شهداء فلسطين
كتبهاطالب قاعدي ، في 19 يناير 2007 الساعة: 17:32 م

تحل اليوم 20 يناير الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاد الرفيقين زبيدة خليفة و عادل الاجراوي، و هي الذكرى التي دأبت الحركة الطلابية على تخليدها منذ سنة 1988 باعتبارها محطة مشرقة في تاريخ الحركة ، اذ يظهر فيها جليا مدى الارتباط الوثيق للحركة الطلابية المغربية بالقضية الفلسطينية الذي اعتبرتها و منذ المؤتمر الوطني الثالث العشر للاتحاد الوطني لطلبة المغرب انها قضية وطنية .
في ذلك اليوم من شهر يناير سنة 1988 كانت جامعة فاس على موعد مع انتفاضة طلابية دفاعا عن موقف الشعب المغربي من القضية الفلسطينية بعدما تنكر لها النظام القائم في المغرب .
انتفاضة لم تمر دون ان يكون القمع سيد الموقف و كاحدى ثوابت النظام في معالجة سخط و احتجاجات الجماهير الشعبية على مواقفه المخزية، لتتعرض بذلك تظاهرة الطلاب لاعنف هجوم من طرف اجهزة القمع و صلت الى حد اطلاق الرصاص على المتظاهرين الذين كانوا لا يملكوا من السلاح الا الوفاء لشهداء الثورة الفلسطينية سقطت انذاك زبيدة خليفة و عادل الاجراوي و هم يرددان قضية فلسطين قضية و طنية ليلتحقا بقافلة شهداء الثورة الفلسطينية بدماء مغربية .
كعادته ستتنكر اجهزة القمع لجرميتها و تنكر وجود شهداء لكن الحركة الطلابية ستذكر و الى الابد ان زبيدة و عادل نقطة تقاطع شهداء الحركة الطلابية المغربية و شهداء ام القضايا، القضية الفلسطينية وان قبري زبيدة و عادل في ذاكرة الحركة الطلابية مهما حاول النظام اخفاء معالمهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 19th, 2007 at 19 يناير 2007 11:51 م
تحية الى كل ارواح شهداء الثورة الفلسطينية و كل الحركات التحررية امميا.
لقد كانت الحركة الطلابية المغربية سباقة الى ايلاء هذه القضية مكانتها الحقيقية ، باعتبارها قضية وطنية منذ المؤتمر 13 لاوطم سنه 1969 لتجسده دائما ليس بالتذكير فقط بالموقف و انما بالممارسة حيث قدمت الشهيدين زبيدة و الاجراوي بموقع فاس(20 يناير 1980) لتؤكد ماقاله يوما شاعرنا العراقي مظفر النواب : ان حروف التاريخ مزورة ان لم تكتب بالدماء.
عاش الشعب الفلسطيني،عاش الشعب المغربي
عاشت الحركة الطلابية المغربية
bolchevien
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 4:30 م
وردة لكل شهيد مغربي بلون الثورة
لنزرعهم شهدائنا في رحم هذا التراب المثخن بالنزيف .. فدائما يوجد في الأرض متسعا لشهيد آخر .
و أقسم ألا سلاما يكن، إذا الشعب لم ينتصر أقسم
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 5:02 م
من المغرب إلى فلسطين التحم الدم بالدم هاتفا :الثورة.
و من فلسطين إلى المغرب كان الصدى يرتد مزلزلا :الثورة.
و ما أشبه سناء محيدلي بزبيدة خليفة و ما اشبه عادل أجراوي بمجدي التلولي
ما اشبه فلسطين بالمغرب
هي نفس القضية و إن اختلف وجه العدو
سأحاول أن أنشر في هذا الركن قصص البطولة لشهداء فلسطين و أبطاله:
الشهيدة القائدة دلال المغربي
دلال شابة فلسطينية ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت لآسرة من يافا لجأت إلى لبنان عقب نكبة عام 1948
تلقت دلال المغربي دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد والإعدادية في مدرسة حيفا وكلتاهما تابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت . التحقت دلال بالحركة الفدائية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على جميع أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني
كان عام 1978 عاما سيئا على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملحة للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال العدوان
وضع خطة العملية أبو جهاد …. وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست كانت العملية انتحارية ومع ذلك تسابق الشباب على الاشتراك فيها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعا وتم فعلا اختيارها رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين بالإضافة إلى دلال
عرفت العملية باسم عملية كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني الذي قتل مع كمال ناصر والنجار في بيروت وكان باراك رئيسا للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم في شارع السادات قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين
في صباح يوم 11 آذار نيسان 1978 نزلت دلال مع فرقتها الانتحارية من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت مع مجموعتها قاربين مطاطيين ليوصلاها إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطئ ولم يكتشفها الإسرائيليون بخاصة وان إسرائيل لم تكن تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينيين القيام بإنزال على الشاطئ على هذا النحو
نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب وقامت بالاستيلاء على باص إسرائيلي بجميع ركابه من الجنود كان متجها إلى تل أبيب حيث اتخذتهم كرهائن واتجهت بالباص نحو تل أبيب وكانت تطلق خلال الرحلة النيران مع فرقتها على جميع السيارات العسكرية التي تمر بقربها مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال بخاصة وان الطريق الذي سارت فيه دلال كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات الصهيونية في الضواحي إلى العاصمة تل أبيب
بعد ساعتين من النزول على الشاطيء وبسبب كثرة الإصابات في صفوف الجنود وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل أبيب كلفت الحكومة الإسرائيلية فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقتل واعتقال ركابها من الفدائيين
قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهليوكوبتر برئاسة باراك بملاحقة الباص إلى أن تم إيقافه وتعطيله قرب مستعمرة هرتسليا
وهناك اندلعت حرب حقيقية بين دلال والقوات الإسرائيلية حيث فجرت دلال الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم وقد سقط في العملية العشرات من الجنود المهاجمين ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهدوا كلهم
تركت دلال المغربي التي بدت في تلك الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي شهيدة أمام المصورين وصية تطلب فيها من رفاقها المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني …..
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 7:00 م
ألف تحية إلى من سقوا بداؤهم شعار؛ وطنية القضية الفلسطينية؛ إلى زبيدة إلى عادل.
كل خمر لا يسكره ما عاد الثورة
يناير 22nd, 2007 at 22 يناير 2007 12:54 م
الرفيق القائد المقاتل الشهيد محمد صالح مصطفى السيقلي ” أبو صالح “:
- ولد رفيقنا في 06/9/1964 في مدينة خاينونس .
- إلتحق بصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1980 .
- اعتقل في العام 1981 لمدة عامين فخرج متمردا على الاحتلال الصهيوني .
- اعتقل مرة ثانية في عام 1985 و امضى في السجن تسعة اعوام على خلفية نشاطاته في الجهاز العسكري للجبهة الشعبية والقيام بعمليات ضد جنود الاحتلال الصهيوني .
-تحرر من السجن عام 1994
- كان عضواً قيادياً بارزاً في منظمات الجبهة الشعبية في السجون .
- عضو اللجنة المركزية لفرع الجبهة في قطاع غزة ، وعضو قيادة الجبهة في منطقة خانيونس .
- حصل على درجة الماجستير في الادارة العامة من الجامعة الاسلامية
-يعمل مديرا لمديرية وزارة العمل في خان يونس
-نائب رئيس نقابة الموظفين العمومين
-محاضر بجامعة القدس المفتوحة
- استشهد صبيحة يوم الاثنين 08/1/2006 اثر نوبة قلبية حادة
-عاش طيلة حياته مثابرا دوؤبا على العمل ورفعة راية الحزب ولم يتوانى للحظة عن اداء مهماته وواجبه الوطنى
-لعب دورا رياديا في حل الخلافات والاشكاليات بين الفصائل كان اخرها مشاكل فتح وحماس حتى في لحظاته الاخيرة كان يقوم بالاتصالات لحل الازمة الراهنة حيث كان على موعد بين ممثلي حركة فتح وحماس للتوصل الى اتفاق يقضي بالتوافق وانهاء حالة الاحتقان
المجد للشهداء
عاش رفاقنا قناديلا يضيئوا لنا الطريق
نم قرير العين يارفيقنا ومعلمنا وملهمنا ابو صالح
وعهدا علينا لن نستكين وسنكمل المشوار
لم يعد للحياة متسع بين الحواجز وزخات الرصاص، بين القذائف الساقطة على غرف الأطفال، وبين الصواريخ الناعبة كالغربان في سماء البلاد، لم يعد للتأفف وكيل اللعنات فائدة فهي ليست أكثر من فشة خلق يطيرها الريح … وهذا ما آمن به رفيقنا القائد محمد السيقلي “ابو صالح ” ، فكان تواصله مع النضال والفهم الثوري الحقيقي فالتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين متبوءاً مكانة تمكنه من الإسهام في رفع الظلم عن أبناء شعبه مؤمناً بضرورة إدماء الاحتلال وجعله مرغماً على الإنسحاب من وطننا من خلال البندقية التي لا يعرف جلادي شعبنا لغة سواها، فكان للرفيق الشهيد صولات وجولات في نضاله ضد الاحتلال داخل السجون وخارجها، وبقي شامخاً متمرداً على الظلم والقهر.
ويبقى أبو صالح ابن الجبهة الشعبية نبراساً ومنارة يستضاء بدمائه لدروب الثوار، وها نحن نقول قسماً يا رفيق بأن نبقى الأوفياء لدمائك ومعك رفاقك وكل الشهداء من أبناء شعبنا … نعدك يا رفيق كما نعد جماهير شعبنا أن يكون الرد قاسياً وموجعاً قطعان الاحتلال وسوائب مستوطنيه.
يناير 22nd, 2007 at 22 يناير 2007 12:57 م
الشهيد ابو علي مصطفى
ليس كغيره من العشاق كان, لم تتسن له الأيام, أو لم تكفه, ليصب ثورته على معشوقةٍ واحدة شلالات من الانتماء. فجُبل بعشيقات كثر, أعرف منهن البندقية و الجبهة و الشعب و أحلا كل العشيقات في كل الأزمنة, فلسطين.
ليس كغيره من عشاق فلسطين, عشقها حتى الثمالة شهادةً, و كان حين يغازل بندقيةً, يغمز من طرف فلسطين, الرائع في الأمر أن باقي عشيقاته تتجمل و تحمرّ وجنتاها عشقاً حين يغازل فلسطين فيها. كانت “جبهته” مثلاً تزداد احمراراً و ثورةً حين يغازلها, لا لشيء إلا أن فلسطين موسومة في كل ملامحها, في بسمتها, في ثنايا جسدها, في روحها. من عطر جسدها كان يلاعب رذاذ ليمون فلسطين و برتقاله.
لم يكن كغيره من العشاق, كثيراً ما كان يتسلل إليها ليلاً, خفيةً عن النجوم الشائكة, و حرس الحدود, و الاحتلال. يقضي الليل مع معشوقته قبل أن يصحا السجان. يمارس حبه إلى فلسطين إلى أن يصحا العسكر, فتنام فلسطين المتعبة لساعة أو بعضاً منها, إلى أن تصحا شمسها على صوت أطفالها, يلعبون لعبتهم المفضلة قبل و بعد المدرسة و أثناءها, لعبة الحجارة و الدبابة.
يغادر معشوقته صباحاً ليمضي النهار مع الأخريات و يحكي لهن عنها, تغص سماؤها لفراقه, ترافقه إلى الحدود, و تبقى, حين يَعِدها بالرجوع لتَعده بالسهر كل ليلة, تُعِد البرتقال من رحمها و الزيتون من صدرها و كأسين من ريقها المسكِر, تشعل الشموع و تَعُدّ الطلقات و تنتظر.
لن يكون كغيره من العشاق, عبأ البندقية بوعوده و عاد بعد أن سئم الليل و طرقاته, صرخ على الملأ, هي لي.. أحبها.. و هاأنذا.. عدت يا عسكر.. إن كان للموت مكان.. فلن يكون إلا في حضنها. عاد ليمارس حبه ليل نهار في رام الله. لم يتسع حقدهم لعشقه, قتلوه قبل أن تشهد باقي أطراف جسدها في عكا و الناصرة و غيرها رائحة عرقه. كان ما أراد و استشهد في حضنها, رمى حقدُهم أشلاءَه شبقاً على جسد فلسطين الدامي, فارتعشت وِحدةً و بكت:” عاشق آخر.. شهيد آخر.. ينام أبداً على صدري.. إلى متى سأغتسل بالدماء كل صباح و كل مساء.. يا الله.. ليس أبو علي مصطفى.. يا الله..”, و تبكي.
كان أبو علي عاشقاً للحياة معها, لا الموت, و لكن إن كان الموت, فليكن فيها أو لا يكون. كان هذا الموت, و رأسه على صدرها, أشهى له من أن يذرع الحياة كفاحاً و كفاحاً خارج حدود جسدها المثقل بالآلام, اختار أن يعيش الموتَ في حضنها, أجمل الإناث.
فلسطين اشتاقت إليك أبو علي, عشيقاتك الأخريات اشتقن لتغزلك بهن. اهدأ قليلاً يا رفيق, للورد في فلسطين أوانه, سنلبسها طرحةً من الورد و تاجاً من البنادق, ستغتسل لا بدماء الشهداء هذه المرة, بل من كل الدماء, و ستحيى أنت و كل الشهداء. ستشهدَ من عندك لون ترابها المثير, بنيٌ محمر, لتثور فيك الوطنية من جديد, فأرضنا هذه كلما عُتقت, ارتقت جمالاً و شبقاً لعشاق جدد, لشهداء جدد, إلى أن يحين أوان الورد فيها.
ربيع فلسطين آت يا رفيق, فليقطفوا من وروده و ليقطعوا من زيتونه و ليحولوا بياراته إلى مناطق عسكرية مغلقة, فليشيدوا السجون و المقابر على جسد معشوقتك. للورد يا رفيق على جسدها أوان, و لحريتنا ثورة, و لثورتنا ورود حمراء, و بكل الألوان. لحينه, لن تبقى وحيدةَ ليلها, فلتهدأ أبو علي, عشاقها كثر, و عشاقك و عشيقاتك كثر.
يناير 22nd, 2007 at 22 يناير 2007 12:59 م
وطني ….ارجو العذر….. إن خانتني حروفي…..وأرجوُ العفوَ ….إن أنقصت قدراً …..فما أنا إلا عاشقاً……
حاول أن يتغنى ……
بِحُبِ هذا الوطن…..
انى اخترتك يا وطني … حبا و طواعية
انى اخترتك يا وطنى … سرا و علانية
انى اخترتك يا وطنى
فليتنكر لى زمنى
مادمت ستذكرنى
للورد يا رفيق على جسدها أوان, و لحريتنا ثورة, و لثورتنا ورود حمراء, و بكل الألوان. لحينه, لن تبقى وحيدةَ ليلها, فلتهدأ أبو علي, عشاقها كثر, و عشاقك و عشيقاتك كثر.
يناير 24th, 2007 at 24 يناير 2007 3:04 م
عا شت فلسطين حرة وطنيا و طبقيا
يناير 24th, 2007 at 24 يناير 2007 10:00 م
علمني وطني أن حروف التاريخ مزورة إن لم تكتب بدماء الشهداء
صدقت يا من قلت هدا الكلام البليغ إن النظام القائم بالمغرب ينكر استشهاد زبيدة و عادل .لكن التاريخ شاهد على همجية النظام و شاهد كدلك على شجاعة الرفاق .
لقد زف الشعب المغربي الشهيدين في مواكب الأبطال كما زف من قبلهما رحال و زروال و سعيدة …..و آخرين.
إننا نقسم بالدماء أن لا نخون و أن لا نتراجع قيد أنملة عن درب الكفاح ضد الإستغلال و إقامة نظام العدالة المطلقة …..الإشتراكية……..
يناير 27th, 2007 at 27 يناير 2007 9:09 م
الشهيد فيكتور غارا
فيكتور غارا المغني على صليب الألم
جرح ساطع كنجم:
“كل شيء
سوى الندم!”
هكذا مت واقفا
مت واقفا كالشجر ! ”
أيلول 1973, استاد سانتياغو يضج بصرخات ضحايا المجزرة الفاشية, بنادق القتلة أعملت تقتيلا في أجساد الأحرار, وموتا في شرايين الخيار الشعبي. هكذا تُنحر الديمقراطية, أميركيا, حين يفهم الفقراء فيصوّتون.. فيتحرك السي آي إيه.
كان الشهيد فيكتور غارا, الذي غنى للفقراء ولثورات العالم, أحد هؤلاء الضحايا.
قيل عنه: حين يغني كان يرتفع مدّ العشق في دمه حتى يغطي غابات المطر, ومدن الصفيح, وأجساد الأطفال العارية.
وقيل عنه: حين كان يغني, كانت أوتار الغيتار تدمي أطراف اصابعه, حتى يصحو فلا يصحو الكون.
وقيل عنه: كان حين يغني تنكسر السماء, ويسيل خيط من الدمع نحو الأرض فيخصب التراب. وتتلون الضياع البعيدة بالألق
وقيل : رفض ان يغني للطاغية فكسروا يديه.. امتدّ نشيدا أخضرا بين العيون, اطلقوا عليه النار فرشقهم بحفنة من دمه, وظل واقفا. صعدت وردة العشق في شرايينه ,واصلت صعودها حتى اللانهائي , ذاك الذي يسمونه “الموت” , فمتنا, وبقي النشيد يضيء جدران الوريد
سانتياغو 1973 علامة فارقة في وجه التاريخ البشري..
خط أحمر يفصل تاريخ الماركسية والثورة الى مرحلتين: مرحلة “ما قبل”, بما تحمله من وهم التحول السلمي نحو الاشتراكية, ومرحلة ما تلا المجزرة بما فيها من عبر للماركسيين:
سانتياغو 1973 أثبتت مرة وإلى الأبد أن الثورة لا يمكن ان تتعايش مع الرأسمالية والبورجوازية سلميا.
بين جثث الضحايا في سانتياغو المغدورة, هنالك حيث الطاغية لا زال يرتع, تنبض تحت الأرض آلاف القلوب, يمتد الأفق عن آخره فتملأ السماء عصافير تغني أغاني فيكتور غارا.
لا يفهم الطغاة .. النشيد يولد, لكنه لا يموت !
يناير 27th, 2007 at 27 يناير 2007 9:15 م
الشهيد الرفيق عمر محمود القاسم
عمر محمود القاسم ، 48 عاما ، امضى منها 21 عاما في سجون الاحتلال ..
ولد الرفيق في المدينة الخالدة ( القدس ) عام 1940 ، وفي ازقتها وحواريها امضى طفولته وصباه كما درس في مدارسها ، حيث انهى دراسته الثانوية من المدرسة الرشيدية عام 1960 ، وفي سنوات شبابه المليئة بالاحلام ورغبة الاندفاع والانطلاق ، قرر الرفيق اكمال دراسته الجامعية ، ولم يكن هذا القرار سهلا في حينه في ظل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي سادت الستينات ، وعنها يقول في كتاباته ” إن مفاجاتي كانت كبيرة عندما رفض والدي ارسالي الى الجامعة التي وعدني بها مظهرا تعاملا غير راض حيث كان يعتقد ان خاتم الزواج سوف يغريني بالتخلي عن الفكرة التي وعدت بها ، لكن يبدو ان حساباته كانت خاطئة او انه لم يحس بشخصيتي في ذلك الوقت ، اذ لم يكن من السهل علي أن اتراجع أو اخدع أو أتنازل بسهولة عن فكرة كانت تعشش في دماغي لفترة طويلة “، وامام إصراره ما بقي لوالده إلا أن يخضع للامر الواقع ، وبالفعل انضم الرفيق الى جامعة دمشق كلية الاداب ، وحصل على البكالوريوس في اللغة الانجليزية ليعود بعدها الى القدس مسقط رأسه ، بذلك الحنين الملتهب والحماسة العالية ، والشوق المكبوت ، فيمارس مهنة التدريس والنضال فقد عمل بشكل ناشط على تنظيم المقاومة الشعبية ضد الاحتلال .
خلال الفترة انضم الرفيق الى حركة القوميين العرب وسرعان ما برز كأحد كوادرها على الصعيدين العسكري والنظري ومارس دورا كفاحيا مميزا داخلها .
قاد الرفيق عام 68 بقيادة مجموعة فدائية نحو فلسطين حملا بندقيته وفكره العلمي ، ليقع على اثرها في الاسر بعد 6 ساعات متواصلة من الاشتباك سقط خلالها عدد من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح ، الى ان نفذت الذخيرة وقد تمت محاصرتهم واسرهم وقد اتضح انه اصيب في مؤخرة رأسه إصابة بالغة .
وفي اذار 68 قدم الرفيق لمحاكمة عسكرية وحكم عليه بالسجن المؤبد وسبعة وعشرون عاما ، وقد جسد فترة تحقيقه التحدي والصمود ومقولة المناضل الشيوعي فوتشيك ” ان الانسان لا يصغر حتى لو قطعوا رأسه وانه ان كان لابد من التضحية فبالنفس لا بالشرف ”
منذ اللحظة الاولى التي وطئت بها اقدامه ارض المعتقلات واصل نضاله ومارس قناعاته من اجل خلق ظروف انسانية ملائمة لحياة الاسير الفلسطيني ورفع مكانته والاعتراف به كأسير حرب لا مجرم ” خاض الرفيق كافة اشكال النضال المتاحة في ساحات المعتقل .. وعلى هذا النفس والتحدي امضى فترة سجنه البالغة واحد وعشرون عاما الى ان استشهد بتاريخ 4-6-1989 منهيا بذلك 21 عاما من النضال خلف القضبان .. 21 عاما طويلة وشاقة وقاسية من البذل والحب والاحلام .. 21 عاما خرج خلالها اجيالا من القادة والمناضلين .
لقد بقي القاسم يعطي الى ان داهمه المرض وبدأ ينتشر في جسمه ، وكانت ادارة العدو تتلذذ لوجعه وعذابه وترى اللحظة التي سوف يذوي فيها جسده الى الصمت ، فقد قتلوا جسده عندما لم يستطيعوا السيطرة على تأثيره وقدرته على تنظيم وتوحيد الاسرى – فنعم نقولها باعلى الصوت انهم قتلوه عبر واحد وعشرين عاما من التعذيب والحرمان – قتلوه عبر واحد وعشرين عاما من المرض والاهمال الطبي .
لكنهم لم يعلموا انه سوف يصبح اسطورة تتخلد ولعنة تلاحقهم اينما ذهبوا ،ولم يعلموا ان لحظة استشهاده هي لحظة انتصاره ، كرسالة وسطوعه كفكرة ، فروحه ابدا لن تغيب عن ربوع الوطن.
يناير 27th, 2007 at 27 يناير 2007 9:18 م
الشهيدة البطلة الرفيقة هند الشراتحة
الشهيدة هند سليمان الشراتحة، ابنة الثلاثة وعشرون ربيعاً، ولدت في مخيم جباليا الثورة عام 1980.
تنتمي إلى عائلة فلسطينية ربتها على قوة الشكيمة والثقة بالذات فانحازت الشهيدة ومنذ نعومة أظافرها إلى حزب الفقراء وحاضنة المحرومين والمقهورين “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.
كانت رفيقتنا ومنذ أن رأت عيناها النور .. الفطنة والذكاء أحد معالم محياها، كيف لا وهي التي تألقت سنة 1998 لتحوز على درجة الامتياز على كافة طالبات مخيم جباليا فكانت الأولى على كافة مدارس المخيم.
رغم ما لحق بالرفيق من أذى نفسي إثر وفاة والدها، وما لحقها من مرض إثر ذلك، إلا أنها سرعان ما نفضت غبار الأسى عن نفسها واشتقت طريق العلم لدراسة الطب في جامعة القدس – أبو ديس، حيث أنهت خمس سنوات في دراسة الطب العام، واستشهدت وهي في الأيام الأخيرة من الدراسة العملية، وكانت طيلة فترة دراستها متميزة بين رفيقاتها وجموع الطلبة وبتقدير يتراوح بين الجيد جداً والامتياز.
كانت الرفيق المناضلة هند سليمان الشراتحة من أكثر الرفيقات نشاطاً وحيوية وعطاء طيلة دراستها في الاعدادية والثانوية والجامعية، من خلال جبهة العمل الطلابي التقدمية، الإطار الطلابي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
استشهدت الرفيقة هند أثناء تنقلها إلى الجامعة عبر حواجز الموت الصهيونية، حيث أطلق جنود الاحتلال الغازات المسيلة للدموع والمحرمة دولياً، فأصيبت الرفيقة بغيبوبة ومنعت قوات الاحتلال سيارات الاسعاف من نقلها إلى المستشفى إلا بعد ما يقارب الساعة والنصف من إصابتها بالغيبوبة، فرقدت رفيقتنا في المستشفى إلى أن استشهدت بتاريخ 2/12/2003.
المجد والخلود لرفيقتنا المناضلة هند سليمان الشراتحة .. والخزي والعار للاحتلال وأعوانه
يناير 27th, 2007 at 27 يناير 2007 9:20 م
عروس الجنوب
الرفيقة الشهيدة سناء محيدلي
النشأة:
ولدت سناء محيدلي في بلدة عنقون قضاء صيدا ، (7 كلم من مدينة صيدا) جنوب لبنان، في 14/آب/1968 والدها يوسف توفيق محيدلي. توفيت والدتها فاطمة وهي في الثالثة من عمرها، وعاشت بعد ذلك في كنف والدها الذي كان ملتصقا بها بعد وفاة والدتها وتزوج بعد ذلك ليكون لسناء اخت واحده - عبير وثلاثة اخوة هيثم ومحمد ورامي.
نمت سناء محيدلي في بيت وطني حيث كان والدها ممن يرفضون الظلم والقهر والاحتلال كباقي اترابه ورغم تواضع العيش والحياة خلال الحرب اللبنانية بقيت عائلة سناء تسكن بيروت ومرار الاحتلال تراود صبية تنظر الى مستقبل امة وليس مستقبل فتاة.
عملت سناء في اوقات فراغها وبعد الدراسة في محل معد لبيع اشرطة الفيديو في منطقة المصيطبه - غرب بيروت وخلال عملها هناك قامت بتسجيل 36 شريط فيديو للشهيد وجدي الصايغ الذي نفذ عمليته ضد قوات العدو في منطقة قريبة من الموقع الذي نفذت فيه سناء عمليتها الاستشهادية، وبنفس المتجر ايضا قامت بتسجيل وصيتها عبر كاميرا للفيديو من نوع “في اتش اس”، ووجهت من خلال التسجيل رسائل الى رفاقها واهلها واوصت بتسميتها عروس الجنوب.
الاستشهاد:
الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الثلاثاء الموافق 9 نيسان - ابريل 1985 تعبر سيارة بيجو 504 بيضاء اللون، الحاجز المقام في منطقة باتر - جزين في طريقها نحو الجنوب اللبناني، وقد سبق للسيارة أن توقفت وراء الحاجز المقام للعبور نحو الجنوب ثم انضمت فيما بعد الى طابور طويل من السيارت، وبعد عبورها الحاجز الاول لم تكمل السيارة طريقها بل سارت ببطء ودون ان ينتبه احد من جنود الاحتلال الصهيوني او العملاء لما تقدم عليه الشهيدة سناء محيدلي، التي كانت تقود السيارة والتي كانت تتجه بكل عزم واصرار نحو قافلة عسكرية اسرائيلية تتحرك في المنطقة ضمن اجراءات القيادة العسكرية الاسرائيلية لإخلاء معدات من مواقعها في القطاع الشرقي من لبنان استعدادا لتنفيذ المرحلة الثانية من الانسحاب.
وقد لاحظ احد جنود العدو الصهيوني أن السيارة لم تكمل طريقها وفق ما اشار لها احد حراس نقطة التفتيش، فاقترب منها محاولا التدقيق بهوية الفتاة التى كانت تقود السيارة ولكن كانت سناء محيدلي اكثر اصرارا وتصميما وسرعة، فانطلقت بسيارتها باتجاه القافلة واجتازت حاجزا حديديا موضوعا بشكل افقى امام مركز التجمع وامامه عوائق صغيره متعددة، فأطلق حامية الحاجز الصهيوني رشقات من الرصاص باتجاه السيارة ولكن اصرار وعزيمة المقاومة الشهيدة كانت اسرع بالوصول الى تجمع القافلة و فجرّّت السيارة.
البيان العسكري الاسرائيلي:
الناطق العسكري الاسرائيلي اعترف بالعملية اثناء النشرة الاخبارية التى يذيعها رايو اسرائيل عند الساعة العاشرة النصف ليلا وقال المذيع أن خبرا طارئا قد وصله نقلا عن الناطق العسكري الاسرائيلي يقول: “ان ضابطين من الجيش الاسرائيلي قتلا وان جنديين آخرين اصيبا بجروح من جراء انفجار سيارة مفخخة في نقطة عبور باتر- الشوف في لبنان وان السيارة المفخخة وصلت من الشمال (بيروت) وانفجرت عندما اقترب جنود من حاجز اسرائيلي لتفتيشها”.
وكالات الانباء ومصادر حزبية في بيروت اجمعت على أن خسائر العدو كانت اكبر وان عشرين جنديا قد قتلوا خلال العملية ودمر عدد من الاليات التى كانت تمر على شكل قافلة من مركز التجمع.
بيان جبهة المقاومة الوطنية:
الساعة الحادية عشر صباحا من يوم الثلاثاء 9/4/1985 قامت احدى مناضلاتنا الرفيقة الشهيدة سناء محيدلي بعملية استشهادية استهدفت تجمعا لقوات العدو على طريق باتر - جزين حيث كانت تتجمع اعداد كبيرة من الشاحنات والدبابات والاليات المجنزرة والعديد من المشاة المنسحبين من تلال الباروك ونيحا وذلك باقتحامها القوة العسكرية للعدو الصهيوني بسيارة بيجو 504 مجهزة ب200 كلغ من مادة ت.ن.ت الشديدة الانفجار.
وقد اوقعت العملية خسائر كبيرة في جنود العدو يقدر عددهم بحوالى 50 بين قتيل وجريح، بالاضافة الى اعطاب واحراق عدد من الآليات.
وتعاهد جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية عروسة الجنوب الشهيدة سناء محيدلي بانها ستلاحق العدو بالمزيد من العمليات الفدائية والاستشهادية حتى يتحرر جنوبنا المحتل وشعبه الصامد من رجس الاغتصاب اليهودي، هذا العدو الذي لن ندعه يرتاح حتى تحرير كامل ترابنا القومي.
وصية سناء محيدلي متلفزة:
وفي مساء اليوم الذي نفذت فيه سناء محيدلي عمليتها الاستشهادية اطلت على اللبنانيين عبر شاشة تلفزيون لبنان القناة 7 لتعلن وصيتها بنفسها والتي قالت فيها: ” انا الشهيدة سناء يوسف محيدلي، عمري 17 سنة من الجنوب، جنوب لبنان الجنوب المحتل المقهور، من الجنوب المقاوم الثائر”، “انا من جنوب الشهداء، من جنوب الشيخ الجليل راغب حرب، جنوب عبدالله الجيزي، حسن درويش، نزيه القبرصلي، من جنوب بلال فحص، واخيرا وليس الاخير جنوب الشهيد البطل وجدي الصايغ “.
أما في وصيتها التي كتبتها بخط يدها فجاء حرفيا:
(( أحبائي إن الحياة وقفة عز فقط)) أنا لم أمت بل حية بينكم أتنقل .. اغني .. ارقص .. احقق كل آمالي .. كم أنا سعيدة وفرحة بهذه الشهادة البطلة التي قدمتها.
أرجوكم أقبل اياديكم فرداً فرداً لا تبكوني .. لا تحزنوا علي، بل افرحوا اضحكوا للدنيا طالما فيها أبطال .. طالما فيها آمال بالتحرير .. إنني بتلك الصواعق التي طيرت لحومهم وقذارتهم بطلة.
أنا الآن مزروعة في تراب الجنوب اسقيها من دمي وحبي لها .. آه لو تعرفون إلى أي حد وصلت سعادتي ليتكم تعرفون لكنتم شجعتم كل الذين ساروا على خط التحرير من الصهاينة الإرهابيين.
مهما كانوا أقوياء إرهابيين قذرين, هم ليسوا مثلنا .. إنهم جبناء يطعنون من الخلف ويغدرون، يتلفون شمالاً ويمينا هربا من الموت.
التحرير يريد أبطالاً يضحون بأنفسهم غير مبالين بما حولهم، ينفذون، هكذا تكون ألأبطال. إنني ذاهبة إلى أكبر مستقبل، إلى سعادة لا توصف، لا تبكوا عليّ من هذه الشهادة الجريئة، لا، لحمي الذي تناثر على الأرض سيلتحم في السماء.
آه ((أمي)) كم أنا سعيدة عندما سيتناثر عظمي عن اللحم، ودمي يهدر في تراب الجنوب. من اجل أن أقتل هؤلاء الأعداء الصهاينة والكتائب نسوا بأنهم صلبوا مسيحهم .. أنا لم أمت هذه واحدة والثانية ستأتي اكبر وستليها ثالثة ورابعة ومئات العمليات الجريئة.
فضلت الموت من أن يغرني انفجار أو قذيفة أو يد عميل قذر، هكذا أفضل واشرف أليس كذلك. ردوا على أسئلتي سأسمع بالرغم من أنني لست معكم، سأسمع لان صوتكم وضحككم الجريء سيصل إلى كل حبة تراب سقيتها بدمي. وسأكون صاغية هادئة لكل حركة، لكل كلمة تلفظونها.
اجل هذا ما أريد ولا تغضبوا علي لأني خرجت من البيت دون إعلامكم .. أنا لم أذهب لكي أتزوج و لا لكي أعيش مع أي شخص بل ذهبت للشهادة الشريفة الباسلة السعيدة.
وصيتي هي تسميتي (( عروس الجنوب ))
يناير 27th, 2007 at 27 يناير 2007 9:22 م
إلى ذكرى عرةس الجنوب
سناء المحيدلي
في المدينة التي تتصاعد منها الحرائق والدخان
نعيش مثل الجرذان في المصيدة
مقيدين ومخنوقين في قبضات ملوثة
على طرف الطريق يقتل الأعداء رجلاً عجوزاً
السكان يساقون مقيدي الأيدي، معصوبي العينين
إلى المعتقل
منازل تنسف. السكان يطردون من منازلهم .
اسمع نداء المقاتلين ،الأيدي توجه الضربات للعدو
في المقهي، الشارع، الحقل
ألبّي النداء
أريد أن استشهد، موتي لن يكون بدون جدوى
سأسدد ضربة لمن هدموا ،البيوت
أحرقوا اشجار
البرتقال والليمون
سرقوا مياه الأنهار
لمن قتلوا، هجروا أهلي بعيداً عن وطنهم
أترك العرب الذين يتدثرون بجلودنا، يسبحون
بدموعنا
ودمائنا بالغرف المغلقة وهم مسرورون بياقاتهم الجديدة، بقبضاتهم التي تسدد
في الهواء
برحلاتهم في المكان الواحد
سأقود السيارة الملغومة. دويَّ شديد من تحطم الغرف
الزجاجية، سأخفي بعد أن أطير أجسادهم أشلاءً
الوطن يملأ عيني، حياه، موت-الموت والحرية
فبراير 6th, 2007 at 6 فبراير 2007 10:46 ص
ليست تسوية … أو تسوية بل منظور رؤوس الأموال …
ومنظور الفقراء أعرف من يرفض حقا
من تاريخ الغربة والجوع بعينيه وأعرف أمراض التخمة
يمكنني أن أذكر بعض الأسماء
لن تصبح أرض فلسطين لأجل سماسرة الأرضيين
وان حمي الاستنماء
لا تخشوا أحدا في الحق
فما يلبس حق نصف رداء
ليس مقاتل من يدخل نجد بأسلحة فاسدة
أو يجبن
فالثورة ليست خيمة فصل للقوات
ولا تكية سلم للجبناء
وإياكم أبناء الجوع فتلك وكالة غوث أخرى
أسلحة فاسدة أخرى
تقسيم آخر
لا نخدع ثانية بالمحور او بالحلفاء
فالوطن الآن على مفترق الطرقات
وأقصد كل الوطن العربي
فأما وطن واحد او وطن أشلاء
لكن مهما كان فلا تحتربوا
فالمرحلة الآن
لبذل الجهد مع المخدوعين
وكشف وجوه الأعداء
المرحلة الآن لتعبئة الشعب إلى أقصاه
وكشف الطباخين
وأي حصاة طبخوا بالوعد وبالماء
هذي مرحلة ليس تطول
وأول سيف يشهر ضد الثورة
مشبوه عن سابع ظهر
من كل الفرقاء
لا تنسوا أن سلاح الكحالة ضد فلسطين جميعا
جزء أو أجزاء
كشف البطل اللعبة
أما التفتيش
فما كشف شيئا في الأشياء
تتوحم هذي الرجعية ليلا نهارا
فلا تنسوا تزييت بنادقكم
أيلول ما زال هنا يتربص في الأنحاء
مظفر النواب
فبراير 6th, 2007 at 6 فبراير 2007 10:48 ص
وتريات ليلية
مظفر النواب
الحركة الأولى
في تلك الساعة من شهوات الليل
وعصافير الشوك الذهبية
تستجلي أمجاد ملوك العرب القدماء
وشجيرات البر تفيح بدفء مراهقة بدوية
يكتظ حليب اللوز
ويقطر من نهديها في الليل
وأنا تحت النهدين ، إناء
في تلك الساعة حيث تكون الأشياء
بكاءً مطلق ،
كنت على الناقة مغموراً بنجوم الليل الأبدية
أستقبل روح الصحراء
يا هذا البدوي الضالع بالهجرات
تزوَّد قبل الربع الخالي
بقطرة ماء
كيف أندسَّ بهذا القفص المقفل في رائحة الليل!؟
كيف أندسَّ كزهرة لوزٍ
بكتاب أغانٍ صوفية!؟
كيف أندسَّ هناك،
على الغفلة مني
هذا العذب الوحشي الملتهب اللفتات
هروباً ومخاوف
يكتبُ في ََّّ
يمسح عينيه بقلبي
في فلتة حزن ليلية
يا حامل مشكاة الغيب!
بظلمة عينيك!
ترنَّم من لغة الأحزان،
فروحي عربية
يا طير البرِّ
أخذت حمائم روحي في الليل ،
الى منبع هذا الكون ،
وكان الخلق بفيض ،
وكنتَ عليّ حزين
وغسلت فضاءك في روح أتعبها الطين
تعب الطين ،
سيرحل هذا الطين قريباً ،
تعب الطين
عاشر أصناف الشارع في الليل
فهم في الليل سلاطينْ
نام بكل امرأة
خبأ فيها من حر النخل بساتينْ
يا طير البرقِ! أريد امرأةً دفء
فأنا دفء
جسداً كفء فأنا كفء
تعرق مثل مفاتيح الجنة بين يديَّ وآثامي
وأرى فيك بقايا العمر وأوهامي
يا طير البرق القادم من جنات النخل بأحلامي!
يا حامل وحي الغسق الغامض في الشرق
على ظلمة أيامي
أحمل لبلادي
حين ينام الناس سلامي
للخط الكوفيّ يتم صلاة الصبح
بافريز جوامعها
لشوارعها
للصبر
لعليٍّ يتوضأ بالسيف قبيل الفجر
أنبيك عليّاً
مازلنا نتوضأ بالذل
ونمسح بالخرقة حد السيف
ما زلنا نتحجج بالبرد وحر الصيف
ما زالت عورة عمرو العاص معاصرةً
وتقبح وجه التاريخ
ما زال كتاب الله يعلَّقُ بالرمح العربية
ما زال أبو سفيان بلحيته الصفراء ،
يؤلب باسم اللات
العصبيات القبلية
ما زالت شورى التجار ، ترى عثمان خليفتها
وتراك زعيم السوقية
لو جئت اليوم ،
لحاربك الداعون إليك
وسموك شيوعية
. . . . . . . . . . . . . .
أتشهّى كل القطط الوسخة في الغربة
لكل نساء الغربة أسماكٌ
تحمل رائحة الثلج
وأتعبني جسدي
يا أيَّ امرأة في الليل!
تداس كسلة تمر بالأقدام
تعالي!
فلكل امرأة جسدي
وتدٌ عربي للثورة ، يا أنثى جسدي
كل الصديقين وكل زناة التاريخ العربي
هنا أرثٌ في جسدي
أضحك ممن يغريني بالسرج
وهل يسرج في الصبح حصان وحشيٌّ
ورث الجبهة من معركة “اليرموك”
وعيناه “الحيرة”
والأنهار تحارب في جسدي !؟
قد أعشق ألف امرأة في ذات اللحظة،
لكني أعشق وجه امرأة واحدة
في تلك اللحظة
امرأة تحمل خبزاً ودموعاً من بلدي.
الحركة الثانية
. . . . .
وجيء بكرسيّ حُفرت هوة رعب فيه
ومزقت الأثواب عليّ
ابتسم الجلاد كأن عناكب قد هربت
أمسكني من كتفي وقال ،
على هذا الكرسيّ خصينا بضع رفاق
فاعترف الآنَ
اعترف
اعترف
اعترف الآنَ
عرقتُ.. وأحسست بأوجاع في كل مكانٍ من جسدي
اعترف الآن
وأحسست بأوجاع في الحائط
أوجاع في الغابات وفي الأنهار، وفي الإنسان الأوّل
أنقذ مطلقك الكامن في الإنسان
توجهت الى المطلق في ثقة
كان أبو ذرٍّ خلف زجاج الشبّاك المقفل
يزرع فيّ شجاعته فرفضت
رفضت
وكانت أمي واقفة قدام الشعب بصمت.. فرفضت
اعترف الآن
اعترف الآن
رفضت
وأطبقت فمي ،
فالشعب أمانة
في عنق الثوري
رفضتُ
تقلص وجه الجلادين
وقالوا في صوت أجوف:
نترك الليلة..
راجع نفسك
أدركت اللعبة
في اليوم التاسع كفّوا عن تعذيبي
نزعوا القيد فجاء اللحم مع القيد ،
أرادوا أن أتعهد ،
أن لا أتسلل ثانية للأهوز
صعد النخل بقلبي..
صعدت إحدى النخلات ،
بعيداً أعلى من كل النخلات
تسند قلبي فوق السعف كعذقٍ
من يصل القلب الآن!؟
قدمي في السجن ،
وقلبي بين عذوق النخل
وقلت بقلبي: إياك
فللشاعر ألف جواز في الشعر
وألف جواز أن يتسلل للأهواز
يا قلبي! عشق الأرض جواز
وأبو ذرّ وحسين الأهوازي ،
وأمي والشيب من الدوران ورائي
من سجن الشاه الى سجن الصحراء
الى المنفى الربذي ، جوازي
وهناك مسافة وعي ،
بين دخول الطبل على العمق
السمفوني
وبين خروج الطبل الساذج في الجاز
ووقفت وكنت من الله قريباً
مظفر النواب فى رثاء عبدالخالق محجوب
مظفر النواب
الحوار المتمدن - العدد: 1401 - 2005 / 12 / 16
وسافرت الى الغابات
ظبى ذبح الان
وللنبع عصافير
نقطه ضوء حرقتنى فى الفخذ اليسرى
ملت….
فضج الكون عصافير ملونه
صعدت على سلم زقزقه
فاهتز الشجر الموغر بالتمر الهندى
غطانى السندس
أغمضت
وصدع من خرزه أمس
وفى رأسى نهد والنهد لقد فر مع الطير صباحآ
وتحريت مطارات العالم
لم أسمع غير الكذب
واقعى طفل فى عفن الشمس
تغوط فى دعه وتمسح كالجن
بآخر تصريح فى صحف الأمس
وللنبع المجرور الى الظل
وتسحبه الشمس ببطء
كل عصافير الغابات ومأتم ظل فى قلبى
والخرطوم تذيع نشيدآ لزجآ
يحمل رأس ثلاثه ثوريين
ووجه نميرى منكمش كمؤخره القنفذ
أين ستذهب يا قاتل
يا قنفذ
الناس عراه فى الشارع
الناس بنادق فى الشارع
الناس جحيم
اى الابواب فتحت
فهنالك نار
ولله جنود من عسل
وعلى رأسك يا ,,محجوب
رأينا سله خبز تأكل منه الطير
فى ساعات الصبح سيمثل إسمك فيك
وضج الكون دمآ وعصافيرآ خرساء
مفقأه الأعين
وارتفعت أدخنه الكيف الدولى
الهى اى مزاح تمزح هذا
ليسدل شئ فوق المسرح
فبراير 6th, 2007 at 6 فبراير 2007 12:27 م
في الحانة القديمة
مظفر النواب
المشرب ليس بعيداً.. ما جدوى ذلك
أنت كما الاسفنجة تمتص الحانات
ولا تسكر
يحزنك المتبقي من عمر الليل بكاسات الثملين
لماذا تتركوها؟
هل كانوا عشاقاً؟
هل كانوا لوطيين بمحض إرادتهم كلطاءات القمة؟
هل كانت بغي ليس لها أحد
في هذي الدنيا الرثة؟
وهمست بدفء في رئتيها الباردتين..
أيقتلك البرد؟
أنا يقتلني نصف الدفء.. ونصف الموقف أكثر
سيدتي.. نحن بغايا مصرك
يزني القهر بنا.. والدين الكاذب.. والفكر الكاذب..
والخبز الكاذب..
والأشعار.. ولون الدم يزور حتى في التأبين رماديا
ويوافق كل الشعب.. او الشعب
وليس الحاكم أعور
سيدتي.. كيف يكون الإنسان شريفاً
وجهاز الأمن يمد يديه بكل مكان
والقادم أخطر
نوضع في العصارة كي يخرج منا النفط
نخبك.. نخبك سيدتي
لم يتلوث منك سوى اللحم الفاني
فالبعض يبيع اليابس والأخضر
ويدافع عن كل قضايا الكون
ويهرب من وجه قضيته
سأبول عليه وأسكر.. ثم أبول عليه وأسكر
ثم تبولين عليه ونسكر
المشرب غص بجيل لا تعرفه.. بلد لا تعرفه
لغة.. ثرثرة.. وأمور لا تعرفها
إلا الخمرة بعد الكأس الأولى تهتم بأمرك
تدفئ ساقيك الباردتين
ولا تعرف أين تعرفت عليها منذ زمان
يهذي رأس بين يديك
شيء يوجع مثل طنين الصمت
يشاركك الصمت كذلك
بالهذيان.. فتحدق
في كل قناني العمر لقد فرغت
والنادل أطفأ ضوء الحانة مرات
لتغادر
كم أنت تحب الخمرة.. واللغة العربية.. والدنيا
لتوازن بين العشق وبين الرمان
هذى الكأس واترك حانتيك المسحورة
يا نادل لا تغضب فالعاشق نشوان
واملأها حتى تتفايض فوق الخشب البني
فما أدراك لماذا هذي اللوحة للخمر..
وتلك لصنع النعش.. وأخرى للإعلان..
عفواً يا مولاي فما أخرج من حانتك الكبرى
إلا منطفأً سكران
أصغر شيء يسكرني فكيف الإنسان
سبحانك كل الأشياء رضيت سوى الذل
وأن يوضع قلبي في قفص في بيت السلطان
وقنعت يكون نصيبي في الدنيا.. كنصيب الطير
لكن سبحانك حتى الطير لها أوطان.. وتعود إليها
وأنا ما زلت أطير.. فهذا الوطن الممتد من البحر الى البحر
سجون متلاصقة
سجان يمسك سجان….
أبريل 18th, 2007 at 18 أبريل 2007 4:21 ص
تحية نظالية في إطار منظمتنا العتيدة إلى كل معتقلي الحركة الطلابية وعلىرأسهم المناظل الشريف كمال لغمام الذي لم يبخل يوما على الإطار و فصيل النهج الديموقراطي القاعدي بفاس.فالرفيق كان قياديا صلبا وعنيدا في مواجهة المخططات الطبقية و الطروحات الإنتهازية حتى من بين رفاقه البيروقاطيييين و بعض القياديين التارخين.فالنصر قريب لا محال وجودالتحرفيين قريب الفنى