الاتحاد الوطني لطلبةالمغرب

جماهيري - تقدمي       ديمقراطي -  مستقل  

النهج الديمقراطي القاعدي

فصيل ماركسي لينيني في الجامعة

نضالات الحركة الطلابية : البرنامج المرحلي هو برنامج الحركة الطلابية

من اجل  تعليم شعبي ديمقراطي علمي و موحد  
الجمعة,حزيران 13, 2008


تدخلات همجية في حق معارك بطولية     

في زمن قيل عنه زمن الإنصاف والمصالحة، غنى وزمر له الجميع إلا الشرفاء بهذا الوطن الذين رفضوا الاستسلام والمهادنة حاملين المشعل ورافعين التحدي ضد النظام وهذا الجميع، فإذا بهم ينددون ويشهرون بالشرفاء بأبخس الأوصاف والنعوتات، إلا قناعة ومبادئ الشرفاء كانت أقوى مما يتوقعون ووقفت في وجه كل المرتدين والاستسلاميين. ليتم الإعلان عن صرخة شعبية في مجموعة من المناطق عبر تفجير معارك نضالية من طرف مختلف فئات هذا الشعب كتعبير عن الرفض للاستغلال والقمع الطبقيين. 

وقد لا ننتهي إذا حاولنا سرد كل الملاحم النضالية التي فجرتها الجماهير الشعبية، لكن سنحاول التذكير بالبعض منها التي عرفتهما السنتين الأخيرتين.

ربما لن يستطيع أحد طمس ذاكرة الشعب الكادح الذي قدم الغالي والنفيس في مجموعة من الملاحم النضالية كتعبير عن الرفض لكل المخططات الطبقية التي يحاول النظام القائم تمريرها على كاهل هذا الشعب الجريح،وهنا سنذكر لعل الذكر تنفع...، فالكل يعرف معارك العمال والفلاحين التي خاضوها احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يعيشونها، المسيرات التي عرفتها كل المدن والقرى المغربية بدون استثناء ضد غلاء الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية للجماهير الكادحة، مرورا بمعارك حاملي الشواهد،التلاميذ، رجال التعليم والطلبة وصولا إلى الانتفاضتين المجيدتين: انتفاضة صفرو23-09-2007، وانتفاضة سيدي إيفني الأخيرة  التي خلفت ستة شهداء والعديد من المعتقلين السياسيين.

وفي كل مرة، يكون تعاطي النظام واضحا، من قمع واعتقال واغتيال في حق كل من يقول لا لمخططاته الطبقية.

لنعود إلى دعاة الإنصاف والمصالحة، الانتقال الديمقراطي...، لنلقي نظرة على ردود أفعالهم اتجاه معارك الكداح، فهناك من يدين المعارك واصفها بالشغب والبعض الآخر يتنصل من المسؤولية اتجاه معارك الجماهير الشعبية، لكن دعونا نسألكم أيها السادة: من قال لكم في يوم من الأيام بأنكم مسؤولين على هاته الملاحم النضالية؟ كل ما نقول لكم هو أنكم أعلنتم توبتكم وخيانتكم لمصالح هذا الشعب وارتميتم في أحضان النظام القائم.

ونحن بدورنا فخورنا بهذا الزخم النضالي الذي تقوم به الجماهير الكادحة في كل ربوع الوطن معبرة بذلك عن مواصلتها لدرب النضال، الدرب الذي سيحفر لكم القبور. 

عودة إلى تعاطي النظام، فالجامعة المغربية كانت ولا زالت وستبقى تلك الصخرة التي تتكسر عليها أوهام النظام القائم. ففي السنة الماضية، عرفت جل المواقع الجامعية تدخلا همجيا من طرف قوى القمع في حق الجماهير الطلابية(وجدة، الرباط، فاس، البيضاء، القنيطرة...)، في حين عرفت باقي المواقع تسخير النظام انسجاما مع طبيعته اللاوطنية اللاديمقراطية اللاشعبية، كل من القوى الظلامية (فاس، مراكش، تازة) والقوى الشوفينية بمواقع أخرى(الراشدية، مكناس، أكادير...)، محملها -النظام- المسؤولية في قتل المناضلين الشرفاء، حيث سيتم اغتيال كل من الرفيق الشهيد الحسناوي عبد الرحمان بالراشدية، والرفيق الساسيوي محمد الطاهر بمكناس ليتأكد من جديد وللجميع على صحة وسدادة موقف الطلبة القاعديين من هاته القوى (الظلامية والشوفينية) باعتبارها تجلي من تجليات الحظر العملي على الإتحاد الوطني لطلبة المغرب.

مما لا شك فيه هو أن تعاطي النظام القمعي استمر حتى هاته السنة، فكان التدخل في مجموعة من المواقع الجامعية (وجدة، مراكش، أكادير، القنيطرة...) والحصيلة سقوط شهيد بموقع مراكش في 14 ماي هاته المحطة العزيزة علينا حيث سقط الرفيق الشهيد حفيظ بوعبيد في نفس اليوم من سنة 2001 بموقع فاس، أما الاعتقالات فحدث ولا حرج، فنصيب الشرفاء في هذا الوطن هو الاعتقال والاغتيال، ببساطة إنه زمن الإنصاف والمصالحة!!!.

فكانت الأحكام سنة نافذة لسبعة مناضلين بمراكش(سنة لكل رفيق)،سنتين للمناضلين بالراشدية،في حين لا زال العديد من المناضلين متابعين بملفات مطبوخة، ونذكر بأن الرفيق عبد الحي الشمال تم الحكم عليه بأربعة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 500 درهم.

فإلى حدود كتابة هاته الأسطر لا زالت مدينة سيدي إيفني محاصرة بكل أنواع أجهزة القمعية السرية والعلنية ونفس الشيء بالنسبة لكليتي الآداب والحقوق بمراكش. وفي هذا اليوم أيضا(الجمعة13-06-2008)، عرفت كلية الحقوق بمكناس تدخلا همجيا لقوى القمع، بعد وصول المعركة التي يخوضها الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بمعية الجماهير الطلابية إلى مقاطعة الامتحانات، المعركة التي تأتي على أرضية ملف مطلبي عادل ومشروع للجماهير الطلابية، ليتم اعتقال العديد من المناضلين والتنكيل بالطلاب لإجبارهم على اجتياز الامتحانات.

وبعد إقدام مناضلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بكلتي الآداب والعلوم بمكناس بتنظيم أشكال تضامنية مع معركة كلية الحقوق، ستقوم القوى الظلامية –ما يعرف بالعدل والإحسان- بهجوم مسلح على المناضلين مستعملة كل أنواع الأسلحة ومحاولة تكسير الأشكال النضالية التضامنية التي نظمها الإتحاد الوطني لطلبة المغرب.

وبدورنا من داخل فاس، لم نتخلى عن الموعد كما عودنا الجماهير الطلابية بكل المواقع الجامعية، حيث تم الإعلان عن حالة استنفار قصوى وتنظيم تظاهرة تضامنية مع الجماهير الطلابية بمكناس وتنديدية بكل أشكال القمع الذي تتعرض له الجماهير الكادحة، سواء قمع النظام أو الظلام.

فتحية نضالية عالية إلى كل الشرفاء بهذا الوطن الجريح.

تحية نضالية عالية إلى الجماهير الطلابية بكل المواقع الجامعية، ودعوتنا إلى المزيد من الالتفاف حول كل الأشكال النضالية التي يخوضها الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بكل المواقع الجامعية.

وفي الأخير، نعلن عن استمرارنا المبدئي واللامشروط  في الدعم والمساندة الفعلية والميدانية لكل معارك الجماهير الطلابية خاصة والجماهير الشعبية بشكل عام.    

  اعتقالات استشهادات تؤجج النضالات... اعتقالات استشهادات هذا مضمون الشعارات.

 

فؤاد صدقي

13/06/2008

 

 

  


في14,حزيران,2008  -  09:45 صباحاً, مجهول كتبها ...

http://www.rue89.com/2008/05/31/maroc-la-revolte-des-etudiants-violemment-reprimee

في14,حزيران,2008  -  10:16 صباحاً, مجهول كتبها ...

http://fr.blog.360.yahoo.com/blog-BdntC4sieq.q4gwdjgqNb0t3J9oh?p=5648

في14,حزيران,2008  -  02:10 مساءً, مجهول كتبها ...

- مساهمة في نقاش- تناقض في صفوف الشعب أم تناقض بيننا وبين أعدائنا / تالسينت
2008 / 6 / 13

- مساهمة في نقاش-
تناقض في صفوف الشعب
أم تناقص بيننا وبين أعدائنا

قبل الدخول في عرض مجموعة من الأفكار و توضيح مجموعة من النقاط الأساسية و المهمة والتي تدخل ضمن سياق القناعة المبدئية بضرورة ممارسة النقد و النقد الداتي أي ان ننتقد أفكار رفاقنا و ننتقد أفكارنا أيضا لا بد أن نوضح بأن هدا العمل ليس ردا على عمل أحد الرفاق الدي نكن له الإحترام

أولا لمضمونه والدي يعكس التعاطي الشريف للرفيق ليس مع قضايا هده الحركة فقط وإنما مع قضايا الشعب المغربي ككل لأنه بصراحة تبقى أهم المهام المنوطة اليوم بالمناضلين هي دراسة الواقع دراسة علمية تراعي شروط المرحلة وطبيعة تناقضاتها فتطور الحركة أو الشئ هو رهين بتلك التناقضات أساسا أي رهين بصراع التناقضات وبالتالي فإن دراسة المرحلة التي تمر منها الحركة التلاميدية اليوم تعني بالضرورة دراسة وتحديد تناقضاتها الأساسية وهدا هو الموضوع الدي سنتطرق له بتفصيل في العرض .

ثانيا لأن عمل الرفيق يحتوي على عدة رسائل وتوجيهات أساسية لعمل الرفاق قد فتحت الأفق أمام المزيد من العمل و الإجتهاد و المزيد من الإلمام بالنظرية حتى نستطيع توجيه ممارستنا العملية بطريقة علمية وسليمة وبالتالي الظفر بنتائج إيجابية . . . وإدا كان الأمر كدلك فما هي دوافع ومبررات هدا العمل ؟
إن هدا العمل كما سبقت الإشارة ليس ردا وإنما هو محاولة لتوضيح الوقائع ورسم صورتها بأمانة خصوصا أن عمل هدا الرفيق يفتقر إلى مجموعة من المعطيات الميدانية الأساسية والتي من شأنها أن تحدد طبيعة وصورة الشئ المدروس وطبيعي جيدا أن تغيب عنا الإجابة الدقيقة بسبب غياب شروط تلك الإجابة ونقصد بالشروط تحديد هدا الشي المدروس بكل دقة في سياقه العام أي في الشروط المحيطة به والتي تلعب دورا أساسيا في عملية تطوره . . .
فما هي هده الأفكار التي رأينا بأنها تفتقد للتحديد الدقيق لطبيعة التناقضات التي تمر منها الحركة التلاميدية ؟
لقد قدمت فلسفة " ماو" وفي أعمال كثيرة شرحا مفصلا ودقيقا لحركة الأشياء الناتجة عن تناقضاتها سواء تناقضاتها الداخلية أو الخارجية وبينت بكل وضوح بأن التناقض هو قانون مطلق وساري على كل الأشياء لكن بالمقابل نجدها تؤكد على خصوصية التناقض أي إختلافه من شئ لأخر أو من حركة لأخرى وإختلاف الخصوصية معناه إختلاف الإجابة التي يمكن أن تقدمها هده الحركة عن تلك فمثلا في بعض المواقع الجامعية المتقدمة نجدها قد أجابت عن تناقضها مع الميثاق الطبقي للتركيع و التبضيع بمقاطعة الإمتحانات والتصدي لجزء كبير من بنوده لكن بعض المواقع التي يعرف الفعل النضالي فيها تراجعا كبيرا نجدها قد أجابت عن دلك التناقض من خلال النضال حول ضرورة الإعلان عن آجال وتوقيت الإمتحانات مثلا و السبب في إعتقادنا في وجود هدا التباين بين هدين الموقفين لا يرجع أبدا إلى غياب مناضلين حقيقيين بهدا الموقع أو غياب الإجابة العلمية ووجودهم بدلك الموقع( 1) وإنما الإختلاف تمليه الشروط التي يشتغل فيها كل رفيق ومن هنا يتعين على الكل أن يكون موجها عمله بالاساس للمرحلة والحالة التطورية التي يمر منها الشئ قبل تناول طبيعة تلك الحركة ونوعها وقيمتها وحدودها . . . وبدلك فإنني لن أتناول في هدا العمل موقف الحركة التلاميدية من مقاطعة إمتحان اللغة العربية وما إدا كانت قد إنتزعت مكتسبات أم قدمت تنازلات( 2)؟ بقدر ما ساتناول طبيعة مرحلة هده الحركة وتناقضاتها الأساسية
إن معالجة التناقضات بين صفوف الشعب يجب أن تكون معالجة سليمة بمعنى يجب طرد كل أنواع المعالجة المريضة والعقيمة والتي من شأنها أن تظر بالحركة ونقصد بالمعالجة السليمة حل القضايا الإيديولوجية والفكرية المتعلقة بصراع الأفكار الصحيحة و الأفكار الخاطئة بالطرق الديمقراطية أي بالنقد والنقد الداتي
-الدي لنا عظيم الشرف أن نستقبله من أبناء الشعب الغيورين والمبدئيين – وكدلك بالنقاشات الهادفة إلى الإقناع أو الإقتناع أي إقناع الآخر بأفكارنا أو إقتناعنا بأفكاره . . . ومعنى هدا الكلام أنه عندما يتعلق الأمر بالتناقضات بين صفوف الشعب يجب طرد ومحاربة أشكال وأنواع المعالجة القائمة على الإرغام والسيف لأن هدا النوع من المعالجة لا ينفع لهدا النوع من التناقضات ومن شأنه أن يؤدي إلى نتائج كارثية وعلى رأسها شق وحدة أبناء الشعب بدل تعميقها
لكن هل كانت الحركة التلاميدية لتتقدم وتتطور إلى هدا المستوى الكبير الدي وصلت إليه اليوم وهل كان من الممكن أن تتعمق وتتصلب وحدتها ووحدة جماهيرها بقيادتها لولا معالجتها السليمة لتناقضاتها ؟
الجواب بسيط جدا وهو أنه لم تكن هده الحركة التلاميدية لتتطور في ظل سيادة أشكال المعالجة العقيمة لمادا؟ لأن قوة الحركة تكمن في إستقامة خطها السياسي وإستقامة الخط السياسي تكمن في القدرة على تحديد التناقضات أولا وطرق معالجتها ثانيا .
بل وأكثرمن دلك فإن مقاطعة الإمتحانات التي أقبلت عليها هده الحركة والتي أغاضت الأعداء هي نتيجة طبيعية للتركمات الكمية والنوعية التي عرفتها هده الحركة وبطبيعة الحال فهده النتيجة سوف تتحول بدورها إلى سبب لنتيجة أخرى وهي إنتزاع المكتسبات الإقتصادية والسياسية والإيديولوجية( 3)...فالمقاطعة أرقى شكل نضالي تصل إليه الحركة ولكن لم تكن هده المقاطعة من أجل المقاطعة ولكن من أجل إنتزاع المكاسب ولم يسبق لنا أن سمعنا بمقاطعة سرمدية بلاحدود . . . وبالتالي ما لم يفهمه ^صاحبنا^ هو سقوطه في أطروحة فاشلة ^ الحركة كل شيء والهدف النهائي لا شيء ^ وهدا ما يسعى إليه ^صاحبنا^ من خلال تمويه المقاطعة ونعتها ^بالغش^ وهي على عكس دلك فقد عبرت عن مدى إستطاعت الرفاق معية الجماهير نزع حوار تنازل فيه النظام على حق الإعتماد والإلتجاء إلى المراجع والكتب . . . ولم يفعل الرفاق هدا ^الغش^ في مواد أخرى . ( لنا عودة إلى هدا الموضوع في عمل آخر )
إن الحركة التلاميذية بفضل إنتصاراتها ونجاحاتها قد أصبحت أكثر إتحادا من أي مرحلة ماضية ومعنى هذا أنها استطاعت القضاء على حالة الفوضى التي كانت سائدة في الوضع السابق (4) , إن تلك الوحدة هي مايعبر عنها الآن تشبت الجماهير بالمناضلين وتقتها فيهم ومشاعر الحب والإحترام التي يربط بعضهم البعض . وإننا نرى أن صنع الإنتصارات هو من شأن تلك الوحدة... لكن هل هذا يعني أن تلك الحركة قد قضت على كل تناقضاتها الداخلية ؟؟ أبداً لا , لأن إنكار وجود تلك التناقضات هو موقف ميتافزيقي بالأساس فإنكار وجود التناقض هو إنكار لوجود الحركة أو إعلان نهايتها وهو نفس الأساس الفلسفي الذي تقتات عليه "فلسفات النهايات" وعلى رأسها نهاية التاريخ عند فوكاياما والتي تهدف جميعها إلى جعل المرحلة الرأسمالية هي أقصى ما يمكن للمجتمعات البشرية أن تصل إليه في صيرورة تطورها وبالتالي ما علينا إلا أن نسلم بهذه الفكرة المطلقة (هيجل) والتي لا تعلو عنها فكرة أخرى والبحث عن حلول لأزمة الحرية والديمقراطية والعدالة داخل هذه البنية المحتومة بدل العمل على قلبها جدرياً .
وما دام الوضع الحالي لهذه الحركة لا يخلو من تناقضات فما هي طبيعتها ؟ هل صحيح أنها مجرد تناقضات داخلية أم أنها أكثر من ذلك ؟ بأي معنى يكون حصر الإختلاف في المفاهيم هو تغييب لجوهر الإختلاف . بما هو إختلاف سياسي ؟ سأبدأ بالسؤال الأخير المتعلق بحجم وجوهر الإختلاف هل هو مفاهيمي أم سياسي ؟ لكن قبل ذلك يجب أن نؤكد حول مسألة كون المفاهيم نسبية وليست مطلقة بحيث أنها تتطور وتظهر في شروط تاريخية ما . غير أن المفهوم يختلف مضمونه الإيديولوجي والسياسي باختلاف سياق إدراجه وإختلاف الفهم الطبقي الذي يؤطره فالبرجوازية تستعمل مفهوم الحرية أو مفهوم الديمقراطية ونحن أيضاً نستعملهما لكن بدلالة ومضمون مختلف بل متناقض فهي تقصد بالحرية الحرية الليبرالية والحرية في الملكية وتقصد بالديمقراطية سياسة الحزبين أما نحن فالحرية معناها الإنعتاق من كل أشكال الإستغلال والإستعباد التي تمارسها الإمبريالية علينا أي أن نمتلك حرية الثورة ضد مضطهدينا , والديمقراطية نقصد بها معالجة التناقضات في صفوف الشعب بطرق سليمة وسلمية وبالتالي فأن إختلاف المفاهيم يعود بالدرجة الأولى إلى التناقضات الملموسة في الواقع الموضوعي وفي أشكال إنعكاس هذا الواقع في الذهن . لكن المتأمل لبيان "المناضل" والذي أثار إشكالاً كبيراً في صفوف الرفاق سيكتشف بالملموس بأن الأمر يتجاوز الإختلاف في المفاهيم وسنعرض بعض المقاطع التي تؤكد قولنا هذا :"إن ماعشناه اليوم من داخل بلدة تالسينت من أعمال غش يترأسه أبرز المناضلين للحركة التلاميذية ...."
ويسترسل قائلاً: "...أين هي المواقف ؟ أين هي المبادئ التي يتبجحون بها ؟ ألا يهمكم غير كسب بطاقة النجاح من قسم الباكالوريا ؟..." ويسترسل أيضاَ :" عار ما تفعلونه فالتاريخ يسجل كل خطوة تقومون بها..."
إذن من خلال المقاطع التي إستشهدنا بها أعلاه نكتشف ودون عناء تفكير أن الأمر يتعلق بحملة مسعورة ضد الحركة ومناضليها والتي وصلت إلى حد التسفيه من خلال استصغار تضحيات هذه الحركة واقتناص الفرص القابلة للتأويل والتعبير عن الغل و الحقد تجاهها , إن جل المفاهيم التي استعملها صاحب البيان تؤكد بالملموس بأن الهدف من هذا العمل ليس أبداً نقد ممارسة أو موقف تبنته الحركةالتلاميذية وذلك بغية تطويرها وإنما الهدف منه هو شق وحدة هذه الحركة من خلال إستصغارها وإحتقارها والذي يؤكد كلامنا هذا هو عدم تصريف هذا الشخص لموقفه داخل القنوات التواصلية السليمة خصوصاً ان حلقيات الرفاق تسود فيها روح الديمقراطية التي أوصانا "ماو" بأن نعمل بها بل إنه لجأ عن قصد إلى تصريفها داخل قنوات أخرى (الأنترنيت) غير سليمة من موقعنا وذلك حتى يتسنى إنجاز مهام الدعاية المسمومة محلياً ووطنياً ... بل وأكثر من ذلك فإن صاحب البيان هو من خارج تلك الحركة فكيف يعقل أن يمتلك إجابة علمية دقيقة _كما يدعي_ حول واقع وحركة هي بعيدة عنه , بل هو جاهل بخصوصياتها؟؟؟ إن الأمر لا يتعلق أيها الرفاق بشيء إسمه الأمانة العلمية ولا بالأخلاق الشريفة التي يفترض أن يتحلى بها كل مبدئي , بل يتعلق بحرب خسيسة وحقيرة تصفوية تهدف إلى شق وحدة هذه الحركة وبالتالي القضاء عليها , وشق وحدة الشعوب هو عمل إمبريالي وبوليسي لأن الإمبريالية وكل الرجعيين هم من يخاف وحدة الشعوب وهم من يخاف أن تزحف تلك الشعوب بفضل قوة وحدتها على مصالحها الطبقية ... إذن إتضح الآن بالملموس بأن الأمر لا يتعلق بتناقضات داخل صفوف الشعب كما جاء في تحليل الرفيق صاحب مقال بعنوان"تحديد طبيعة التناقض بين أبناء الشعب" وإنما الأمر متعلق بتناقضات بين أبناء الشعب وأعدائهم أي التناقض بيننا وبين أعدائنا على حد تعبير الرفيق ماو ... فكيف نفهم ذلك ؟
1 – تناقض بين صفوف الشعب : وهو تناقض بدون صفة عدائية يحتوي على كل من يقاتل إلى جانب الشعب .
2 – تناقض بيننا وبين أعدائنا : وهو تناقض ذو صفة عدائية يحتوي على كل من يقاتل ضد مصالح الشعب .
لكن بالنسبة للنوع الأول المتعلق بالتناقضات في صفوف الشعب فهي : "بشكل عام تناقضات قائمة على أساس كون مصالح الشعب واحدة بصورة أساسية " ماو .
بينما النوع الثاني المتعلق بالتناقضات بيننا وبين أعدائنا فإنه قائم على أساس ضرب الأساس الذي يقوم عليه النوع الأول من التناقضات أي ضرب كون التناقضات بين صفوف الشعب قائمة على أساس كون مصالح الشعب واحدة بصورة أساسية .
وبما أن "التناقضات بيننا وبين أعدائنا" و"التناقضات في صفوف الشعب " مختلفين من حيث الطبيعة فإن طرق المعالجة والحلول ستكون أيضا مختلفة بالضرورة بحيث انه من داخل النوع الأول أي التناقضات داخل صفوف الشعب تتم معالجتها بطرق ديمقراطية أي بواسطة النقد والنقد الذاتي والنقاشات و.... لأنها تهدف إلى التمييز بين الصحيح والخاطئ أي بين الأفكار الصحيحة والأفكار الخاطئة . بينما من داخل النوع الثاني تتم المعالجة عن طريق رسم الحدود الفاصلة بيننا وبين أعدائنا وبواسطة الدكتاتورية فقط نستطيع ممارسة العنف على كل عناصر الثورة المضادة أي على أعداء الشعب , وتلك الدكتاتورية لا يمكن أن تمارس داخل الشعب لأنه يستحيل أن يمارس الشعب الديكتاتورية على نفسه "ماو" غير أن الكلام لا يعني أبداً أن نترك للشعب حرية القيام بما يشاء .
إن تحديد طبيعة التناقض بين الحركة التلاميذية وبين صاحب البيان بكونه تناقض بين تلك الحركة وبين أعدائها إنطلاقاً من فهم خلفيات ذلك العمل بكونه عمل بوليسي بامتياز يهدف إلى ضرب كفاحية هذه الحركة هو الأساس المادي الذي حدد على إثره شكل المواجهة أو المعالجة , فكان طبيعياً مادام الأمر متعلقاً بالتناقض مع أعدائنا أن يكون شكل المعالجة هو التصدي المادي الذي قد يصل إلى درجة منع الأعداء من ممارسة أي نشاط سياسي وإن كل موقف يرفض ممارسة العنف ضد كل الأصناف والأنواع المعادية للثورة ولمصالح الشعب بمبرر الحرية والديمقراطية(5) هو بوعي أو بدونه دعوة لإقامة "نظام الحزبين" ولكن : هذا النظام المسمى بنظام الحزبين ليس سوى وسيلة من وسائل المحافظة على دكتاتورية البرجوازية"" (ماو) .
وفي الأخير فإن موقف وضع الحدود الفاصلة بيننا وبين أعدائنا , وموقف الديكتاتورية ضد الأعداء والديمقراطية بيننا هو نابع من عمق تحديد طبيعة التناقض بما هو تناقض بيننا وبين أعدائنا وليس تناقض بين أبناء الشعب خصوصاً بعدما أثبت الواقع بأن ممارسات البعض المقصودة تسعى إلى تحصين مصالح مناقضة لمصالح الشعب وبالتالي فإن الأمر لا يتعلق أبداً بنزعة الجمود العقائدي التي سقط فيها "اليساريون" داخل الحزب الشيوعي الصيني خصوصاً في موقفهم الذي تختزله قولهم التالي :" الصراع القاسي والضرب بلا رحمة" . ضد أبناء الشعب نفسهم ...
وحتى لا تفوتنا الفرصة نجدد التحية العالية والمبدئية لرفاق الحركة التلاميذية عن مجهوداتهم البطولية وتضحياتهم الكبيرة التي وصلت بجزء منهم إلى درجة التخلي عن الإمتحانات وعن طموح الحصول على صفة طالب حتى لا يتركوا فراغاً قاسياً داخل هذه الحركة وإذ نحيي أيضاً كل المواقع الصامدة والمناضلة نحيي أيضاً كل المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلين إنتفاضة مراكش المجيدة ندعوا الجميع لجعل التناقضات بين صفوف الشعب تعالج بشكل ديمقراطي والتناقضات بيننا وبين أعدائنا تعالج بطرق دكتاتورية حتى نتمكن من إستئصال أعدائنا .


1 – إننا لا نقصد مقارنة المواقع الجامعية التي يقودها القاعدييون بالمواقع التي يقودها التحريفيون وإنما نقصد المواقع التي توحدها نفس القيادة وتفرقها الشروط
2 – وإن كنا لانشك إطلاقا في حجم المكاسب و التضحيات التي قدمتها ولازالت تقدمها هده الحركة .
3 - إن عدم إدراك الطابع الجدلي الخلاق الدي يحكم مبدئي السبب والنتيجة لا يمكن أن يقود إلا إلى أكثر الأمور مثالية كارثية وفي أحسن الأحوال سيؤدي بصاحبه إلى السببية الميكانيكية التي قال بها ^هيوم^ وهدا شأن صاحب البيان .
4– من بين مظاهر الفوضى الناتجة عن الوضع السابق أن الحركة التلاميدية وبسبب توجيهات " عمالقة" الأستادية المهزومة قد أنتجت " شبيبة بوزوبغ" فهل هناك ما هو أكثر دلالة على الفوضى والشيخوخة من أن ينتج المرء مثل تلك المساحيق ؟

5– أنظر في هدا الصدد موقف حزب النهج من الأحدات التي إستشهد علفى إثرها رفيقين على يد الفاشية وحتى بصدد الأحدات الأخيرة بموقع مراكش الصامد وإنتفاضته المجيدة بحيت يرجعون السبب إلى الإفراط !!! في إستعمال العنف ودلك بهدف البحت عن موطئ قدم داخل حركة تجاوزتهم بكل المقاييس .





في14,حزيران,2008  -  02:56 مساءً, مجهول كتبها ...

تحبة لرفيق صاحب المقال
ملاحضة بالنسبة للرفيق على ما اتضح أن الافكار الواردة في المقال لم تعالج السبب الذي جعل الرفيق صاحب المقال الأول يقوم بالهجوم بتلك الطرقة حيث صنفه الرفيق بسرعة في خانة أعداء الشعب .خاصة و أن الرفيق يدري أنه يخاطب رفيق في الحركة التلاميذية فهل يمكن الحسم نهائيا من داخل مقع نضال الحركة التلاميذية على مناضلين تحملو المسؤولية و هم في بداية مشوارهم النضال طبيعي أن تتواجد تقافة الهجوم بهذه الطريقة خاصة في وسط تلاميذي و في ضل سيادة تقافة صبيانية أصبحة تتمتلك زمام الامور و هي ثقافة الهجوم المجاني على مناضلين و أشكال و التلفض بمصطلحات من قبيل التحريفية و .... بدون أدنى نتيجة كان من المفترض على الرفيق في معالجته أن يححدد أسباب سيادة هذه الظاهرة و كيفية استاصلها في عاميتها و بدون تشخيص بدل الرد بنفس الثقافة عندما تحدث الرفيق و هجم بمصطلح "عمل بوليسي " في اعتقادي لا يوجد فرق فقط تمت تزكية ممارسةالصبيانية و اعطائها شرعية.
تتحياتي للرفيق على المجهود الذي قام به المقال يحتوي على أفكار صحيحة الا أنه لا يخلو من بعض التعثرات .
مع تحياتي للرفيق

في14,حزيران,2008  -  03:14 مساءً, عنتار حميد كتبها ...

لا صوت يعلو فوق صوت الحقيقة صوت الرصاص المطاطي في سيدي إفني.
كدب عباس ولو صدق. سقط القناع . قناع الحرية و الديمقراطية و دولة الحق و القانون.....
معا من أجل نصرة الشرفاء و المقاومين من أيت بعمران الدي يشهد لهم التاريخ بعزتهم و أنفتهم ، رفضوا الدل و الهوان . وقاوموا الظلم والعدوان مهما كان مصدره ، هده المرة نيران صديقة هي التي أصابتهم في عقر دارهم .

أدعوك لزيارة مدونتي

في14,حزيران,2008  -  08:34 مساءً, مجهول كتبها ...

ونقصد بالشروط تحديد هدا الشي المدروس بكل دقة في سياقه العام أي في الشروط المحيطة به والتي تلعب دورا أساسيا في عملية تطوره . . . ههههههههههههههههه تحية لرفيق على كل حال

في14,حزيران,2008  -  08:36 مساءً, مجهول كتبها ...

من بين مظاهر الفوضى الناتجة عن الوضع السابق أن الحركة التلاميدية وبسبب توجيهات " عمالقة" الأستادية المهزومة قد أنتجت " شبيبة بوزوبغ" فهل هناك ما هو أكثر دلالة على الفوضى والشيخوخة من أن ينتج المرء مثل تلك المساحيق ؟
الست تلميد انت كدالك للعمالقة ومدا تقول شبيبة لعنكري هده السنة

في15,حزيران,2008  -  12:18 صباحاً, مجهول كتبها ...

بدون تجريح مثل هذه الانتقادات الهدامة و الغير المؤسسة هي سبب كل البلايا تحية للرفيق صاحب المقال على الأقل حاول أن يعطي وجهة نظر أما من لا يستطيع كتابة حتى كلمتين لها معنا فهذا هو الغير الرغوب فيه

في15,حزيران,2008  -  12:32 صباحاً, مجهول كتبها ...


baraka mn lbayanat tadamounya khasna chi haja 3amaliya fes mawlfnach 3liha hakda .tsnnina ou mazal tatnsannaw .khodo hadchi b3ayn li3tibar .ana matansab tawahd o 3ndi ti9a f rifa9 walakin khasna had lwa9t l3amali machi chafawi .o saraha tahya l marrakech 3la lma3raka l9awiya dyalha raghma anna ba9i lmawa9i3 makantch f lmostawa o ma9dratch dghat b chkal lkafi hit lmostawa dyal lma3raka f marrakech khasna hna f fes ntsaalo 3lach matandiroch bhalhom wach lmochkil f talaba wlla achno nhaddo lmachakil o no9fo 3liha o nsahho momarasatna .o nstafdo mn tarikh fes li annaho maliaa b dorss li stafdat mnha htta marrakech makhasnach n9at3o had tarikh li annaho amana f a3na9na .wa li 3awda. tahyati
ana matnsabch hadi molahadat l ni9ach


تحية عالية للرفيق على ملاحظاته, لقد اصبت كبد الحقيقة.
ما يقع في موقع مراكش اكبر من ان يعلق عليه, يجب على كافة المواقع نقاش ما يجري هناك و محاولة اخد الدروس مما ابدعته الحركة الطلابية و قيادتها في الموقع.

صراحة لقد كنت اعتقد ان بعض البيانات و البلاغات و التقارير مبالغ فيها لكن ما رأيته عبر يوتوب كان اكثر من رائع, ذلك الالتحام بين القيادة و الجماهير الطلابية ,التضحية و القتالية التي بينتها الصور اشياء كلها تجعلنا نقف اجلالا لموقع الدريدي و بالهواري و تجعلنا نتساءل مع الرفيق اعلاه عن اين الخلل في مواقعنا؟ لماذا لم نستطع حتى في قلب ما يحدث الان في افني الدخول في اشكال من حجم ماحصل في مراكش التي استطاعت ورغم الحصار المفروض عليها الخروج في مسيرة الى الشارع لنصرة افني الصامدة؟ كما قال الرفيق اعلاه ما يقع الان لم يعد يتطلب بيانات تضامنية او تنديدات شفهية انه وقت العمل.

رفاقي ربما قد ان الاوان لتقييم اعمالنا و افكارنا قبلها.

في17,حزيران,2008  -  04:52 مساءً, مجهول كتبها ...

رفاقي ربما قد ان الاوان لتقييم اعمالنا و افكارنا قبلها.

في17,حزيران,2008  -  04:54 مساءً, مجهول كتبها ...

لقد اصبت كبد الحقيقة.

في17,حزيران,2008  -  07:14 مساءً, مجهول كتبها ...

تضيعون الوقت في لا شيئ

في17,حزيران,2008  -  08:29 مساءً, مجهول كتبها ...

ونقصد بالشروط تحديد هدا الشي المدروس بكل دقة في سياقه العام أي في الشروط المحيطة به والتي تلعب دورا أساسيا في عملية تطوره . . . نظرية الاسباب الخارجية المتافزيقية لتبرير الصبيانية

في18,حزيران,2008  -  03:21 مساءً, مجهول كتبها ...

حول تحديد طبيعة التناقض بين ابناء الشعب
2008 / 6 / 6

ان الصراع بين الافكار الخاطئة والافكار الصحيحة في اي حركة حركة هي مسالة حتمية وهي خاضعة لامحاله لقانون التناقض المطلق الساري على الاشياء من بدايتها الى نهايتها فلولا التناقض لما وجد شيء اصلا ولاحركة بدون تناقضات وهده الاخيرة هي المسؤلة عن الحركة والتطور اما حركة المفاهيم فهي ليست سوى حركة التناقض الملموسة في الواقع الموضوعي وبالتالي يجب الانتباه الى ان التناقضات في المفاهيم هي انعكاس لتناقض الحقيقي المادي اي الاصل. ان الحركة التلاميدية بتالسينت ليست بمنئى عن هدا القانون الاساسي وبالتالي فالصراع الدائر بين ابناء الشعب المناضلين الدين يملكون افكار متقدمة علمية هم اصدقاء فيما بينهم وليسو اعداء رغم ما قد يصل بينهم من صراع ايديولوجي واللجوء الى التعبير عن هدا المستوى من الصراع في الانترنت لايخفي وجوده في الواقع بل يؤكده اي يؤكد اساسه المادي قد تختلف خصوصية التناقضات وطريقة حلها من موقع الى اخر ففي موقع مراكش الصراع متقدم جدا بشكل هائل لم يسبق له مثيل في الجامعة المغربية مايعكسه الفهم العلمي والاجابات العلمية التي تناولها الرفاق في العديد من مقالاتهم والصراع الدائر هناك بين ابناء الشعب الكادح والنظام القائم يتخد شكله الصريح بما هو صراع طبقي متقدم وحاد اي عدائي ولكم في هدا الصدد مشاهداحد المواقع الاكترونية( اليوتوب )انه صراع متقدم في مواجهة المخطط الدي هو كدالك لم يسبق له مثيل في الاجهاز على مكسب التعليم بالنسبة للحركة التلاميدية في تالسينت قد يتخد فيها الصراع بين الافكار الخاطئة والافكار الصحيحية التعبير الملموس عن تقدم الحركة في عدة مستويات من الصراع لكن الاساسي هو فهم الصراع بما هو صراع بين ابناء الشعب وترك تلفيق التهم المجانية لاي مناضل وعم المساس بكرامة المناضلين ساتناول هنا مقال لاحد المناضلين الشيوعين بموقع مراكش يقول فيه وهو رحال باسلام( إن إحدى السمات البارزة في صفوف المناضلين الشيوعيين بالمغرب هو سيادة فهم ميتافيزيقي إتجاه أخطاء الرفاق والرفيقات، وكذلك سيادة نظرة خاطئة لمبدأ النقد والنقد الذاتي ـ وهذا طبيعي نظرا لطبيعة الأزمة التي تعرفها الحركة بما هي سيادة الضبابية والإرتباك النظري والتيهان الإيديولوجي ـ هذا الفهم الذي يتخد عدة مظاهر تتمثل أساسا في الهجوم على الأشخاص دون الأفكار التي يطرحونها وإتهام المناضلين بالبحث عن > أو > أو ممارسة > !!) كيف استطاع هدا الشيوعي فهم هده الخلاصات العلمية الدقيقة بالممارسة العملية الطويلة والمتكررة جدا لفهم الاخطاء والنجاحات وفهم الصراع الحقيقي وتوجيه السهم الصحيح نحو الهدف الصحيح كما يقول الرفيق ماو وهو شانه شان ماركس ولينين من بين الدين استوعبوا بشكل عضيم حركة التناقض ووجهها لصالح الطبقة العاملة يقول هدا الرفيق الشيوعي في مقالته كدالك( فالوحدة و الصراع بين الاضداد هي التي تدفع أي سيرورة الى التقدم ـ سواء كانت سيرورة طبيعية أو إجتماعية أو سيرورة وعي ـ و الوحدة بين الرفاق لا تشكل استثناء في ذلك فهي نفسها تمثل وحدة الاضداد إنها حقل دائم للصراع بين الجديد و القديم ) سننطلق من العبارة العلمية الاخيرة . ان الوحدة بين الرفاق لاتشكل استتناء فهي كدالك فيها تناقض وصراع ان الهجوم على مناضل محدد او مناضلين هو فهم متافزيقي بل رجعي يحاول ان يقاوم حركة التناقض المطلقة عوض ان يعمل على حلها حلا صحيحا ان الماركسية اللينينة الماوية الثورية هي نظرية علمية لفك التناقضات وليس خلقها وعلى الرفاق ان يتحملو مسؤلياتهم في هدا لن ادخل في تقيم مدى صحة مقاطعة او عدم مقاطعة او الاستعانة بالكتب في الامتحان البكالوريا فهدا شان التلاميد ومرتبط بخصوصية التناقض عندهم وطريقة حل هده التناقضات ترجع لهم بالاساس يقول الرفيق الشيوعي (إن عملنا تجاه رفيق مخطئ هو عمل الطبيب إتجاه المريض ، كيف ننقد المريض من الداء؟ فهدفنا هو تخليص الرفيق من الخطأ ومعالجته و ليس القضاء على المريض من أجل القضاء على المرض !! هناك رفيق مخطئ ، ماهو خطأه ؟ ماهي شروطه ؟ كيف يمكن معالجته ؟ هذه هي الطريقة ـ في اعتقادي ـ التي يجب التمسك بها دائما في معالجة أخطاء الرفاق. أولا خوض الصراع معه ثانيا المساعدة على اجتياز الخطأ فقد علمنا الرفيق ماو >) [ في التناقض ] . ساتناول مقاله الرفيق حول الرفيق ابن الشعب المخطئ انه ببساطة مثل المريض يجب معالجته عن طريق التتقيف النظري والتربية النظرية والسياسية لمبادئ الشيوعية الصحيحة دون الهجوم عليه ان ما فعله الرفيق الدي التجاء الى الانترنت غير صحيح من الناحية المبدئية لانه نقد وراء الظهر وهي ممارسة ليبرالية محظة على الرفيق ان يعطي موقفه من اجتياز الامتحان اوعدمه واتبات صحة كلامه عن طريق المقارعة النظرية السليمة والمؤسسة دون ان ننسى اها كدالك اي ممارسة الرفيق هي نتاج موضوعي لمراكمة محدد لطريقة محددة في تقيم الاخطاء الى هنا يمكن ان اقول يجب على الرفاق ان يتحملو مسؤلياتهم الجسيمة والتشبت بالنظرية العلمية في هده الظروف الصعبة التي تمر منها الحركة اما التمليد يجب التعاطي معه بكل مبدئية وتنويره وثثقيفه لانه جزء لايتجزء من ابناء الشعب تحية عالية لكل الشرفاء بهدا الوطن تحية لحركة الشيوعية تحية لشيوعين المعتقلين بموقع مراكش وباقي المواقع الاخرى







المصدر : تلميد مناضل من تالسينت

في18,حزيران,2008  -  03:31 مساءً, مجهول كتبها ...

تحبة لرفيق صاحب المقال
ملاحضة بالنسبة للرفيق على ما اتضح أن الافكار الواردة في المقال لم تعالج السبب الذي جعل الرفيق صاحب المقال الأول يقوم بالهجوم بتلك الطرقة حيث صنفه الرفيق بسرعة في خانة أعداء الشعب .خاصة و أن الرفيق يدري أنه يخاطب رفيق في الحركة التلاميذية فهل يمكن الحسم نهائيا من داخل مقع نضال الحركة التلاميذية على مناضلين تحملو المسؤولية و هم في بداية مشوارهم النضال طبيعي أن تتواجد تقافة الهجوم بهذه الطريقة خاصة في وسط تلاميذي و في ضل سيادة تقافة صبيانية أصبحة تتمتلك زمام الامور و هي ثقافة الهجوم المجاني على مناضلين و أشكال و التلفض بمصطلحات من قبيل التحريفية و .... بدون أدنى نتيجة كان من المفترض على الرفيق في معالجته أن يححدد أسباب سيادة هذه الظاهرة و كيفية استاصلها في عاميتها و بدون تشخيص بدل الرد بنفس الثقافة عندما تحدث الرفيق و هجم بمصطلح "عمل بوليسي " في اعتقادي لا يوجد فرق فقط تمت تزكية ممارسةالصبيانية و اعطائها شرعية.
تتحياتي للرفيق على المجهود الذي قام به المقال يحتوي على أفكار صحيحة الا أنه لا يخلو من بعض التعثرات .
مع تحياتي للرفيق
باي معنى يمكن القول بانها تزكية لممارسة صبيانية فقط بل هي اكثر من دالك انها تحريفية مقيتة تناول المقال بشكل رصين ونظر كيف يتم تقويل الرفيق ماو مالم يقله يجب النظال ضددها بشكل حازم اتعتقد اننا من الدين تخدعهم بضع بيانات في الحوار المتبرج عفو المتمدن حتى نزكي العفوية هل قرات بيان الدي هاجمو بل هم بيانات تافهة هاجمو من خلالها المناظلين ويعطون اشارات واضحة حول اماكن تواجدهم انظر عندما يقولون المقاهي والكراسي ... اعدك يارفيق بان هده المهازل ستنتهي اضيف كدالك عد الى بيان جمعية المعطلين لتجد الاخطاء وخصوصا عندما يقولون ان التظام بالغ في الزيادة في الاسعار هههههههههههههههههههه

في18,حزيران,2008  -  03:41 مساءً, مجهول كتبها ...

لا اعرف لمدا هناك بعض المواقع الالكترونية التى تحسب نفسها شيوعية تدعم هدا الهراء الطنان ادا كان هناك من رد على تعليقاتي انني مستعد لان اتقبله شريطة ان يتجه لخدمة المصالح العليا لشعب ونقاء الفكر العلمي ولن نتسامح ولن نتسامح ولن نتسامح لكل من سولت له انانيته بان يحرف النظرية العلمية الوحيدة وهي الماركسية اللينينية الماوية اما الهراء السابق فاعدك رفيقي مجددا بان الرد عليه سيكون وسيراعي كل شروط المسؤلية الشيوعية ونقد الافكار وليس الاشخاص كما يفعلون

في18,حزيران,2008  -  08:37 مساءً, مجهول كتبها ...

لم يكن ضروري التلفض بمصطلح "عمل بوليسي " حتى و ان كان ما تقوله صحيحا تفاديا لتهييج الرد بنف الطريقة
مع تحياتي

في18,حزيران,2008  -  08:48 مساءً, مجهول كتبها ...

ana kan3raf ghir lmarxia lininia
wach rrafi9 mao kana yastarchid bilmarxia lininia ao kana ya9olo bi annaho maoui!!!

iwa hada mn bin l achyaa lli makatkhallich l7iiiiwar ykon wila kan ghadia tkoun tanazoulat

ta7iya 3alia ila kolli man yastaoibo jaohara lmarxia llininia

في19,حزيران,2008  -  07:50 صباحاً, مجهول كتبها ...

wach rrafi9 mao kana yastarchid bilmarxia lininia ao kana ya9olo bi annaho maoui


ach had chi wach hada 3arf ach taygol wlla la rah had lhadra fiha mina ljomod ma yakfi li is9at jabal. 3lah marx khaso y9ol marxi o linin khsso y9ol linini o mao maoui .rah hada howa ljahl bi3aynih sir 9ra mao o chof ach 3ta o fin tawar lmarxiya lininya. rah daba li mafham lmaoiya rah mafham lininya . tahyati

في19,حزيران,2008  -  07:57 صباحاً, مجهول كتبها ...

الموقع التاريخي للثورة الصينية و الموقع النظري لماو تسي تونغ





"لا يمكن أن يقوم حزب اشتراكي صلب إذا لم تكن ثمة نظرية ثورية توحد جميع الاشتراكيين و يستمدون منها جميع معتقداتهم و يطبقونها في أساليب نضالهم و طرائق نشاطهم." لينين برنامجنا 1899
تعاني الحركة الشيوعية في بلادنا من ترددات كبيرة وبلبلة فكرية عميقة تجعل بحق ضرورة بناء الوضوح الفكري والسياسي بين الماركسيين المدخل الرئيسي لحل هذه الأزمة. وهذه المحاولة المتواضعة هي مساهمة في هذا الاتجاه. و قبل أن نتناول بعض انجازات الثورة الصينية سوف نحاول توضيح ما المقصود بالموقع التاريخي؟ وما المقصود بالموقع النظري؟ و سوف نحاول أيضا إبراز ضرورة هذا الربط بين الموقع التاريخي والموقع النظري ونقدم مبرراته النظرية انطلاقا من أسس الماركسية.
إن ضرورة التقيد الصارم بأسس النظرية الماركسية ومبادئها في تحديد الإشكالات والإجابة عليها يشكل أساس الانتماء الطبقي لفكر الطبقة العاملة، فالنضال النظري له أهميته القصوى بل إن النظرية لا تتطور إلا داخل هذا النضال أي داخل الصراع ضد كل الاتجاهات الفكرية الأخرى. إن للتناقض صفة العمومية، إنه جوهر الحركة، فلا حركة بدونه لكن الحركة أيضا غير ممكنة بدون مادة.
منذ ظهورها أعلنت الماركسية صراعها ضد كل الاتجاهات الفكرية البرجوازية وما قبل البرجوازية أي ضد كل فكر الطبقات الأخرى. فبوصفها فكر الطبقة العاملة ومرشدها النظري والعملي انبثقت الماركسية مع تطور تناقضات الصراع الطبقي داخل المجتمعات الرأسمالية أي مع تطور التناقض بين قوى الإنتاج النامية و علاقات الإنتاج، ففي ضرورة تطور هذا التناقض برزت الطبقة العاملة كطبقة مناضلة من اجل تحرر الإنسانية بأجمعها معبرة عن نفسها بفكرها الأكثر نضجا مع الأربعينيات من القرن التاسع عشر، ولا عجب ان نجد الاشتراكية الفرنسية تشكل مصدرا من مصادر الماركسية الثلاث، فالثورة الفرنسية كانت الأساس المادي البارز لتطو ر فكر الطبقة العاملة بعد ان شكل نهوض الطبقة العاملة الاساس المادي لبروز وتشكل الماركسية على يد ماركس وإنجلز.
إن وعي الماركسية بهذه الحقيقة أي بوصفها نتاج الشروط المادية بوصفها انعكاس لتطور التناقضات الطبقية حيث نجد إنجلز في مؤلفه الأكثر قوة في عرض أسس ومبادئ الماركسية: الفلسفة المادية الجدلية والاقتصاد السياسي النظري والاشتراكية العلمية: "انتي دوهرينغ" يحدد الاشتراكية بقوله: " فالاشتراكية الحديثة ( أي الماركسية) ليست سوى انعكاس هذا النزاع (أي النزاع بين القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج) في فكر الإنسان، انعكاس في شكل أفكار..[1]« "
إن الماركسية بوصفها نظرية مادية تقر بأن الفكر هو نتاج الواقع المادي وتتطور بتطورات هذا الواقع بالذات لكن اهمية النضال النظري لا تنبثق من هذا الاساس وفقط بل و أيضا من كون الصراع النظري هو جزء لا غنى عنه في الصراع الطبقي فــــــ"لا يمكن أن يقوم حزب اشتراكي صلب إذا لم تكن ثمة نظرية ثورية توحد جميع الشتراكيين ويستمدون منها جميع معتقداتهم ويطبقونها في اساليب نضالهم"[2]
وأيضا تستمد الأهمية القصوى للنضال النظري من البلبلة الفكرية التي يعاني منها العديد من"الماركسيين" بفعل عدم قدرتهم على استيعاب الشروط التاريخية التي يعيشونها: النتيجة الموضوعية لارجاء النضال النظري إلى مرتبة ثانية. فهذا النضال هو وحده القادر على جعل المناضل يستوعب مضمون وحاجيات شروط النضال الطبقي التاريخية. لكن لينين علمنا أيضا ضرورة تطوير الماركسية ليس لأنه هو غير قادر على فعل ذلك، بل لأن القاعدة النظرية المادية تقول: إن الواقع يحدد الفكر وبالتالي تطور الواقع يفضي بالضرورة إلى تطور الفكر.
إن هذا التحديد يحيلنا بشكل رئيسي إلى تحديد الحدود الفاصلة بين تطوير النظرية و تحريفها أي يحيلنا إلى الثابت والمتحول في الماركسية إذا شئنا القول. وهو التحديد الذي يسحبنا للتطرق إلى العديد من الإشكالات والقضايا النظرية الأخرى، لذلك سوف نحاول التقيد بقدر الإمكان بالموضوعات الأساسية في هذا الاتجاه وهي أساسا موضوعتين اثنتين:
1. الوجود يحدد الفكر.
2. شمولية التناقض.
وسوف نبدأ بما قاله إنجلز على إحدى أركان الماركسية واحد مصادرها الرئيسية: الجـــدل.
«ليس هناك بالنسبة لفلسفة الدياليكتيكية، شيء نهائي، مطلق مقدس. إنها ترى حتمية الانهيار في كل شيء، و لا يوجد شيء يستطيع الصمود في وجهها إلا المجرى المستمر للنشوء و الزوال، للصعود اللامتناهي من أدنى إلى أعلى. و هي نفسها ليست سوى انعكاس بسيط لهذا المجرى في الدماغ المفكر. ولها أيضا في الحقيقة، جانبها المحافظ، فهي تبرر كل مرحلة معينة من مراحل تطور المعرفة و العلاقات الإجتماعية في زمانهما و ظروفهما لا أكثر. فالصفة المحافظة لهذه الطريقة في الفهم هي نسبية، و طابعها الثوري هو مطلق – وهذا هو الشيء الوحيد المطلق الذي تقبله الفلسفة الدياليكتيكية»[3]
إن ضرورة تحديد المنطلقات الفكرية أمر لا مفر منه في خوض النضال لنظري، إن ضرورة تحديد واستحضار المنطلقات الفكرية سيمكننا بكل تأكيد من إلقاء الضوء على الواقع الحالي، سيقدم بكل تأكيد ايضاءات عديدة للكل، للقوى الفتية التي يقدمها الشعب المغربي بلا انقطاع. سوف يخلق المجال لمزاحمة الحيرة ، ولإزاحة الضبابية وبالتالي سيشحد من جديد الهمم أكثر وينمي الاستعداد بشكل أكبر، وبكلمة سوف يفتح الأفق في أعين كل الغيورين، بل وكل المقهورين[4].
إن هذه المحاولة في تحديد موقع الثورة الصينية هي أيضا استحضار لواقع الحركة الشيوعية العالمية. ولكن هل استحضار واقع الحركة الشيوعية هو أيضا من المنطلقات اللازمة؟ هكذا يتساءل العديد بتعجرف وخبث .
وسوف أجيب على هذا السؤال ، لا لكي أصدم أمثال هؤلاء بل لأعرض الأمر بكل وضوح أمام كل من يتعاطى مع قضايا الشعب المغربي بمسؤولية وجدية.نعم إن استحضار الحركة الشيوعية العالمية لا مفر منه بالنسبة لكل ماركسي حتى يكون ماركسيا. إن الماركسي الذي ينسى ولو لوهلة واحدة كونه شيوعيا، كونه أممــــيا، فإنه يسيء لسمعة الماركسي بكل تأكيد. أما ذلك "الماركسي" الذي يهاجم استحضار واقع الحركة الشيوعية العالمية، فإنه يناضل ضد البعد الأممي للماركسية، يناضل ضد شعار "يا عمال العالم اتحــــدوا" يناضل ضد "البيان الشيوعي" ومن يناضل ضد "البيان الشيوعي" فإنه بكل تأكيد يناضل ضد ماركس وانجلز، ضد الماركسية .فما رأيكم في هذا "الماركسي" ألا يستحق الطرد من بيئة الماركسيين؟ وعلى كل حال فإذا كان المرء لا يملك المشروعية في طرد البعض من بيئة الماركسيين في الوقت الراهن، فإن الجميع يملك كامل المشروعية لعرض أفكاره بشكل واضح ونقد الأفكار الأخرى، شريطة أن يكون نقداً شريفاً ومسئولاً وجديًّا و منظما أيضاً[5]. و مع ذلك فتقدم الصراع سوف يفرض لا محالة على الكل أن يظهر طينته[6]. أن يظهر من يوجد في المستنقع ومن هو ذاهب إليه ومن يناضل ضده وضد الداعين إلى السير نحوه.
"إن أهمية النظرية تكمن أيضا في كون الحركة الاشتراكية- الديمقراطية حركة أممية في جوهرها... إن الحركة المبتدئة في بلاد فتية (التسطير لي)لا يمكن أن تكون ناجحة إلا إذا استوعبت تجربة البلدان الأخرى.ولبلوغ ذلك لا يكفي مجرد الاطلاع على هذه التجربة أو مجرد نسخ القرارات الأخيرة. إنما يتطلب هذا من المرء أن يمحص هده التجربة وان يتحقق منها بنفسه"[7].
هكذا حدد لينين أحد أوجه أهمية النضال النظري: كون ح ش د حركة أممية في جوهرها إن أولئك الذين لا يرفضون قــــولا أهمية النضال النظري ويناضلون فعـــلا ضد استحضار واقع البعد الأممي للحركة الشيوعية العالمية. إنما يحتالون على المناضلين حتى يُخفوا عجزهم أو مآربهم الضيقة التافهة والخسيسة في بعض الأحيان. لذلك يكون النضال ضد أمثال هؤلاء ليس مشروعا فقط وإنما ضروريا أيضا.
يمكن طبعا لكل مطلع ولو من بعيد عن واقع الحملم أن يدرك لماذا كل هذا الذعر من استحضار واقع الحركة الشيوعية العالمية[8]؟
إنه الخوف من النزيف، من التشتت، والانقسامات في صفوف المناضلين الماركسيين المغاربة، إنه الخوف من " إدخال" " عوامل الانقسام" في صفوفهم، " إدخال" تجارب "غريبة" عن بيئتــ"نـا"! ، بعيدة عن خصوصياتـــ"نـــا"!.
إن حجم الجراح التي يحملها المناضلون الغيورون على الحملم تجعل المرء يستوعب ذلك الخوف، لكن ذلك كله لا ينفي عنه صفته الرجــــعية. نعم إنه خوف رجعي، خوف يعيق تطور الحركة الشيوعية، ويعيق تطور الثورة.
إن أمثال هؤلاء يتجاهلون، أو ينفون، لا يستوعبون أن "إدخال"-و سوف نستعمل نحن أيضا هده الصيغة الخشنة لنصدم بها أولائك الدين يروجون لها- واقع الحركة الشيوعية العالمية إلى بيئة الماركسيين المغاربة، أن استحضار البعد الأممي في نضال الماركسيين يعني "إدخال" عوامل الوحــــــدة، عوامل النجــــاح أكثر منها عوامل الانقسام. فالتشتت هو مرادف طبيعي لغياب الوضوح الفكري، مرادف طبيعي للحيرة لدى المناضلين. و الوضوح الفكري لا يقام إلا على أرضية النضال النظري إلا على أرضية الدفاع على أسس الماركسية. وأهمية النظرية حسب لينين " تكمن أيضا في كون الحركة الاشتراكية الديمقراطية حركة أممية في جوهرها[9]
منطـــــلقات لا بد منها
أولا وقبل كل شيء يجب التأكيد على أن النظرية الماركسية نظرية كونية هذا إذا تجاوزنا طبعا المفهوم الصبياني الضيق الذي يعطيه البعض للماركسية بوصفها ما قاله روادها(من البيان إلى المجلد 46 للينين: رغم أن الكل يعرف تمام المعرفة و لسنا وحدنا أبدا، أن هؤلاء لم يقرؤوا حتى عشر دلك و حتى الفتات الذي قرؤوه لم يستوعبوا أي شيء منه). إن الماركسية هي التعبير النظري عن حركية الطبقة العاملة، وما ماركس و انجلز ولينين وماو تسي تونغ سوى أعظم ممثلي الطليعة الواعية للبروليتاريا العالمية. فالماركسية تتغذى وتتطور من خلال حركة الجماهير وعلى رأسها الطبقة العاملة تتغذى وتتطور من خلال انتصارات وانتكاسات الطبقة العاملة والجماهير الشعبية في صراعها ضد النقيض.
ولنعد إلى الأصل، إلى مصادر الماركسية. ألم يتطور مفهوم ديكتاتورية البروليتاريا على قاعدة كمونة العمال الباريسيين؟ ألم يغتن بفضل السوفيتتات الروسية، ألــم يصبح أكثر شمولا إبان الثورة الثقافية الصينية؟
والحال مادامت الماركسية هي التحليل الملموس للواقع الملموس، فإن تطور الواقع- وهو ما لا يمكن أن ينفيه احد- يخلق بالضرورة الأسس الموضوعية لتطور الماركسية. فكون الماركسية نظرية خالدة أنها ربطت وجودها منذ الانطلاق بالوجود[10] ( الوجود يحدد الفكر)
إن الماركسية لم تسثني هذا القانون عن نفسها هي أيضا كنظرية، بل أقرت بذلك إلى أبعد ما قد يتخيل لضيقي الأفق، ولننصت إلى لينين ضد الماخيين وإلى انجلز ضد فيورباخ:«إن انجلز يقول صراحة انه " عند كل اكتشاف يشكل عهدا حتى في ميدان تاريخ الطبيعة"( ناهيك عن تاريخ البشرية)" ينبغي حتما على المادية ان تغير شكلها" (لودفينغ فيورباخ). ومن هنا ينجم أن إعادة النظر في (شكل) مادية انجلز، إعادة النظر في موضوعات فلسفته عن الطبيعة، لا تنطوي على أي شيء ( تحريفي) بمعنى الكلمة الشائع، وليس هذا وحسب، ونحن لا نلوم البتة الماخيين على إعادة النظر هذه، بل نلومهم على اسلوبهم التحريفي الصرف،(التسطير أصلي) ومفاده خيانة كنه المادية تحت ستار نقد شكلــــها، واقتباس الموضوعات الأساسية في الفلسفة البرجوازية الرجعية بدون أية محاولة لحسبان الحساب بنحو صريح وسافر و قاطع لتأكيدات إنجلز من المؤكد أنها بالغة الشأن في المسألة المعنية، ومنها ، مثلا تأكيده القائل:"... الحركة غير ممكنة بدون المادة" (انتي دوهرينغ) "[11].
فأي حيوية تتدفق بها هذه الكلمات، أي آفاق خالدة تفتحها الماركسية لنفسها. إن تجاهل هذه النظرة يعني حسب لينين دائما التهكم على روح المادية الدياليكتيكية (كما يفعل العديد من ماركسيي العهد الجديد و القديم على حد سواء)" أي التضحية بطريقة إنجلس إرضاءً لهذا الحرف أو ذاك عند إنجلس"[12].(وما يفعله بعض التصفويين، هو ما جعلنا كل المناضلين يعرفونه من أفواههم هم حتى لا يقال أننا نسبنا شيئا لأحد، فتلك ليست خصالنا)
و لتحديد الموقع التاريخي الحقيقي للثورة الصينية يلزم تحديد أي إضافات قدمتها الطبقة العاملة و الجماهير الشعبية في نضالها الطبقي، فلا أحد يمكن أن ينكر أن الطبقة العاملة و شعوب العالم المكافحة قد راكمت و قدمت من الإضافات الكثير و الكثير منذ كمونة باريس إلى اليوم أو لنقل منذ الحركة الشارتية إلى يومنا هذا. و سوف أحاول رصد هذه الإضافات وهذا الجديد الذي تبلور من خلال صراع القوى المنتجة و علاقات الإنتاج على المستوى العالمي أو المحلي. و كيف تمكن الرفيق ماو تسي تونغ من التعبير على هذه الحركة نظرياً و سياسياً. إن هذه الطريقة تنطلق من القاعدة الأولى في الماركسية " الوجود يحد الفكر " و تدمجها مع مبدأ "عمومية التناقض/ التطور مطلق". إنها محاولة في استحضار و التقيد بالمنهج المادي الجدلي (الذي يتهكم عليه التحريفيون) لتحديد الموقع التاريخي للثورة الصينية العظيمة و كذا لتحديد الموقع النظري لفكر الرفيق ماو تسي تونغ قائد البروليتاريا العالمية.
كلما ظهر الجديد في الواقع الموضوعي إلا و ظهرت معه ضرورة ولادة التعبير النظري عنه مع ضرورة الإشارة و التأكيد على أن انبثاق الجديد داخل الواقع الموضوعي لا يولِّد مباشرة التعبير عنه، فالنظرية غالبا ما تتأخر على الممارسة العملية كما كان الأمر دائما حسب تعبير لينين (دروس انتفاضة موسكو).و تلعب هنا الصدفة دورا أساسيا "بوصفها تكملة للضرورة و شرط تحققها"(إنجلس) . فما هو إذن الجديد الذي ولد وظهر و هل كانت الصدفة هذه المرة إسمها ماو كما كانت في أواسط القرن التاسع عشر إسمها ماركس و انجلس و في مطلع القرن العشرين إسمها لينين؟ هذا ما سنحاول عرضه أمام القارئ بكل وضوح و مسؤولية دون الإدعاء بتناول كل الإضافات و بالتالي دون الإدعاء بتناول المسألة من كل جوانبها.
إن الحركة الشيوعية منذ انطلاقتها مع ماركس في أواسط القرن 19 جاءت كإستجابة أو لنقل كضرورة لما عرفه تطور المجتمعات و تطور الصراع الطبقي، فلا يمكن تصور بروز الماركسية دون بروز أساسها المادي : الطبقة العاملة. كما لا يمكن تصور بروز الماركسية دون وجود الاقتصاد السياسي الإنجليزي،و الفلسفة الكلاسيكية الألمانية، و الإشتراكية الفرنسية.
إن صراع الطبقة العاملة ضد أعدائها يولد دائما الحاجة إلى النظرية المعبرة عن مصالحها. فنضال العمال الباريسيين أثناء الكمونة خلق مثلا هذه الضرورة التي وجدت تكملتها في ماركس و انجلس و بذلك اغتنت الماركسية أكثر فأكثر و ما الماركسية إلا التحليل الملموس للواقع الملموس.
فلننظر إلى الأمر بتمحيص أكثر، معتمدين على هذا التحديد الذي أعطاه لينين للماركسية: التحليل الملموس للواقع الملموس.إن التقيد بالمنهج المادي الجدلي عند دراسة القضايا و تناول الإشكالات و الأوضاع هو وحده الكفيل بعدم الإنزياغ عن الخط الماركسي الثوري فالتحليل الملموس هو ذاته هذا المنهج ، أما الواقع الملموس فهو ذاته الوجود الموضوعي ، هو ذاته المادة و سوف ننطلق من هنا أي من المادة .(حتى نميز أنفسنا منذ البداية عن أولائك المثاليين الذين يشوهون الماركسية لجهلهم الواضح بها) :
فما هي المادة ؟ هناك الكثير ممن لا يرى في المادة غير ما يمكن أن نلمسه و نراه و هذا تحديد مبتذل للمادة في الفهم الماركسي. إن مفهوم المادة حسب لينين »لا يعبر عن شيء عدى الواقع الموضوعي المعطى لنا في الإحساس«[13] ، »إن"الخاصة" الوحيدة للمادة التي ترتبط المادية الفلسفية بالاعتراف بها إنما هي خاصة أن تكون واقعية موضوعية ، أن توجد خارج وعينا«[14]، و لا يستطيع أي كان أن ينفي الوجود الموضوعي للطبقة العاملة و لا الوجود الفعلي لنضالات الجماهير ككل.
و إذا كان هذا التحديد الخلاق للمادة يشكل أحد الأركان الأساسية للمادية العلمية فإن مفهوم التطور، الحركة يشكل الركن الآخر،الذي لا غنى عنه للحديث عن المنهج المادي الجدلي أي للحديث عن الماركسية (و هذا ما لا يستطيع فهمه العديد من التحريفيين و الديماغوجيين على حد سواء.)
فما هي الحركة، وما هو التطور؟
هناك من يراه بوصفه نقصانا و زيادة، بوصفها تكرارا، بوصفه فعلا ميكانيكيا، إن هذا المفهوم عن التطور حسب لينين : »مفهوم جامد، عقيم، جاف[15]" أما المفهوم الماركسي عن الحركة ،عن التطور فهو ينظر إلى التطور بوصفه وحدة الأضداد إزدواج ما هو واحد إلى ضدين ينفي أحدهما الآخر وعلاقات بين الضدين . إن المفهوم الثاني عن التطور كما وصفه لينين مفهوم» طافح بالنشاط و الحياة« و»فقط المفهوم الثاني يعطينا مفتاح الحركة الذاتية ، لكل ما هو موجود، فقط المفهوم الثاني يعطينا مفتاح "القفزات" و الإنقطاع في الإستمرار و "و تحول الشيء إلى ضده " و تدمير ما هو قديم وولادة الجديد «[16].
فهل إذن يمكن تصور حركة بدون مادة ؟ أبداً. » إن الحركة غير ممكنة بدون المادة [17]« »فالحركة هي شكل وجود المادة [18]«. لذلك نجد لينين واضحاً و حاسما في الأمر عندما يصرح: » إن مفهوم المادة لا يعبر عن شيء سوى الواقع الموضوعي المعطى لنا في الإحساس. ولهذا يعني فصل الحركة عن المادة فصل التفكير عن الواقع الموضوعي... أي الانتقال إلى جانب المثالية [19].«. و هذا بالضبط ما يعكسه التروتسكيون و أذيالهم بكل قوة.
إن الحركة الشيوعية لا تستثنى من هذا القانون، بل إن استيعابها يمر عبر فهم و استيعاب هذا القانون، أي باعتبارها شكل وجود الطبقة العاملة، سواء تحدثنا عن الحركة الشيوعية داخل بلد معين أو على النطاق العالمي و هدا ما علمتنا إياه الماركسية و أساسا الرفيق ماو تسي تونغ
فتطور الفكر الشيوعي، تطور الحركة الشيوعية لا يمكن فصله عن الواقع الموضوعي الموجود فيه و المنبثق عنه، لا يمكن فصله عن المادة لأن في ذلك انتقال إلى المثالية (حسب لينين ) و الانتقال إلى المثالية ليس سوى الانتقال إلى الرجعية .
إن هذه التحديدات النظرية أساسية لفهم و استيعاب الأهمية التاريخية لكمونة باريس و للثورة الروسية و الثورة الصينية. فتطور صراع الطبقة العاملة العالمية ضد نقيضها هو مفتاح فهم و إستيعاب تطور الحركة الشيوعية العالمية، أو المغربية على حد سواء.
لقد سبق و أشرنا إلى بعض المقدمات المادية التي أسست لظهور الماركسية سواء تلك المرتبطة بالتناقضات الطبقية في مستواها الإقتصادي أو انعكاساتها على المستوى السياسي و الأيديولوجي. غير أن التطورات التي يشهدها النظام الرأسمالي و كذا تطور الصراع الطبقي المنبثق عنه و عليه سوف يفرز تغيرات جمة و سوف يشكل الأساس المادي لظهور الجديد.
ولنأخذ مثلا بروز الأرستقراطية العمالية، و هو على كل حال بروز موضوعي أي خارج عن وعي الناس.باعتباره يشكل إحدى الخصائص الجديدة التي سوف تميز الطبقة العاملة و هي على تخوم القرن العشرين باعتباره النتيجة الموضوعية لهجوم الرأسمال المالي على العمل المأجور. فتطور الرأسمال و شدة مركزته قد "نجح" في خلق فئة جديدة داخل الطبقة العاملة هي ذاتها الأرستقراطية العمالية. وقد لاحظ ماركس إنجلس بشكل خلاق هذه الظاهرة، و بروز الأرستقراطية العمالية لم يؤدي إلى بروز الانتهازية كخط داخل الحركة الشيوعية و فقط بل إنه شكل أيضا الأساس المادي لتطور الماركسية ذاتها، بمعنى أن هذا التغير الموضوعي، هذا الجديد الذي ولد من أحشاء القديم أفرز معه ضرورة التعبير عنه نظريا و إن كان إنجلس و ماركس قد لاحظا ذلك بعمق فإن الموت لم يسمح لهما بأن يدرسا أبعاد هذه الظاهرة بمجملها فكانت الصدفة هذه المرة، باعتبارها شرط تحقق الضرورة، إسمها لينين. و لماذا لينين ؟، ماذا يمثل هذا الإنسان هل لأنه الأكثر عبقرية في زمنه؟ فهذا لا جدال فيه لكن ذلك لا يحل المسألة . إن حل المسألة يجد تفسيره في كون لينين يمثل قائد الطليعة الواعية للبروليــتاريا العالمية كلها آنذاك.
و ظهرت الإمبريالية ، ومع كل جديد كانت تتوَلّد دائمًا الحاجة إلى تطور الماركسية و كانت دائما تتطور الماركسية لكن ليس بخط مستقيم، بدون منعرجات بدون انتكاسات بدون هزائم و أزمات وفي كل ذلك و الحق يقال دفع للماركسية نحو الأمام . إن الفكر هو انعكاس للواقع الموضوعي، وهو ما يجعل أي تطور في هذا الواقع إلا و ينتج و ينعكس على مستوى الفكر. (دون أن يكون ذلك فوريا و لا ميكانيكيا ) و هنا نستحضر طبعا الإضافات التي قدمها لينين للماركسية باعتباره هو من عبر عن هاته التغيرات من وجهة نظر مصالح الطبقة العاملة العالمية و الروسية.
نستحضر مثلا إضافاته حول ضرورة الحزب و حول إشكالات بناء الحزب و حول الصراع ضد الانتهازية في حقل التنظيم ( الشيء الذي لا يفهمه، و لا يمكن أن يستوعبه كل مولع بالتروتسكية ) و هو الذي حدد أيضا خصائص الإمبريالية باعتبارها المرحلة العليا و الأخيرة في تطور الرأسمالية و هو الذي طور مفهوم و آليات ديكتاتورية البروليتاريا و... الخ.
لكن هل كان بوسعه فعل ذلك لولا ما أفرزه الواقع الموضوعي، لولا ظهور الاحتكارات، لولا ظهور السوفيتتات ، لولا تقدم صراع الطبقة العاملة. بكل تأكيد يمكن الإجابة بالنفي القاطع " فالاشتراكية الحديثة ( أي الماركسية) ليست سوى انعكاس هذا النزاع (أي النزاع بين القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج) في فكر الإنسان، انعكاس في شكل أفكار..[20]« . و قد كانت ثورة 1917 العظمى ثمرة هذه الصيرورة النضالية، ثمرة صراع البروليتاريا ضد البرجوازية و الإقطاعية. كانت بمثابة التعبير الواقعي عن نجاح طليعة البروليتاريا العالمية في إحراز النصر و تقديم الثورة العالمية إلى الأمام و بذلك شكلت موقعا رائدا في تاريخ الإنسانية بمجملها فقد أوضحت و جسدت المخرج بعدما بشرت به الكمونة أمام أعين كل المقهورين، لقد أعطت ثورة أكتوبر دروساً لازالت إلى يومنا هذا تحتفظ بكل راهنيتها، لكنها في ذات الوقت و باعتبارها تجربة لبناء أول دولة اشتراكية (الشيء الذي يمتعض منه التروتسكيون) في تاريخ الإنسانية قد أبرزت إشكالات بناء الاشتراكية إلى الواجهة، إشكالات الوصول إلى الشيوعية الأفق الإستراتيجي النهائي لكل شيوعي و شيوعية حقيقيين. إشكالات الثورة العالمية و الثورات داخل المستعمرات و ... و .... و ... إن هذه الإشكالات تعكس هي الأخرى إحدى أهم الخصائص التي تعطي للثورة الروسية مكانة رائدة في التاريخ الإنساني.
إن الإجابة على بعض هذه الإشكالات، و تعميق الإجابة على بعض الملاحظات التي سجلتها الثورة الروسية و على رأسها لينين[21] سوف يشكل مدخلاً تاريخيا و مدخلاً نظرياً أساسياً لفهم الموقع التاريخي للثورة الصينية و كذا الموقع النظري و السياسي لفكر الرفيق ماو تسي تونغ لأنه هو بالضبط من شكل صدفة تحقق ضرورة حل هذه الإشكالات و التعبير عنها من وجهة نظر مصالح الطبقة العاملة العالمية و مصالح الشعوب المضطهَدة.
طبعاً لن يكون بمقدور هذا المقال الإحاطة بكل الإضافات التي قدمتها الثورة الصينية و على رأسها الرفيق ماو تسي تونغ ، لذلك سوف أحاول أن أعرض أمام المناضلين (الذين يتعاطون بشكل جدي و مسؤول مع القضايا المصيرية للشعب المغربي) بعضاً من هذه الإضافات. فهاته المهمة وإن كانت ضرورية فتحقيقها يأتي عبر صيرورة نضالية طويلة (إلى هذا الحد أو ذاك) و ما هو أهم هو أن توجه لا لخدمة شغف المثقف البرجوازي ب"المعرفة" بل لتخدم شغف الثوري بالثورة. أي أن توجه لخدمة قضايا الساعة قضايا واقع الثورة المغربية و قضايا واقع الثورة العالمية. و سوف نحاول أن ننطلق هذه المرة من الأصل أي من ماركس وإنجلس و لنتساءل :
ما هو الأفق الإستراتيجي النهائي للشيوعيين و الشيوعيات؟ في أي اتجاه يجب أن يوجهوا نضال العمال و العاملات، الفلاحين و الفلاحات، و...إن هذا السؤال هو الذي يعطي مشروعية بل ضرورة العودة إلى ماركس وإنجلس[22] باعتبارهما مؤسسا الماركسية، لقد صاغ كل من ماركس و إنجلس هذا الأفق بشكل واضح و جلي.إنها الشيوعية . فالبيان الشيوعي صريح في هذا الاتجاه، لقد قدم ماركس البرهان على اضمحلال الطبقات من خلال مؤلفه الرائع الرأسمال. وقدم أيضا المبادئ العامة للوصول إلى هذا الهدف الذي يشكل معيارا أساسيا للانتماء إلى ماركس. و يمكن أن نصيغ هذه المبادئ و نكثفها في النداء الذي أطلقه البيان:" يا عمال العالم اتحدوا !". غير أن الطريق لتحقيق هذا الحلم حلم تحقيق الشيوعية، و حلم تحقيق وحدة الطبقة العاملة العالمية،... ليس بالطريق السهل و لا الخطي بل مسار عسير، متعرج لكنه بكل تأكيد متطور من المنظور التاريخي. كما أن مؤسسا الماركسية (لم يقفا في هذه الحدود بل لقد ربطا الوصول إلى الشيوعية بضرورة تحطيم الرأسمال، ضرورة ديكتاتورية البروليتاريا، فما الشيوعية غير اضمحلال الطبقات؟ و كيف يمكن أن تضمحل الطبقات دون أن توفر شروط اضمحلالها إن أهم هذه الشروط بل الشرط المركزي هو ديكتاتورية البروليتاريا، لذلك نجد لينين عندما يتحدث عن المضمون السياسي للانتهازية يربطه بشكل أساسي بعدم الإعتراف بديكتاتورية البروليتاريا.
الشيء الذي يجعل من الحركة الشيوعية في بلد ما إذا لم تربط نضالها بهذا الأفق و إذا لم تربط تطورها بهويتها الأممية ستظل حبيسة المفاهيم الإنتهازية و الشوفينية و الحال أن الرأسمالية في مرحلتها العليا، أي الإمبريالية كفيلة بتكسير كل أوهام الإنتهازيين و الشوفينيين فهي توفِّر الأساس المادي الموضوعي لإحقاق وحدة العمال العالمية بتحطيمها للحدود و القوميات ، بتدويلها لرأس المال.(دون أن يكون ذلك طبعا، دون تدخل الشيوعيين و الشيوعيات).
إذن ما هي السبل للوصول لتحقيق هذا الأفق؟ إذ لا يكفي الإعتراف قولاً بالشيوعية ولا الإعتراف قولاً بضرورة ديكتاتورية البروليتاريا. فالتجربة التي راكمتها الطبقة العاملة العالمية توضح أية صعوبات واية منعرجات محفوفة بالمخاطر هي تلك التي تصادف السائرين في هذا الطريق.
إن ماركس قد قدم أيضا مفهوما مركزيا حول هذا المسار، مبدأ عام، إنها : الثورة الدائمة .
و الثورة الدائمة عند ماركس تختلف جذريا عن ذلك الوهم الطوباوي الذي ينادي به التروتسكيون القائل بإنجاز الثورة العالمية بضربة واحدة *(!) فديمومة و استمرار الثورة ليست رغبة ذاتية لحفنة من المناضلين بل إنها صيرورة تاريخية موضوعية على الشيوعيين و الشيوعيَّات استيعابها و قيادتها، فمن يتحدث عن ديمومة الثورة و ينسى أن " تحرر العمال هو من صنع العمال أنفسهم و ينسى أن الجماهير الكادحة هي صانعة التاريخ " لا يمكن إلا أن يسقط في الانتهازية سواء أخذت شكلها اليميني أو اليسراوي.
و على كل حال لن أتوقف عند هذه المسألة ، قبل أن أتطرق إلى بعض القضايا النظرية الأخرى ذات أهمية قصوى لتوضيح الرؤى و كشفها جليا. إن جوهر الماركسية هو التطور، بروز الجديد محل القديم و هذا ما يشكل الأساس المادي الذي يجعل الجوهر الحي للماركسية هو الثورة.
لقد خلصنا سابقاً إلى أن الماركسية باعتبارها التحليل الملموس للواقع المادي، هي متطورة بتطور هدا الواقع الموضوعي و رأينا كيف ساهمت تطورات الواقع الموضوعي في إغناء فكر الطبقة العاملة أي إغناء الماركسية ، فالوصول إلى الشيوعية أو إلى اقل من ذلك: الاشتراكية، يستدعي قائداً يسهر على تنفيذ هذه الخطة و تنظيم صفوف منفذيها، يستدعي نظرية، وخطاً سياسيا و تنظيما و جماهير. و لتحديد الخطة و القيادة يلزم أن نعي كيفية تعاطي الماركسيين مع القوانين الاجتماعية، فالخطة تستمد من خلال و على قاعدة وعي القيادة بهذه القوانين. فما تفعله القيادة ليس سوى توجيه هذه القوانين لما فيه مصلحة الطبقة العاملة، محررة الإنسانية.
إن القوانين الاجتماعية مثلها مثل القوانين الطبيعية مع بعض الاستثناءات، إن الثانية أزلية خالدة بينما الأولى مؤقتة، نسبية، بنسيبة شروط إفرازها، فالإنسان لا يخلق أو يخترع القوانين الموضوعية، المادية (لنتذكر مفهوم المادة) بل إن ما يفعله الشيوعي اتجاهها هو إكتشافها، إستيعابها و دراستها و من تم التحكم فيها. فكما لم يكن باستطاعة نيوتن إختراع قوانين الفيزياء الميكانيكية بل مجرد اكتشافها فإن ماركس ، إنجلس، لينين، و ماو لم يكن باستطاعتهم اختراع المشاريع و القوانين بل مجرد الكشف عنها، توضيحها و من تم التحكم فيها و توجيهها لخدمة مصالح البروليتاريا العالمية إذن فكيفية الوصول إلى الشيوعية ليست خطة حفنة من المتآمرين و لا عزيمة و قوة مجموعة من الماركسيين بل إن كيفية الوصول إلى الشيوعية (أو أقل من ذلك أي الاشتراكية)، محددة بشكل مادي بظروف الواقع الموضوعي و شروطه أي القوانين الموضوعية التي تتحكم في تطور المجتمع الدولي(أو أقل البلد المعني). و دمج هذه المعرفة التي تصبح مبادئ، في حركة الجماهير الكادحة و على رأسها الطبقة العاملة باعتبارها صانعة التاريخ. إن المبادئ هي الإطار النظري. المبادئ هي ذاتها النظرية الماركسية ولا شيء غير ذلك و الماركسية التي أقرت على لسان أحد مؤسسيها بأن إحدى أهم مهماتنا ( انحصرت، آخر الأمر في اكتشاف قوانين الحركة، قوانينها العامة التي بوصفها قوانين مسيطرة، تشق لنفسها طريقا في تاريخ المجتمع الإنساني"[23]. فالماركسية لم تهدف إلى خلق أو اختراع القوانين- فهي تعلم منذ البداية استحالة ذلك، بل إنها قامت على أنقاض هذه النظرية بالذات-وإنما تهدف إلى اكتشافها، وقد كشفت العديد منها ( بإقرار أعدائها أنفسهم) وبصورة خارقة للعادة، وهي بذلك تقدم قوانين عامة تتحكم في سير المجتمعات والعالم، أما عن تمظهر أو تطبيق هذا القانون أو ذاك في هذه الشروط أو تلك. فتلك قضية أخرى، فحسب انجلز: «ليست المبادئ هي نقطة انطلاق الاستقصاء بل هي نتيجته الختامية، وهي لا تنطبق على الطبيعة والتاريخ الإنساني، بل تستخلص منهما، وليست الطبيعة وعالم الإنسانية هما اللذان يتطابقان مع هذه المبادئ بل إن المبادئ لا تكون صالحة إلا بقدر ما تتطابق مع الطبيعة والتاريخ، ذلك هو المفهوم المادي الوحيد عن الموضوع( يقصد انجلز التاريخ)...» [24] و هدا التحديد النظري إدا ما تمت ترجمته سياسيا فيمكننا أن نقول أن المهام السياسية لا تكون صالحة إلا بقدر ما تتطابق مع الواقع الموضوعي و تناقضاته، بدلك نجد الرفيق ماو واضح