يدم طويلا، فسرعان ما عادت الممارسات القبلية إلي الواجهة، وتم إعلاء المصالح القبلية وتقديمها علي حساب المصير وتفشت النعرات. كادر البوليزاريو الذي وأد القبلية هو نفسه الذي استدعاها في كل المحطات الحاسمة. لقد تغولت القبلية بشكل صارت معه الدولة الصحراوية من الفوق حلة ومن تحت نواويل .
كانت القبلية التي حاربتها البوليزاريو مجرد عصبية بدائية، لكنها أنتجت أخري اخطر منها ألف مرة، القبلية السياسية، لقد تم تسييس الانتماء وقبلنة المواطنة ما حول مؤسسات الدولة إلي مؤسسات خاصة، ومكمن الخطورة أن العصبية الأولي ساذجة وطبيعية، بينما الثانية خبيثة خبث السرطان، ما إن يتمكن من جسم حتي يفتك به.
وضع كهذا ولد تذمرا عند فئات أخري اعتبرت نفسها مقصية ومهمشة من القرار وكل امتياز وجعلها هذا الشعور بين رحي العدو ومطرقة البوليزاريو. بين عدو هو سبب مأساتها وما زال جاثما علي الأرض يمتص كل شيء فيه روح صحراوية، وبين نظام اختارته وانخرطت فيه وساهمت في بنائه واعتبرته المخلص، فإذا به يتجاهلها ويعزلها. وفي رأيي أن هناك تحد البوليزاريو، يكمن هنا، إما أن تكون للجميع أو لا تكون، وليس أمامها من سبيل لتحقيق ذلك سوي الديمقراطية ـ الحقيقية لا الصورية ـ وفقط.

العودة للأرض المحررة

تحدي اخر أمام البوليزاريو إذ يتوجب عليها أن تسارع في إيجاد حل له، وان لا تنتظر طويلا ـ وقد فعلت ـ فبعد وقف إطلاق النار منذ الـ1991/9/6 لم يعد بين البوليزاريو والمغرب أي احتكاك أو تماس يؤدي إلي إزعاج العدو وإحراجه وإرباكه باستثناء قرارات الأمم المتحدة والجمعيات الحقوقية والإنسانية، وهي في مجملها ذات تأثير معنوي لا مادي، فالمغرب لن يستمع أو يلتفت إلا لمن يشده من أذنه ويجبره بالقوة.
فعلي البوليزاريو والحال هذه أن تشجع علي عودة جماعية للاجئين إلي الأراضي المحررة، وان تبني مؤسساتها هناك حتي تحول وجودها إلي أمر واقع، سيضغط علي المغرب وسيحطم جدران العار التي بناها، وسيكون دعما ماديا ومعنويا للانتفاضة بالأرض المحتلة مما سيعجل بانهيار الاحتلال ويؤدي إلي رحيله، فسياسة الأمر الواقع التي يبتز بها المغرب المجتمع الدولي ويتبجح بها في كل المنابر والفضائيات، لا تواجه إلا بسياسة مماثلة مع فارق الشرعية وفارق الهدف.
إن تصريح والسوم الأخير ـ وبغض النظر عن نية الرجل ـ البوليزاريو هي سببه الأول، وما قاله سيقوله من سيأتي بعده بل قيل قبله، والحل ليس في شتم هؤلاء الموظفين ونعتهم بالعمالة والانحياز، بل يكمن في أن تعود البوليزاريو إلي سيرتها الأولي في رص الصف الصحراوي وفي ديناميكية الحركة ومسك زمام المبادرة في الهجوم والفعل، بدل الدفاع ورد الفعل وان تصرف الاهتمام كل الاهتمام إلي الهدف الذي كان السبب في ميلادها حتي تفرض علي العدو قبل غيره رؤيتها وواقعيتها.

ہ كاتب من الصحراء الغربية

alquds alarabi 23.05.08

في23,أيار,2008  -  09:59 صباحاً, meziane كتبها ...

هل ستتحقق نبوءة الخطابي؟



محمد أمزيان/هولندا

Friday, May 23, 2008

تروي الحكاية الشعبية أن الأمير عبد الكريم الخطابي حينما ضاقت به دائرة القتال وتفرق عنه مقاتلوه إلا القليل منهم، جمع من بقي حوله ليقول لهم: "إذا تناهى إلى أسماعكم أن الاستعمار أسرني أو قتلني أو بعثر جسمي كما يُبَعثر ترابُ هذه الأرض، فاعلموا أنني حي وسأعود من جهة الشرق". تلك كانت آخر كلماته – تقول الحكاية - قبل أن يسلم نفسه للفرنسيين ويتوارى عن الأنظار.

والواقع أن نهاية حرب الريف التحريرية بالصورة التي انتهت بها، كانت تعني أيضا نهاية مشروع سياسي مستقبلي، تمثل في تكوين نواة "نظام جمهوري" يستند على دستور وحكومة وعُملة وعَلم ومؤسسات. هذا المشروع كان يهدف، لا محالة، إلى إيجاد صيغة بديلة لممارسة الشأن العام، لا تستمد مشروعية وجودها من سلطة مركزية باهتة عطّلت الحماية كل صلاحياتها. ففي رسالة مفتوحة إلى البرلمان الفرنسي، شددت الحكومة الريفية على حق الشعب الريفي في أن يعيش حرا ومستقلا كباقي الشعوب الحرة. والحرية في نظر الخطابي ليس فيها حل وسط لأنها أساس الوجود.

ومما لا شك فيه أن هذه التجربة الفريدة من نوعها هي التي كانت تخيف الاستعماريين، فتحالفوا للقضاء عليها بجيش فاق عددُ جنوده عددَ سكان الريف أجمعين. وتؤكد زكية داود في كتابها ملحمة الذهب والدم، أن الحملة الفرنسية الإسبانية المشتركة على الجمهورية الريفية، تُعد أكبر حملة عسكرية على المغرب منذ العهد القرطاجي. تصورا .. عدد الجنود الغازين يفوق عدد السكان الأصليين!! إن مقاومة الريفيين للمشروع الاستعماري كان بمثابة الدرس الذي تعلمت منه الشعوب كيف تدافع عن نفسها وتنتصر لحقها بشرف مهما كان ثمن الحرية غاليا. فالاستعمار واحد، والمعركة واحدة. يقول عبد الكريم: "إن انتصار الاستعمار ولو في أقصى الأرض هزيمة لنا، وانتصار الحرية في أي مكان هو انتصار لنا".

إن التحرر من كل أنواع التبعية هي قضية الأمير عبد الكريم الخطابي الأولى، وبسببها حورب في الماضي، وبسببها يُحارَب اليوم.

حينما انطلقت الحركة الوطنية في بعض المدن المغربية العتيقة مثل تطوان وفاس وسلا والرباط، عَمَد رجالُها إلى قطع الصلة بالتجربة الريفية، وتناسوا زعيمها كليا إلى أن ظهر "فجأة" في القاهرة سنة 1947 بعد أكثر من عشرين سنة قضاها منفيا في جزيرة لاريونيون. فعلى مدى عقدين من الزمن، لم يحاول أي زعيم سياسي ربط الاتصال به ولو من باب المجاملة، أو من باب إقامة الدليل على أن الحركة الوطنية حاولت وأخفقت. بل أكثر من هذا، فعندما تأسست "لجنة تحرير المغرب العربي" كإطار يهيئ آليات الشروع في تحرير شمال إفريقيا، تبين أن قصد السياسيين من وراء "العمل" إلى جانب عبد الكريم، هو "استغلال" سُمعته العالمية من أجل الرفع من شأن بعض الزعامات الحزبية التي كانت تتسابق لالتقاط الصور الفوتوغرافية بجانب الأمير كدليل على القرب والحظوة! ولما أحس هؤلاء أن عبد الكريم لم يكن ليرضى بدور "الكومبارس"، انفضوا من حوله وراح كل منهم يعمل لتحقيق مصالحه ضدا على ما نص عليه ميثاق لجنة التحرير. وكتعليل لهذا الخلاف الذي بلغ حد التصادم أحيانا، يرى بعض رجال الحركة الوطنية المغربية أن عبد الكريم لم "يستوعب" تطورات ما بعد الحرب العالمية الثانية، وأنه بقي متمسكا بأساليب العشرينات التي تجاوزها الزمن، في اعتقادهم!

لم تنطل على الأمير عبد الكريم سياسة "المراوغات" التي كان ينتهجها الزعماء السياسيون، فباشر العمل مع أبناء الشعب ليهيئ رجال التحرير بعيدا عن الأحزاب السياسية التي كان لا يخفي مقته لها. فتمكن من تكوين ضباط عسكريين في المعاهد العسكرية في العراق وسوريا. كما خصصت مصر معسكرا لتدريب الطلبة المغاربة الذين كان يُشرف على تدريبهم ضباط مغاربة تخرجوا حديثا مثل الهاشمي الطود. ولقد أسهم عدد منهم إسهاما مباشرا في إعداد كوادر جيش التحرير في الجزائر والمغرب وتونس؛ من أبرزهم الضابط الهاشمي الطود والضابط حمادي العزيز والمرحوم حدو أقيشيش الذي تم اختطافه من بيت والده في تماسينت على يد عصابات كانت تعمل لجهات حزبية، ولم يظهر له أثر إلى اليوم، رغم أن هيئة الإنصاف والمصالحة قد تسلمت ملفا بشأنه. والعقيد الهاشمي الطود يروي في كل مناسبة مدى ارتباط قيام جيش التحرير في المغرب والجزائر بفكر وخطة عبد الكريم. كما أن قيادات جيش التحرير الميدانية في مثلث الموت في اكزناية تعترف بفضل عبد الكريم الخطابي في هذا الميدان، في الوقت الذي تنكرت فيه القيادات الحزبية لعمليات جيش التحرير معتبرة إياها أعمالا "تخريبية" و "إرهابية"، قبل أن تعود لتبنيها بعد أن تحقق الاستقلال بالطريقة المعروفة.

إن دعوة الأمير عبد الكريم الخطابي إلى التحرر لم تنحصر في الريف أو المغرب أو شمال إفريقيا، بل تبنتها كل الشعوب التواقة إلى الحرية. وهكذا نادى بحق الشعب الفلسطيني في تحقيق مصيره وبناء دولته، داعيا الدول العربية والإسلامية إلى مؤازرة الفلسطينيين في كفاحهم. بل نظم كتائب من المقاتلين المغاربة شاركوا ميدانيا في معارك الدفاع عن فلسطين.

وتُبين الوثائق المنشورة إلى حد الآن أن الخطابي وقف أيضا إلى جانب الشعب الفيتنامي في مقاومته للاستعمار الفرنسي. وكانت نداءاته للمجندين المغاربة في صفوف الجيش الفرنسي للقتال في الهند الصينية تلقى آذانا صاغية لدى كثير منهم، فكان منهم من يلتحق بصفوف المقاومة الفيتنامية، ومنهم من يفر من الجندية،ومنهم من يلتحق بمعسكرات تدريب كوادر جيش التحرير المغاربي.

كان عبد الكريم الخطابي من أشد المدافعين عن قضايا التحرر العالمي. وكان بيته في حدائق القبة "قبلة" لكل المناضلين والسياسيين والزعماء والطلبة والحجاج والعامة من الناس. بل إن الوفود الرسمية التي تزور القاهرة، كان لابد لها أن تمر على بيت الأمير وكأنه ركن أساسي من أركان الزيارة الرسمية.

لقد كان عبد الكريم الخطابي شخصية عالمية بكل المقاييس. لكنه في المغرب كالنبي المجهول، لا يذكره التاريخ الرسمي إلا في بعض المناسبات الخشبية. فقد ظل مُغيبا تماما إلى غاية الثمانينات من القرن الماضي حينما تجرأت بعض الجمعيات على ذكر اسمه وتنظيم لقاءات حول تاريخه وتاريخ المقاومة.

أما الآن فعلى الرغم من الحصار الرسمي إعلاميا وثقافيا وفنيا وتعليميا، فإن الأجيال الصاعدة سواء في المهجر أو الريف، بل وفي كل أنحاء المغرب، بدأت تنقب وتبحث عن أمجاده وبطولاته، محققة نبوءة الخطابي بأنه سيبقى حيا .. في وجدان الناس.

mohamedamezian@hotmail.com

في24,أيار,2008  -  12:30 صباحاً, مجهول كتبها ...

تحية نضالية من داخل اوطم
ردا على ذاك الظلامي الذي يدعو للحوار........
على اي
راكوم ما كاتحشموش و ما عندكم وجه باش تحشمو لان وجهكم مستتر بلحاكم المتسخة التي تعد مكمنا للحشرات و الطفيليات بكل انواعها.
كيف سيكون الحوار مع قتلة المعطي بوملي غير حوار الحديد و النار.
كيف سيلتقي فهمكم الظلامي المتعفتن مع النقاش العلمي الواعي.
اما عن حلقيتكم فما ينقصها غير بضع قردة وناي و "كمبري" اما المتفرجون فحدث ولا حرج
فهناك ما شاء الله من "الاخوان" الضالين مرفا احلامهم مع احترامي لكلمة مرفا طبعا.
اما الطلاب فوعيهم ارقى من ان يلتفوا حول مهرجين امثالكم.
وان كان كلامي خاطئ فماذا عن البهرجة التي تشرعنوها نت داخل الكلية عن طريق الفكاهي الساخر من حاله "اكبيدة الخطار" اوا تبارك الله عليكم.
و اعتذر من اصحاب الموقع لان مثل هذه البوابات تخصص للنقاش العلمي الجاد ولكن ما باليد حيلة هو جبد الصداع.
طالب اوطامي من تازة

في25,أيار,2008  -  01:44 مساءً, مجهول كتبها ...

طالب اوطامي
اريد من الرفاق في تازة ان يفتحوا لنا نقاش حول البرنامج المرحلي اهو برنامج حقيقي و صالح لحل المشاكل.......................ام انه برنامج وهمي يكرس لصراع اكل عليه الدهر و شرب............. مناظل تقدمي غير انه التحق بالظلام.......... و عدرا على الخيانة.................. موقع تازة

في25,أيار,2008  -  02:54 مساءً, مجهول كتبها ...

3andak ghir tbannah!!

في25,أيار,2008  -  11:17 مساءً, مجهول كتبها ...

الى الخائن:
عن اي تقدمية تتحدث يا هذا
واي تقدمية هاته التي قادتك الى جحافل الظلام ام هي تقدمية في المنظور الظلامي.
اما نقاش البرنامج المرحلي فيتجسد كل دقيقة في ساحة الكلية .
ولفهمه جيدا سنلتقي في مواجهة وسنشرح لك البرنامج المرحلي بالخشيبات.

وسترى بالصوت و الصورة اهو برنامج وهمي ام حقيقي.
و متنساش توصل الميساج "لاخوتك" لان بالاساس طرح هذا الموضوع هو وقوفا عند رغبتهم .
واذا وصل الميساج لا فائدة في التكرار.
=================================================


في28,أيار,2008  -  10:27 مساءً, مجهول كتبها ...

تأتي مساهمتنا النظرية هذه، محاولة منا و استمرارا منا في البحث عن أجوبة لمعضلة العمل الطلابي الذي ما زال في نظرنا بعيدا عن المساهمة بإمكانياته الحقيقية بالرغم من كل الظروف المحيطة به كعمل و بالرغم من كل الشروط التي تتحرك فيه قياداته و طلائعه القاعدية.
و قد لا نسعى بمساهمتنا هذه، تعميق الجراح و التدرير و التشيع العصابي، فقط أوقفتنا معطيات هذه السنة لما زخرت الساحة الطلابية من قوة و عطاءات و تضحيات في صفوف الطلبة القاعديين و المتعاطفين و عموم الطلبة المناضلين، بشكل عام مناضلي إوطم الحاليين زعماء و قواعد، و قد تتسع القاعدة أو تتقلص حسب التجربة و الإرث التاريخي لإوطم داخل الموقع الجامعي المحدد.
معطيات حفزتنا من جديد للنقاش في كل ما يعترض و يتعارض مع الوحدة النضالية و الميدانية لكل مناضلي إوطم، وحدة حول برنامج حد أدنى و حول شعارات نضالية واضحة يمكنها أن توحد الفعل النضالي في الميدان و أن تؤثر في مجريات الصراع و أن تخدم القضية الطبقية بفعالية أكثر.
و قد نبدأ من بداية البدايات التي تقتضي إزالة الغموض، و قد تعودنا على هذا في أدبياتنا، أدبيات الانتفاض ضد زمن الردة و التراجع، التراجع ليس عن المرجعيات الثابتة فقط، بل كذلك عن قيم النقاش الديمقراطي و الرفاقي.. فقد تجد نفسك الآن وسط رفاق يخوٌنون رفاقا لهم في الخط رغم التواجد و العطاء الميدانيين.. كما تجد بعضا من الرفاق عاجزين عن الإدلاء بآرائهم و انتقاداتهم تخوفا من الإلقاء بهم في "المستنقع التحريفي".. تجد كذلك كتابات لرفاق يعتبرون أنفسهم في أوج النضج و هم يتفننون في استعمال الألفاظ النابية الساقطة و غير اللائقة تجاه مناضلين قدموا و ما زالوا يقدمون الكثير لقضايا النضال و الصراع الطبقي، فقط لاختلافهم في الرأي و التقديرات..الخ من الظواهر السلبية و التي نعتبرها ـ لهذا الحد أو ذاك ـ مؤشرا صادقا و أمينا عن غياب التربية التنظيمية أحيانا أو ضعفها لثقافة أحيانا أخرى.
وضع لن يجيب عنه المناضلون القاعديون لوحدهم بل قد يساهموا من خلال تجاربهم البسيطة و المتنوعة لحجز و محاصرة كل عوامل الكبح في اتجاه تقديم الأداء النضالي بالارتباط مع مجموع المهام التي يطرحها مسلسل