من اجل  تعليم شعبي ديمقراطي علمي و موحد  

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 ، مارس-لينين

كتبهاطالب قاعدي ، في 7 مارس 2008 الساعة: 22:21 م

يوم النساء العالمي

بقلم الرفيق لينين

 

755len    إن الواقعة الأساسية، الجوهرية ،في البلشفية و ثورة أكتوبر الروسية،أنهما إجتدبتا إلى حلبة السياسة أولئك الدين عانوا أشد الإضطهاد في ظل الرأسمالية…

    و الحال أنه يستحيل إجتداب الجماهير إلى السياسة من دون إجتداب النساء إلى السياسة .بالفعل يعني النصف النسوي من الجنس البشري،في ظل الرأسمالية ، من إضطهاد مزدوج.فالعاملة و الفلاحة يضطهدهما الرأسمال؛ و فضلا عن دلك لا تتمتعان ،حتى في أوفر الجمهوريات البورجوازية ديمقراطية،بعين الحقوق  التي يتمتع بها الرجل ، إذ أن القانون لا يمنحهما المساواة معه؛أضف إلى دلك – و دلك هو الأمر الأساسي- أنهما تعيشان تحت وطأة ‹العبودية البيتية› و تبقيان ‹عبدتين بيتيتين› ترزحان تحت نير أحقر الأعمال و أشدها كآبة و قتامة و ثقلا و تبليدا،أعني عمل المطبخ، و بوجه العموم ،التدبير المنزلي و العائلي الفردي.

    إن الثورة البلشفية،السوفيتية،تجتث جذور اضطهاد النساء و لا مساواتهن بعمق لم يتجاسر على نظيره أي حزب أو أي ثورة في العالم.فعندنا،في روسيا السوفيتية،لم يبقى أي أثر من اللامساواة الحقوقية بين النساء و الرجال.فقد ألغت السلطة السوفياتية إلغاء تاما لللامساواة الكريهة، الدنيئة،المرائية، فيما يتعلق بحقوق الزواج و الأسرة،و اللامساواة فيما يتعلق بالأولاد.

و ما دلك كله إلا الخطورة الأولى نحو انعتاق المرأة . بيد أن أي من الجمهوريات البورجوازية ، حتى أوفرها ديمقراطية،لم تتجاسر على أن تخطوها .لم تتجاسر خوفا من ‹الملكية الخاصة المقدسة› .

و كانت الخطوة الثانية و الأهم إلغاء الملكية الخاصة للأرض و المعامل و المصانع. فهده الخطوة،و هده الخطوة وحدها، هي التي تفتح السبيل أمام إنعتاق المرأة الكامل و الحقيقي،أما تحررها من ‹العبودية البيتية› ، و دلك بالإنتقال من الإقتصاد البيتي الفردي الصغير إلى الإقتصاد المشترك الكبير.

إن هدا الإنتقال صعب،إذ أن المطلوب هنا تحويل ‹نظام› عميق الجذور،متأصل ، مألوف ، متمكن ﴿و الحق أنه ليس نظاما بل خسة و قباحة و بربرية﴾.بيد أن الإنتقال بدأ، و بدأ العمل، و نحن الآن نسير في الطريق الجديد.

إن العاملات من جميع أقطار العالم المحتشدات في مهرجانات خطابية لا عد لها،بمناسبة يوم النساء العالمي،سيوجهن تحياتهن إلى روسيا السوفياتية التي باشرت عملا صعبا و مضنيا للغاية ، و لكنه عمل ضخم ،جليل، دو شأن عالمي ،و تحريري حقا…

لقد تحطم الجليد في جميع أصقاع العالم.

إن تحرير الشعوب من نير الإمبريالية، و تحرير العمال و العاملات من نير الرأسمال يحققان تقدما لا مرد له.و يتصدى لهده المهمة عشرات و مئات الملايين من العمال و العاملات،من الفلاحين و الفلاحات . و لهدا سيكتب النصر في العالم قاطبة لهده القضية،قضية تحرير العمل من نير الرأسمال.

 

‹البرافدا›

 

8 مارس 1921

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المرأة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

16 تعليق على “بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 ، مارس-لينين”

  1. الانسحاب التركي المفاجئ من شمال العراق

    الانسحاب التركي المفاجئ من شمال العراق … الولايات المتحدة والعسكر في المعادلة الداخلية التركية

    بكر صدقي الحياة - 08/03/08//

    كان الانسحاب العسكري التركي من شمال العراق مفاجئاً لجميع المراقبين. وفي حين حاولت قيادة أركان الجيش إعطاء الانطباع بأن توقيت الانسحاب يتعلق باعتبارات عسكرية بحتة، أي الحفاظ على أمن القوات المنسحبة، اختبأت الحكومة وراء «التنسيق الكامل» مع قيادة الأركان، والاتفاق معها على أن العملية حققت الأهداف الموضوعة لها. أما المعارضة المتمثلة برلمانياً في حزبي الحركة القومية والشعب الجمهوري، فقد عبرت عن خيبة أملها بالنهاية السريعة للعملية، وانتقدت الحكومة على تنفيذها الفوري للطلب الأميركي بالانسحاب من شمال العراق.

    وخارج تركيا كان الانطباع العام متوافقاً مع رؤية المعارضة البرلمانية، فمن حق المراقب الخارجي ربط الانسحاب بزيارة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لأنقرة وطلبه الصريح من الحكومة والجيش التركيين إنهاء العملية البرية بأسرع وقت. حزب العمال الكردستاني بقيادة عبد الله أوجلان المعتقل في سجنه التركي، استغل بدوره هذه البيئة السياسية - الإعلامية ليؤكد فشل العملية العسكرية التركية عبر الإعلان عن مقتل خمسة فقط من مقاتليه مقابل مقتل المئات من أفراد الجيش التركي، في الوقت الذي أعلن فيه الطرف التركي أرقاماً معاكسة.

    يأخذ المحلل السياسي التركي جنكيز تشاندار على الحكومة تخليها عن المبادرة السياسية لصالح قيادة الجيش، ناعتاً جهل رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان بموعد الانسحاب العسكري بـ»الفضيحة». وبالفعل فقد تم الإعلان عن كلمة سيوجهها رئيس الحكومة إلى الأمة تتعلق بالعملية العسكرية الجارية في شمال العراق، قبل يوم واحد من حدوث الانسحاب، وتم توزيع الكلمة المسجلة على وكالة الأنباء الرسمية، على أن تذاع في اليوم التالي. وبعد شروع الجيش بالانسحاب الفعلي، تم سحب كلمة أردوغان وتعديلها، ما سبّب حرجاً كبيراً له.

    والحال أن الإدارة الأميركية دأبت على وضع حلفائها، في مناسبات مختلفة، في حالة مشابهة من الحرج. فالغزو البري لشمال العراق، والذي لا يشك أحد بأنه تم بضوء أخضر أميركي، أحرج حلفاء واشنطن في حكومة إقليم كردستان أولاً، وفي الحكومة المركزية في بغداد ثانياً، الأمر الذي حاولوا التغطية عليه، بلا جدوى، ببيانات الاستنكار أو مطالبة الأتراك بالانسحاب الفوري. وبالمثل وجد القادة الأتراك، سياسيين وعسكريين، أنفسهم في حرج شديد أمام الرأي العام المحلي، حين اضطروا لإنهاء عمليتهم العسكرية بصورة مفاجئة. ويلفت تشاندار، في مقالة له في جريدة الريفيرانس اليومية، النظر إلى التشابه بين حرب صيف العام 2006 في لبنان والغزو التركي الحالي لشمال العراق. ففي المناسبتين كان المايسترو الأمريكي وراء الموافقة على بدء العمل العسكري (الإسرائيلي ثم التركي على التوالي) كما كان وراء الأمر بالتوقف؛ وفي المناسبتين أدت الحرب إلى إضعاف حليفين محليين للولايات المتحدة (حكومة الأكثرية النيابية في لبنان وحكومة إقليم كردستان على التوالي) وقوّت في الحالة الأولى حزب الله، ويمكن أن تؤدي إلى نتيجة مماثلة فيما يتعلق بحزب العمال الكردستاني، إذا لم تبادر حكومة أردوغان إلى «هجوم سياسي» يتمثل بطرح حل سياسي معقول للمشكلة الكردية في تركيا، مع العلم أن شروطاً كثيرة متوفرة لإطلاق عملية سياسية من هذا النوع، أهمها الشرط السيكولوجي الناجم عن العملية العسكرية نفسها، ويمكن وصفها بحالة من الإحباط مردها الشعور العام بأن تركيا عاجزة عن فعل شيء بدون موافقة أميركية، وفقط بحدود هذه الموافقة، الأمر الذي يمكن أن يخفض من نبرة دعاة الحرب ويفتح المجال واسعاً للاختراق السياسي؛ وثاني تلك الشروط وجود حزب المجتمع الديموقراطي في البرلمان، ومعروف بأنه يشكل الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني، وقد بادر رئيس كتلته البرلمانية أحمد ترك، الذي يعد من جناح الحمائم في الحزب، إلى إطلاق تصريحات إيجابية بعد ذيوع خبر الانسحاب العسكري، فأعلن بأنه أوان العمل على إيجاد حل ديموقراطي سلمي للقضية الكردية؛ وثالثها ضغط الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة معاً على الحكومة التركية من أجل إيجاد حل مماثل.

    ويأخذ المثقفون الديموقراطيون من تيار الجمهورية الثانية خاصةً، الذين دعموا حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات النيابية، كما دعموا ترشيح عبد الله غل لرئاسة الجمهورية، على حكومة أردوغان تراخيها في الإصلاحات السياسية التي وعدت بها، وعلّقوا عليها آمالاً عريضة باتجاه التحول الديموقراطي وتحجيم دور المؤسسة العسكرية وإعطاء دفعة قوية لمسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. غير أن الأشهر الستة المنقضية من عمر الحكومة كانت بالنسبة لهم مخيبة للآمال، فلم تخط الحكومة خطوة واحدة نحو إلغاء القوانين المقيّدة للحريات (خاصةً المادة 301 السيئة الصيت من قانون العقوبات التي تدين امتهان الهوية القومية التركية، وحوكم بموجبها عدد كبير من ألمع مثقفي البلاد وأشهرهم أورهان باموك الذي انتهى إلى الهرب من البلاد بفعل التهديدات بالقتل، والكاتب الأرمني هرانت دينك الذي ذهب ضحية اغتيال أوائل العام الماضي) أو نحو إيجاد حل سلمي للمشكلة الكردية أو مشكلة التمييز ضد الأقليات الدينية والمذهبية، أو نحو تطبيق معايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. بدلاً من ذلك كله، فضلت الحكومة الانحناء أمام مشيئة العسكر فأعطتهم زمام المبادرة بملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني ما وراء الحدود، ما استتبع بدوره ارتهاناً للإرادة الأميركية، فضلاً عن تسميم أجواء البلاد بنزعة عسكرية حربوية تهدد بشروخ أهلية قد تصعب معالجتها.

    فإذا أضفنا إلى ذلك كله موضوع تحرير ارتداء الحجاب في الجامعات الذي أعطته الحكومة أولوية على ما عداها من مشكلات جسيمة تواجه البلاد، وتسبب باستقطاب سياسي حاد، كانت النتيجة أن حكومة أردوغان باتت رهينة العسكر من جهة، وحزب الحركة القومية المحافظ الذي تحالفت معه من أجل تمرير قانون الحجاب في البرلمان من جهة ثانية، والإدارة الأميركية من جهة ثالثة، مبـددةً بذلك رصيدها الشعبي الكبير الذي نالته في الانتخابــات النيابية والرئاسية الصيف الماضي.

    * كاتب سوري

  2. وداعا لينين … هل من جديد ؟ - اليسار ومشكلة التنظيم

    اليسار يمر بأزمة تنظيمية، فقد أصبح معظم أفراده يعملون بشكل فردي، أو في مجموعات صغيرة بدائية من الناحية المؤسسية مثل اللجان الشعبية. ليس هناك تنظيمات أو أحزاب يسارية قوية هذه الأيام. فكرة لينين عن حزب الطليعة القائدة للجماهير تجاوزها معظم اليسار في العالم، وهو ما يحدث في صمت بمصر. إلا أن بديل اللينينية لا يزال في مرحلة التشكل.

    لكي ينتظم الناس في عمل مشترك يجب أن يتوفر لهم مجموعة من الشروط أهمها هدف أو أهداف يتوافقون على تحقيقها، موارد مالية للإنفاق على التنظيم، موارد معنوية وفكرية، تنظم العقل وتشحذ الوجدان، مجال للحركة يسمح لهم بالنشاط والعمل واجتذاب عضوية جديدة. في ضوء هذه الشروط سنناقش الأزمة التنظيمية لليسار المصري.

    التنظيمات اليسارية تشتمل على حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، وهو الحزب اليساري الوحيد الذي يحظى بوضع قانوني، كما تضم بعض المجموعات الأخرى شبه السرية مثل “الحزب الشيوعي المصري” (وثيق الصلة بحزب التجمع)، “الاشتراكيون الثوريون” (أنظر المقالة المرفقة) وحزب “الشعب الاشتراكي”. ربما يكون هناك مجموعات أخرى لا نعرف عنها شيئاً، فبعض المجموعات اليسارية تغرق في السرية لدرجة أن لا يعلم عنها أحد إلا مكتب مكافحة الشيوعية بمباحث أمن الدولة. هذه المجموعات هي ما تبقي من الأحزاب اليسارية. فقد أتت التسعينات لكي تضع حداً لتنظيمات شبه سرية نشطت في السبعينات وتراخت في الثمانينات، مثل حزب العمال الشيوعي، و8 يناير، والتيار الثوري. لكن التنظيمات التي صمدت أمام الزمن تشهد هي أيضاً حالة من الأفول. لندرة المعلومات لا يمكننا متابعة التنظيمات شبه السرية بشكل موثق. نحن لا نعرف أحوالها الداخلية، ولكن ثمرة عمل هذه التنظيمات تشي بأنها تعاني من تراجع عنيف في حجم ونوعية العضوية.

    أزمة اليسار على المستوى التنظيمي تشمل الجميع، من يمتلك رخصة قانونية ومن لا يمتلك. فحزب التجمع الذي انطلق في السبعينات بشكل قوي (150 ألف عضو) واجتذب العديد من النقابيين العمال، مثقفين وفنانين، تراجع في الثمانينات وانزوى منذ التسعينات. حجم ونوعية العضوية اللذان انهارا يشهدان على ذلك. سيطرة البيروقراطية الحزبية عليه، وحالة جريدة الأهالي المتردية والتي كانت أفضل صحيفة معارضة في السبعينات والثمانينات لا تدع مجالاً للشك. رغم ذلك يظل التجمع أكبر تنظيم يساري من حيث الحجم، ومن حيث الانتشار الجغرافي، ومن حيث التمثيل في المؤسسات النيابية. وفقاً للأستاذ عبد الغفار شكر، أحد قيادات التجمع، شارك في الانتخابات الأخيرة للتجمع حوالي 8 ألاف عضو. ولكن ليس كل هؤلاء نشطين. يقول شكر أن العضوية النشطة تبلغ حوالي 2000، وهو بالطبع رقم بالغ التواضع بالنسبة لشعب يبلغ عدد سكانه أكثر من 70 مليون نسمة.

    باختصار الحالة التنظيمية في اليسار متدهورة، وهو الأمر الذي سنحاول أن نجمل أسبابه في الآتي:

    أولاً: غياب مجال سياسي للحركة

    الأسماك تموت لو خرجت من الماء

    اليسار تيار حداثي، لذلك فهو يعمل عموماً من خلال تنظيمات حديثة لا تقوم على الأسرة أو القبيلة أو الطائفة الدينية ولكن تتأسس على روابط المصلحة أو الأفكار المشتركة (الإيديولوجيا). الأحزاب السياسية في مصر مُجرمة ومحرمة إلا ما اعتقد الأمن في لحظة ما أنه لا ضرر منها. الرخصة الوحيدة التي أعُطيت لحزب يساري كانت لحزب التجمع في السبعينات، ثم أغُلق الباب بعد ذلك. والحقيقة أن حالة الأحزاب “الشرعية” مثل التجمع لم تشكل حافزاً للمجموعات اليسارية في القطاع “غير المنظم” كي تحاول الحصول، هي أيضاً، على رخصة. لذلك استسلمت المجموعات اليسارية للعمل “السري”، وهو الأمر الذي وضع اليسار في مأزق. فهذه المجموعات تعمل في السياسة كما يعمل الباعة الجائلين في القطاع غير المنظم. تتركهم الحكومة يعرضون بضاعتهم على الأرصفة، وهم بذلك يستطيعوا جذب الزبائن ببضاعة زهيدة الثمن، وإن كانت “مضروبة” في بعض الأحيان. ولكن كما ينطلق الأمن لكي يطارد الباعة الجائلين في الشوارع من وقت لأخر، ينطلق نفس الأمن لكي يطارد اليسار غير المنظم بشكل دوري. وكما يحدث للباعة الجائلين حين يهاجمهم جراد الشرطة، فيحملون الطاولات على رؤؤسهم ويجرون بها إلى الحواري الضيقة، ويصطدمون بالمارة الذين يضعهم حظهم العاثر في طريق الباعة الفارين، فبالمثل.. عندما تهاجم ذئاب الأمن اليسار غير المنظم، يفر إلى الشوارع الضيقة وفي بعض الأحيان يصطدم بالآخرين. والحقيقة أن السبب الرئيسي لحالة السرية التي يعاني منها اليسار تكمن في قانون الأحزاب المصري الذي يُحرم قيام الأحزاب على أساس اجتماعي/طبقي، في حين أن فكرة اليسار تنطلق أساساً من وجود جماعات اجتماعية محرومة تحتاج إلى تنظيم نفسها داخل المجال السياسي. والغريب أن اليسار عمل طوال السنة الماضية وراء أهداف عامة طموحة مثل إسقاط النظام الاستبدادي، ولكنه لم يعمل لمواجهة النص الذي يشكل الأساس القانوني لطرده من المجال السياسي المنظم والشرعي. حتى “النضال القانوني”، وهو أضعف الإيمان، لم ينخرط فيه أحد لفرض شرعية قيام أحزاب على أسس اجتماعية. لم ينم إلى علمنا أن أحداً قد حاول الطعن في دستورية هذه المادة من قانون الأحزاب.

    السرية هي آفة التنظيمات اليسارية. لأن السياسة مثل التجارة.. فالتجارة تحتاج للعلنية حتى يلتقي البائعين والمشترين في مكان محدد، بشروط محددة في مواعيد محددة فيخرج كل من الطرفين غانماً سالماً من عملية التبادل. أما التنظيم السري فليس له عنوان واضح يمكن الذهاب إليه، هذا بالإضافة إلى أن العلاقة معه يشوبها عدم اليقين لأن قواعد اللعبة غير واضحة. والسرية تؤدي إلى ظهور أمراض مستعصية، مثل سيطرة الثقافة الأمنية أو “الفوبيا” الأمنية على الأعضاء. فالنظام الحاكم لا يتعامل مع المجموعات شبه السرية إلا من خلال أجهزة الأمن (هو يفعل ذلك عموماً حتى مع المنظمات العلنية القانونية)، وبالتالي يصبح الهاجس الأمني هو الهم الأول للمجموعة “السرية”، الأمر الذي يكرس من حس سياسي يقوم على الشك والريبة، بل والتخوين في بعض الأحيان. كما أن السرية تحول دون الشفافية وديمقراطية المعلومات داخل التنظيم. وهي تجعل تقييم أداءه من جانب أعضائه وأصدقائه، ناهيك عن المحللين، مسألة بالغة الصعوبة، فلكي تُقيم شيئاً يجب أن تتوفر لك معلومات عنه. الأصل في السرية المؤقتة التي يضطر إليها حزب ما هو إخفاء نشاطات معينة عن الأمن. أما السرية المزمنة فهي تؤدي في بعض الأحيان إلى إخفاء عدم وجود نشاطات من الأصل.

    قد تكون السرية في بعض الأحيان مطلوبة، فهناك أحزاب تضطر أن تنزل تحت الأرض لتحاشي ضربات أمنية تقوم بها أنظمة بوليسية. ولكن عندما تطول مرحلة السرية، وعندما يستسلم تيار لها باعتبارها قدراً، هنا تكون المشكلة. فالسياسة السرية مثل العادة السرية التي يمكن اللجوء إليها في بعض الأحيان لتلطيف الاحتقان والكبت الجنسي انتظاراً لظروف أفضل، ولكن التفنن فيها والاستسلام لها يؤدي في الأجل الطويل إلى العزلة الموحشة. وهو ما تعاني منه المنظمات اليسارية شبه السرية.

    لقد دفعت حالة النشاط السياسي النسبي خلال السنة الماضية المنظمات السرية إلى محاولة كسر دائرة السرية كما زادت من إقبال اليساريين على العلنية. ينطبق ذلك حتى على التنظيمات شبه السرية خاصة الاشتراكيين الثوريين، الذين باتوا يعلنون عن وجودهم بشك صريح. والحقيقة أن المناقشات داخل اليسار حالياً تكشف عن ميل أكثر فأكثر إلى العمل العلني. وإذا تطورت حالة الزخم التي أصابت اليسار في السنة الماضية بسبب “الحراك السياسي” يمكنها أن تفضي في النهاية إلى العمل المشترك للوصول إلى هدف فرض شرعية قيام أحزاب يسارية علنية وقانونية.

    إذا كنا نقول أن السرية هي آفة التنظيمات اليسارية، كيف لنا أن نفسر تحقيق الإخوان والجماعة الإسلامية (في الثمانينات والتسعينات) لنجاحات ضخمة في التجنيد والانتشار بينما هم يفتقدون لأحزاب قانونية. الحقيقة أن هناك فارقاً ضخماً بين التيار الإسلامي واليسار. فالمساحة التي يتحرك فيها الإسلاميون لا تقتصر على المجال السياسي، فهذا التيار ينشط سياسياً في الجوامع وفي المساحات الدينية، لأنه تيار يقوم على المزج بين الدين والسياسة. لذلك فضيق المجال السياسي لم يزعج الإخوان والجماعات الإسلامية كثيراً، بل قد يكون قد أراحهم من منافسين محتملين. لا يملك اليسار بطابعه العلماني أن يعمل بالسياسة في المساحات الدينية. لكن في الحقيقة كان لليسار أن يعمل أكثر في المجال الاجتماعي للهرب من مشكلة ضيق المجال السياسي. أعتقد أن أحد مشاكل اليسار المصري هي أنه تيار مسيس بشكل زائد عن اللزوم، في مجتمع تعرضت السياسة فيه للإخصاء منذ الخمسينات. وبهذا فإن تركيز اليسار على المجال السياسي فقط قد أصابه في النهاية بعقم الحياة السياسية المصرية.

    مشكلة المجال السياسي، الماء الذي يتنفس فيه السمك، لا تقتصر على أنه مغلق دون تيارات وتنظيمات يسارية تضطر للعمل تحت الأرض. فالحزب الذي يعمل في العلن وفي ظل القانون، أي التجمع، يظل في حالة أزمة. فالمجال السياسي الرسمي في مصر ضيق جداً، والأحزاب محاصرة في مقراتها، وأجهزة الأمن تكاد تسيطر على كل شيء. إذن فأزمة حزب التجمع ترجع جزئياً إلى ضيق المجال السياسي المصري. وكما أننا لا يمكن أن ننتظر ظهور لاعبين مهرة بدون عدد كبير من الملاعب تستوعب الأطفال، فلا يمكن انتظار ظهور أحزاب قوية أو كوادر عظيمة بدون ملاعب سياسية. لقد عالجنا قضية ضيق المجال السياسي المصري في الأعداد السابقة بحيث لا نحتاج هنا للتفصيل فيها.

    ثانياً: مشكلة انهيار العضوية كماً وكيفاً

    أحد أهم مؤشرات تردي التنظيمات اليسارية هو الانخفاض الكمي والنوعي في العضوية. من الملحوظ اليوم، أن معظم أبناء هذا التيار هم أفراد وليسوا أعضاء في أحزاب سياسية، ومعظمهم عازف عن التورط في أية تجربة تنظيمية جديدة تعيد إنتاج المنظمات الفاشلة التي دخلوها من قبل. ومشكلة التنظيمات لا تتعلق بالكم فقط، أي بحجم عضويتها، وإنما في عجزها إلى حد كبير عن اجتذاب العناصر الجيدة. كم من القيادات العمالية النقابية تضمها التنظيمات اليسارية، بما فيه حزب التجمع؟ كم من قيادات نقابات الطبقة الوسطى ومن الكتاب والفنانين تضمها هذه التنظيمات والأحزاب. قليل جداً؟ هذا بعد أن كانت التنظيمات الشيوعية في الماضي، خاصة في الأربعينات والخمسينات تضم نخبة من قيادات العمال والكتاب والمحامين، الخ.

    كانت التنظيمات اليسارية تتغذي في الماضي على التيار اليساري الواسع. يجب التفرقة بين التيار والحزب. فالتيار، أي تيار، هو أفراد ومجموعات وأدبيات مكتوبة وشرائط مسموعة وأفلام وشركات، وجمعيات اجتماعية، الخ. التيار إذن أكبر من التنظيمات التي فيه. فالتيار الإسلامي على سبيل المثال أكبر من الإخوان المسلمين، وبنفس المعنى التيار اليساري أكبر من التنظيمات اليسارية. أزمة التنظيم اليساري إذن هي من أزمة التيار اليساري عموماً. فالتنظيمات اليوم عندما تعمل في الواقع لا تجد تربة مهيأة مهدها لها التيار اليساري الواسع. اليسار كان حاضراً في المجال الثقافي والطلابي والعمالي، لذلك كانت التنظيمات تستطيع العمل على أرضية مواتية من أجل كسب أعضاء جدد. ولكن التيار اليساري نفسه ضعف. لا مجال هنا للاستفاضة في موضوع أزمة التيار اليساري لأن أسبابه باتت معروفة مثل: تأسيس دولة إسرائيل، الفورة النفطية في المنطقة العربية وما أدى إليه جزئياً من انتشار الفكر والممارسات المحافظة خاصة عند التيار الإسلامي، الدولة الناصرية التي صاغها النظام لكي تكون أداته في السيطرة على العمال بإعطائهم بعض الحقوق الاقتصادية في مقابل تخليهم بشكل تام عن كل الحقوق السياسية، هذا بالإضافة بالطبع إلى سقوط تجربة البناء “الاشتراكي” في الاتحاد السوفييتي وأوروبا الشرقية والعالم الثالث، الخ.

    ثالثاً مشكلة التمويل

    كأي نشاط إنساني، يتطلب النشاط السياسي أموالاً للإنفاق على حملات الدعاية، المطبوعات، تكلفة انتقالات، تكلفة إعاشة سكرتارية دائمة للتنظيمات، الخ. على كل فاعل سياسي أن يتدبر كيفية الإنفاق على نشاطه. يمثل التمويل مشكلة مزمنة لليسار. فالتمويل الخارجي مرفوض من الناحية الأخلاقية، فضلاً عن خطورته السياسية المتمثلة في فقدان المصداقية أو الوقوع تحت طائلة الأمن الذي يميل في بعض الأحيان إلى التنكيل بالسياسيين المعارضين من هذا المدخل. كانت هناك في الماضي بعض الإشاعات عن تمويل تلقاه بعض الشيوعيين من الاتحاد السوفييتي، ولكن هذا لم يتم التحقق منه، ربما يكون ذلك مجرد دعاية خصوم أو دعاية أمنية.

    في الأربعينات والخمسينات كان اليسار يضم العديد من أبناء الأثرياء الذين كانوا ينفقون بسخاء على تنظيماتهم. يبدو أن الوضع تغير منذ السبعينات وذلك حين أصبح الطلاب والطبقة الوسطى هم عماد تنظيمات اليسار، فهذه الفئات مواردها المالية محدودة. هذا بالإضافة إلى أن شروط الحياة القاسية تجعل من وقت الفراغ المخصص للعمل التنظيمي محدوداً. اليسار بالتأكيد يواجه مشكلة توفير موارد مادية.

    لم يدخل اليسار في نقاش جدي حتى الآن حول قضية التمويل. لقد انحصر النقاش أساساً في قضية “تمويل المجتمع المدني” الذي نشط منذ التسعينات. المشكلة أن بعض اليساريين أسسوا جمعيات ومراكز لحقوق الإنسان تتلقى تمويلاً من جهات أوروبية، سواء كانت جمعيات مستقلة أو جهات حكومية، خاصة من الدول الاسكندنافية أو من الاتحاد الأوروبي. لقد فجرت هذه القضية أزمات عديدة وانقسامات داخل اليسار. فالتيارات “الراديكالية” كانت تعتقد أن هذا النوع من التمويل مرفوض تماماً لأنه يفتح الباب أمام الفساد، كما أنه يحرف الحركة اليسارية المناضلة ضد المجتمع الطبقي إلى مجرد حركة حقوقية. ولكن بمرور الوقت خفت المقاطعة التي فرضتها بعض الأوساط اليسارية على المتلقين تمويلاً خارجياً وأصبحت المقاطعة، إذا وُجدت، مقتصرة على قيادات منظمات المجتمع المدني وليس العاملين فيها. وأصبح السؤال الخاص بالتمويل يدور غالباً حول ممن ولأي غرض.

    والحقيقة أن القضية قد عولجت بشكل خاطئ، لأنه منذ البداية لم تتم التفرقة الواضحة بين تلقى أموال من الخارج للقيام بنشاط سياسي وهو ما يجرمه القانون ويدينه السياسيون في مصر، حتى ولو كان بعضهم قد تورط في ذلك، وبين تلقي أموال للقيام بنشاط حقوقي متماس مع السياسة. والحال أن الدفاع عن المعتقلين ورصد انتهاكات حقوق الإنسان هو عمل، شأنه شأن أية عمل أخر، يستحق المرء عليه عائداً مادياً، شأنه شأن الكتابة في الصحف أو الغناء أو التعليم، أو الهندسة الخ. هذا النشاط الحقوقي يخضع للقانون. بالطبع هناك تجاوزات وفساد في بعض جمعيات حقوق الإنسان، شأنها شأن كل القطاعات الأخرى في المجتمع. ولكن أن يكون هناك تجاوزات، لا يعني أن المهنة كلها غير شريفة. والحقيقة أن احتواء اليسار على ناس يعملون في المجتمع المدني لا يفجر مشاكل طالما هناك فصل واضح بين أموال المنظمات الاجتماعية والتشكيلات السياسية. بعبارة أخرى بعض اليساريين يعملون في القطاع العام، والبعض الأخر في القطاع الخاص، والثالث في القطاع الخاص الأجنبي. هذه مهن يأكل منها الناس عيشاً. ولا ضير في ذلك طالماً كانت المهنة شريفة، ولا شك أن متابعة جرائم التعذيب ومساعدة ضحاياها هي في الأصل مهنة شريفة طالماً أداها المرء بإخلاص. المهم أن يضمن اليسار ألا تختلط أموال منظمات المجتمع المدني وهي تنتمي إلى المجال الاجتماعي الخدمي، مع أموال التنظيمات السياسية التي تنتمي إلى مجال أخر هو المجال السياسي، غير مقبول و غير مسموح للقطاع الأجنبي أن يستثمر فيه. وهذه القاعدة يجب أن تنطبق على كل التيارات السياسية، فالتمويل السياسي من العراق ومن سوريا وليبيا ومن السعودية مذموم شأنه شأن التمويل من “الغرب”.

    لكن في الواقع العملي تبدو القضية أكثر تعقيداً. فبعض منظمات المجتمع المدني تخلط بين العمل الاجتماعي والسياسي، ربما لأن القائمين عليها ناس شديدو التسييس يريدون المشاركة في السياسة من خلال جمعياتهم المدنية، خاصة أن المجال السياسي شبه مغلق، مما يؤدي إلى تحول الطاقة السياسية إلى مجالات أخرى. فكما أدى إغلاق المجال السياسي إلى هروب السياسة إلى المجال الديني، أدى في نفس الوقت إلى هروب السياسة إلى المجال الاجتماعي الخدمي. لكن هذه المشكلة ستخف وطأتها مع زيادة مساحات العمل السياسي بمصر. أضف إلى ذلك أن تطور المجال السياسي لابد وأن يؤدي إلى قدرة أكبر لدى الفاعلين السياسيين القادمين من المجتمع المدني على التفرقة بين أدوارهم المختلفة: كعاملين بأجر في المجتمع المدني، وكعاملين طوعاً في المجال السياسي.

    إذا قارنا التنظيمات اليسارية بالتنظيمات الإسلامية، سنجد أن هذه الأخيرة تمتلك موارد هائلة. بغض النظر عن الدعم الذي قد يقدمه “أخوة إسلاميين” في الخارج، نستطيع القول أن التنظيمات الإسلامية كانت أكثر كفاءة في تعبئة الموارد المالية داخلياً. فالإسلاميين، بعكس اليسار، ليست لهم أية مشكلة مع المال أو مع الرأسمالية من حيث المبدأ. والكثير من أعضاءهم يمتلكون مشروعات كبيرة ومتوسطة يساعدون بها التنظيمات الإسلامية. وهذا ما ليس عند اليسار.

    إن قضية تمويل التنظيمات اليسارية أخطر من أن تترك خارج الجدل العلني لليسار. لأن مصداقية أي تنظيم سياسي تعتمد في جزء كبير منها على توفير موارد مادية بشكل شفاف، معلوم للكافة، طبقاً لمعايير تم التوافق عليها بين أبناء التيار. وبما أن المرحلة التي نمر بها هي مرحلة الخروج من السرية إلى العلنية، فقضية التمويل على رأس الموضوعات التي يجب أن تطرح للمناقشة والدراسة. وهو ما لم يحدث حتى الآن، فالقضية لا زالت تُناقش من مدخل “أخلاقي” مزيف في كثير من الأحيان، مدخل يفتح الباب لممارسات غير أخلاقية مثل التشهير بالآخرين، والتعالي عليهم لأنهم يعملون في المجتمع المدني.

    والأسئلة المطروحة كثيرة مثل ما هي الأطراف في المجتمع الذي يجب أن يسعى إليها اليسار لكي تتبرع له بالمال؟ وما هي شروط تلقي تبرعات؟ نحن لا نتكلم عن الشروط القانونية التي ينص عليها قانون الأحزاب، ولكن عن شروط سياسية تضمن ألا يضر التمويل بمصداقية وسمعة اليسار، وألا يخالف القيم الأساسية لهذا التيار. لكن في كل الأحوال يجب ألا تقتصر جهود اليسار على تنمية مصادر تمويله من جانب مجموعة من الميسورين. فالجنيه الذي يدفعه العامل لتمويل الحزب اليساري يساوي مليون جنيه تأتي من شخص ميسور. لأن هذا الجنيه هو رمز لعلاقة تعاقدية تنشأ بين حزب اليسار وبين العامل، يصبح بمقتضاه العامل داعماً للحزب بما يملك، مقابل أن يدافع الحزب عن مصالحه ومصالح أقرانه.

    رابعاً: مشكلة فلسفة التنظيم

    اللينينية انتهت، فمن يورثها؟

    التنظيم في نهاية الأمر أداة لتحقيق هدف أو مجموعة أهداف. المشكلة الكبرى للتنظيمات اليسارية هي التوافق على هدف أو مجموعة أهداف واضحة متسقة مع بعضها البعض ومتسقة مع شكل وبنية التنظيم. هل يبني اليسار تنظيماته استعداداً للحظة الثورة التي ستقوم فيها الجماهير للإجهاز على الرأسمالية بقيادة الحزب الذي يضم خيرة العمال والمثقفين، كما يعتقد أتباع لينين، أم أن الحزب أساساً يخوض حروب مواقع مع الناس لتحرير منطقة منطقة؟ هل يكسب الحزب بالضربة القاضية أم بالنقاط؟ من الممكن حل التناقض بين الموقفين ظاهرياً بالقول أن حرب المواقع هي مقدمة للحرب العظمى، وأن كسب عدة جولات يرهق الخصم بحيث يمكن في النهاية الإجهاز عليه بالضربة القاضية. المشكلة أن هناك تناقضات عملية بين المنهجين. التنظيم اللينيني في الواقع يدخل في الصراعات المختلفة ليس لأنه يعتقد في إمكانية حسمها، بل هو يؤكد أنه لا حلول جزئية، ولا حل إلا الحل الجذري، أي الخلاص من الرأسمالية. ولكن لأن هذا الحل استراتيجي لذلك يجب الاستعداد له بمهام يومية، وهي الانخراط في الصراعات الهامة من أجل اجتذاب العناصر الجيدة إلى الحزب، ومن أجل تدريب كوادر الحزب نفسه، ومن أجل رفع وعي الجماهير. هذا ما يجعل حجم العضوية الأمثل بالنسبة لهذا النوع من التنظيمات بضعة ألاف، لأن إذا كان للحزب أن يشارك في ضبط إيقاع الثورة عندما تقع، يجب أن يكون له حداً أدني من العضوية النشطة والنافذة في قلب الفئات الاجتماعية الحيوية، خاصة العمال. فالنظرية اللينينية تقوم بالضرورة على فكرة الطليعة التي ستقود الجماهير.

    لقد انفصل الكثير من اليساريين المصريين عن اللينينية، خاصة من يرى أن اللينينية تؤدي بالضرورة إلى الستالينية، وخاصة من يعتقد أن فكرة الطليعة القائدة للجماهير تؤدي بالضرورة إلى الاستبداد، وأن العلاقة بين الحزب والفئات الاجتماعية التي يتوجه إليها هذا الحزب هي علاقة تحالف، ليس لطرف فيها أن يقود الأخر معتبراً نفسه مخزن الوعي. ولكن من نبذ اللينينية لم يبلور نظرية أخرى للتنظيم، نظرية تحدد أهدافه، العلاقات بين أعضاءه ومختلف مستوياته، علاقاته بالجماعات الاجتماعية التي يتواصل معها. وفي ظل غياب رؤية واضحة لمسألة التنظيم، مال اليسار غير المنظم إلى المشاركة بقوة في لجان ومجموعات، أهمها بالطبع “اللجنة الشعبية لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني”، هذا بالإضافة إلى أجيج (المجموعة المصرية لمناهضة العولمة)، الحملة الشعبية من أجل التغيير، الخ، علاوة على مشاركة اليسار في حركات أخرى مثل كفاية. الأصل في هذه المجموعات واللجان هو إنشاء كيانات تقوم على العمل الجماعي بين فرقاء سياسيين، وتكون مفتوحة للجمهور الواسع. بهذا المعنى هي كيانات لها ضرورة في لحظات معينة، لأنها مرنة وفضفاضة، بما يسمح لها بسرعة الحركة، وبما يشجع كثير من الناس المختلفين على العمل سوياً لهدف مشترك. ولكن هذه الأشكال شبه التنظيمية لا تشكل بأي حال من الأحوال بديلاً عن التنظيم الحزبي، وهو شكل

  3. الحملة المفتوحة التي اطلقتها لجنة دعم عائلات ومعتقلي بومالن دادس

    2008 / 3 / 11

    تحــــية للجمــــيع

    في اطار الحملة المفتوحة التي اطلقتها لجنة دعم عائلات ومعتقلي بومالن دادس تدعو اللجنة كافة المنابر الاعلامية الى

    تغطية المهرجان الخطابي الذي ستنظمه يوم الاحد 16 مارس 2008 على الساعة الثانية بعد الزوال بمركز بومالن دادس وكذا حضور الندوة الصحفية في نفس اليوم

    كما تدعو الاطارات التقدمية وطنيا الى حضور المهرجان الخطابي تحت عنوان -جميعا من ضد الاعتقال والتهميش-

    ان حضوركم نضال ضد الاعتقال السياسي فكونوا في الموعد.

    عن الجنة

    ستجدون الدعوة الخاصة بالاعلاميين و الصحافيين بالمرفقات

    وكذلك الدعوة الخاصة بالاطارات السياسية و النقابية و الحقوقية

    التقدمية

    De jilali tel 062298446

    ——————————————————————————–

    ——————————————————————————–

    مرسلة من قبل : assafou

    المصدر : bomaln

  4. معركة الحي الجامعي-تطوان - بلاغ

    2008 / 3 / 12

    الاتحاد الوطني لطلبة المغرب جماهير تقدمي ديمقراطي و مستقل

    جامعة عبد المالك السعدي

    الحي الجامعي

    بلاغ

    في زمن الردة والتخاذل زمن الاستسلام والخنوع

    يستطع صوت الرفض و النضال صوت المقاومة والاستمرارية

    يستطع صوت الجماهير الطلابية المناضلة ضدا على السياسة التي تنتجها إدارة الحي الجامعي الهادفة إلى الإجهاز على ما تبقى من مكتسبات الجماهير الطلابية ( النقل, الصحة, الزيارة…) من جهة تشديد جو الإرهاب داخل الحرم الجامعي من جهة أخرى.

    فبعد مجموعة من الأشكال النضالية التي خاضتها الجماهير الطلابية بقيادة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ( حلقيات نقاش يومية , مسيرات طلابية حاشدة,اعتصامات, مبتات ليلية) والتي عرفت التفافا جماهيريا واسعا,آبى جهاز الاواكس إلا أن يكون في الموعد كعادته ليتدخل بشكل بشع الجماهير الطلابية مستعملا مجموعة من الأساليب البربرية, الشئ الذي أدى إلى إصابة مجموعة من الطلبة بإصابات بليغة الخطورة نقل على إثرها إلى المستشفى سانية الرمل.

    وفي ضل هكذا الوضع, وفي الوقت الذي نندد بهدا الاعتداء الجبان على الجماهير الطلابية . نؤكد استمرارنا في معركتنا النضالية دون هوادة حتى تحقيق كل النقط المسطرة في ملفنا ألمطلبي, فلن نركع أمام جبروت النظام , لن نركع أمام سجونه.

    لنا التاريخ والحاضر والمستقبل المشرق

    عاش اوطم صامدا مناضلا

    مرسلة من قبل : changit-tetouan

    المصدر : بلاغ

  5. تنسيقية البيضاء لمناهضة الغلاء
    و تدهور الخدمات العمومية
    السكرتارية المحلية

    دعوة لجمع عام

    تتشرف سيكرتارية تنسيقية البيضاء لمناهضة الغلاء و تدهور الخدمات العمومية ان تدعوكم لحضور الجمع العام المقرر عقده يوم الاحد 16 مارس 2008 ابتداءا من الساعة 10 صباحا بالمقر المركزي لجريدة النهج الديمقراطي و الكائن ب 70 شارع فيليكس ماكس الطابق الخامس و ذلك قصد مناقشة و تفعيل قرار تنظيم مسيرة ضد غلاء المعيشة و تدهور الخدمات العمومية يوم الاحد23 مارس 2008.

    مع تحياتنا النضالية

    عن السكرتارية
    المنسق محمد أبو نصر

  6. بيان من السجن المدني بقلعة السراغنة للرفبق ع الحكيم اسنابلة -الاتحاد الوطني لطلبة المعغرب مراكش

    2008 / 3 / 14

    بيان من السجن المدني بقلعة السراغنة

    المعتقل السياسي ع الحكيم اسنابلة

    رقم الاعتقال : 58578

    رغم القمع رغم السجون …لازلنا صامدون مع الجماهير الشعبية

    إن الوضع الدولي يعطي صورة واضحة عن احتداد التناقض ما بين العمل

    المأجور والرأسمال، فاحتلال العراق وأفغانستان الذي ثم تحت درائع ” محاربة الإرهاب ” و ” نشر الديمقراطية ” … مازال ينشر كافة ضروب الإرهاب والتقتيل ونهب خيرات هذين الشعبين، كذا إن حصر كوبا وإيران لا يزال مستمرا .

    صورة النهب والإرهاب هذا لا يمكن أن تخفي عنا حقيقة أساسية ، هي مزيد من تعمق التناقضات الثانوية بين الضواري الكبار، الشيء الذي يفسر تسارع السباق الفرنسي الأمريكي حول مناطق النفوذ (خاصة إفريقيا) لاسيما بعد دخول الصين على خط السباق هذا من جهة، ومن جهة أخرى قفز الإمبرياليات على الدور الذي كان موكلا لأمم المتحدة أو ما يسمونه ” الشرعية الدولية ” والاستناد على أساليب أوضح في النهب والتقتيل كاللجوء مباشرة لحلف شمال الأطلسي لأجل احتلال أفغانستان.

    قاتمة هذه الصورة لا يمكن إخفائها بالاستناد إلى تحاليل هي ذاتها جزء من الإيديولوجية البورجوازية من قبيل ” العولمة ” ” صراع الحضارات “… بل بالاستناد إلى المنهج العلمي والذي تأكدت صحة استنتاجاته باشتعال شرارة الحروب الشعبية في مجموعة من المناطق “البيرو، تركيا ، الفلبين …” وكذا نضالات الطبقة العاملة خاصة بفرنسا .

    كما إن القضية الفلسطينية لا يمكن عزلها عن هذا الوضع العام فالتقتيل الصهيوني في حق شعب الملاحم مستمر وصغار الفاشست مستمرون في دعمهم وتواطؤهم مع الصهيونية ،وما التأييد الذي لقيته قمة ” انابوليس ” كحلقة من مسلسل تصفية القضية الفلسطينية ونتائجها على ارض الواقع إلا تأكيد على وحدة مصالح الشعوب في مواجهة الثالوث الامبريالي - الصهيوني - الرجعي .واستنادا إلى طبيعته اللا وطنية اللاديمقراطية اللا شعبية والى الشروط التاريخية التي أدت إلى ولادته بما هي شروط أزمة الرأسمال في مرحلتها العليا لا يزال النظام القائم في هذا الوطن مستمر في نهب خيراته بتواز مع خدمة مصالح الرأسمال المالي ، و ذلك من خلال منح المزيد من الامتيازات لهذا الأخير ( تشجيع الاستثمارات ، اتفاقية التبادل الحر مع USA…) وتضخيم ثروات العملاء المحليين ( تخفيض الضريبة على الشركات الكبرى ، توزيع رخص الصيد البحري ….) مقابل الإجهاز على ابسط ما تبقى من مكتسبات الجماهير الشعبية خاصة في القطاعات الحيوية؛ كالماء والكهرباء، الصحة التعليم … هذا النهب سترد عليه الجماهير الشعبية باحتجاجات شهدت تنامي كمي و نوعي في الآونة الأخيرة مما جعل أشكال المعبر السياسي عن هذه الجماهير يطرح وبشكل أقوى ومعه أيضا إشكال الحريات الديمقراطية.

    أيها الرفاق والرفيقات

    إذا كانت تحركات الجماهير الشعبية في رفضها الحسي لواقع الاضطهاد قد شكلت صفعة قوية على وجه دعاة ” العهد الجديد ” والمتاجرين بدماء شهدائنا والذين انخرطوا في مسرحية ” طي صفحة الماضي ” مقابل فتات موائد السادة هذا الفتات الذي تكشفه تشكيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ومجلس الجالية حجمه و أفق خونة دماء الشهداء ، نقول أن هذه التحركات ستكشف بشكل واضح أعداء الشعب وستطرح إشكالية الحريات السياسية ومعه الاعتقال السياسي على الواجهة من جديد ، فالبعض يحاول مقاربة هذا الإشكال انطلاقا من إيديولوجية البرجوازية ( العهدين الدوليين للحقوق المدنية …) وهذا الاتجاه لا يمكن بطرحه هذا إلا أن يضع تضحيات شعبنا لصالح النظام وأحزابه الرجعية منها والبرجوازية الصغرى ، فالحريات الديمقراطية مسألة تهم الجماهير الشعبية بشكل مباشر بسبب حاجاتها لها من أجل ممارسة رفضها لهذا الواقع الذي من المحتم إشراك هذه الجماهير في النضال على هذا المطلب وليس خلق أشكال برجوازية تتوهم النضال على هذا المطلب نيابة عن الجماهير ، هذا من جانب ومن جانب آخر وهو الأهم النظر إلى إشكال الحريات السياسية من زاوية نظر الطبقة العاملة ،مما يحيلنا على الموضوعات الماركسية في هذا الاتجاه التي ما تزال تتمتع بكامل راهنيتها خصوصا مضمون النضال لاكتساب الحريات الديمقراطية والسياسية في إطار الحكم التيوقراطي والمضمون الطبقي للاعتقال السياسي.

    ومن داخل الجامعة فالعنوان العريض الذي يؤطر هجوم النظام هو الضرب السافر للنزر القليل من الحريات السياسية و النقابية ، فسعيه الحتيت للإجهاز التام على ما تبقى للجماهير الشعبية من مكتسبات من داخل حقل التعليم من خلال أجرأت بنود ما يسمى ” ميثاق التربية و التكوين ” ، و أمام ما أبدته الجماهير الطلابية من داخل إطارها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب من صمود و مقاومة عبر تفجير مجموعة من المعارك البطولية في العديد من المواقع الجامعية ( مراكش ، فاس ، وجدة ، مكناس …) سيعمل النظام القائم منذ بداية هذه السنة و كاستمرار لهجومه على الحركة الطلابية إلى شن حملة قمع واسعة في صفوف المناضلين و الطلاب ابتداءا من الراشدية مرورا بمراكش ( نحن ع الحكيم اسنابلة ، ثم ع العزيز ايت القويد ، ميلود ايكرد ، جلال القطبي الذين تم إطلاق سراحهم تحت ضغط نضالات الطلاب ) و وجدة ، هذا الهجوم الذي لم يكتفي النظام به إذ سيعمد إلى إشهار ورقة الطرد في حق ثلاث رفاق ( ع الجليل الحمداوي ، ع العزيز ايت القويد ، الهام حسنوني ) في محاولة يائسة للإرهاب الطلاب و المناضلين، غير ان الجماهير الطلابية لم ولن تسكت على هذا الهجوم من اجل الدفاع عن تواجد خط الجماهير الشعبية من داخل حقل التعليم أي الدفاع عن حقها في التعليم المجاني إنها معركة ” المجانية أو الاستشهاد ” .

    وفي الاخير نعلن للرأي العام الوطني و الدولي ما يلي :

    * تشبتنا بهويتنا الماركسية – اللينينية الثورية

    تضامننا مع :

    * كافة المعتقلين السياسيين( فاتح ماي ، بومالن دادس ، الرفاق بالراشدية..) * مع نضالات الجماهير الشعبية ضدا على واقع البؤس و القمع عامة و الحركة الطلابية خاصة

    * مع كافة نضالات الشعوب و في مقدمتهم الشعب الفلسطيني و العراقي و الشعب الصحراوي و الكردي

    ادانتنا لـ :

    * للجرائم الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني و قضيته العادلة ، قضيتنا الوطنية

    * للهجمة التي يشنها نظام الحكم المطلق على جماهيرنا الكادحة

    وعشتم للنضال صامدين و مناضلين

    المعتقل السياسي ع الحكيم اسنابلة

    المصدر : مناضل رحال

  7. مشروع الإطار المرجعي لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات

    2008 / 3 / 16

    تنسيقية مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات الاجتماعية بطنجة

    مشروع الإطار المرجعي لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات

    المقدم إلى الملتقى الوطني الرابع للتنسيقيات

    يوم 2 مارس بالدار البيضاء

    -تقديم:

    نتقدم بهذا الإطار المرجعي كمساهمة منا لتقديم الفعل النضالي لحركة مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات الاجتماعية. وإذا كان الغلاء كمعطى ارتبط تاريخيا بالربح والسباق نحو أعلى معدلاته، فلا بد إذن من بسط أسبابه والمستهدفين به حتى تتضح الرؤيا والتصور مما سيشكل لا محالة إطارا مرجعيا وبوصلة للحركة ستساعدها في مسيرتها وفي بلوغ أهدافها المرحلية والإستراتيجية.

    فلا يمكن التغاضي أو نكران ارتباط معطى الغلاء بنمط الإنتاج الرأسمالي المبني على الربح، وكيفما كانت السبل والوسائل، على اعتباره مقدس المقدسات في العملية الاقتصادية الرأسمالية، ولا يمكن كذلك قبول كل التبريرات المقدمة من طرف الخطاب اللبرالي، فعوض الاعتراف بديمومة الأزمة الرأسمالية واستمراريتها تلتجأ الإيديولوجية الرأسمالية لمبررات شتى ترتكز أساسا على شح منابع المواد الأولية أو صعوبة وصولها بالنظر للحروب أو بالنظر لسياسة الاحتكار، ومن بين مبررات أخرى نجد النمو الديمغرافي وعوامل المناخ المتقلبة والمؤثرة على العديد من المنتوجات الفلاحية والغذائية الأساسية كالحبوب، اللحوم والألبان ومشتقاتها والزيوت والسكر..الخ وإذا كان النفط المادة الطاقية الأساسية في الدورة الإنتاجية فكل المحاولات الحالية الباحثة عن تعويضه بالزيوت الغذائية أو بالكحول المستخرجة من قصب السكر مما يؤثر سلبا على إنتاج الغالبية من الحبوب.. فلا يمكن القبول بهذه التبريرات إلا إذا اعتبرنا الغلاء كظاهرة عابرة أو جديدة ارتبطت بهذه الظرفية وبكل المشاكل المحيطة بها.

    ليس الغلاء بالظاهرة العابرة أو الجديدة، فالغلاء نتيجة منطقية للسباق المحموم نحو الربح وللرفع من معدلات الربح لا بد من رفع وتيرة الاستغلال ولا بد من الاحتكار ولا بد كذلك من توفير كل الظروف المسهلة لعمليات الاستغلال والاحتكار، من توترات وحروب ودعم وتثبيت أنظمة استبدادية وسماسرة وشركات الوساطة..الخ

    فمنذ بروز الرأسمالية، أي قبل أن تتسع ليهيمن نمط اقتصادها على جميع البلدان وشعوبها، خلال مرحلتها الأولية وبالرغم من اتساعها بوهم التنافس الحر فقد عرفت الاحتجاج والنضال دفاعا عن القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود ويمكن الرجوع في هذا الباب لسجل النضالات النقابية العمالية ولملفاتها المطلبية المناهضة لظروف الاستغلال وللتسريحات وما يترتب عنها من بطالة وكذا الدفاع عن القدرة الشرائية وما تطلبته من نضالات مريرة في هذا الباب نضالات من أجل رفع الأجور ونضالات من أجل تثبيت قانون السلم المتحرك للأجور ونضالات من أجل حماية مستوى الأسعار عبر صناديق المقاصة أو عبر المنح أو التعويضات عن “القفة”..الخ

    وغير بعيد عن هذا المجال وبارتباط بتاريخ بلادنا وبنضالات الجماهير الكادحة أي قريبا من الظروف التي ارتبطت بانبلاج الحركة النقابية بالمغرب، لم تخلو قط نضالات الطبقة العاملة من نضالات على هذا المستوى بل لعبت الحركة النقابية أدوارا مهمة في إشعال فتيل نار المجابهة والانتفاض ضدا على كل الشروط والأوضاع التي فرضتها سيادة نظام حاكم بقوة القمع والاستبداد والاستغلال.. فبالإضافة إلى العديد من الهزات الشعبية المحدودة هنا وهناك وإلى بعض الانتفاضات الشعبية المناهضة للغلاء والخارجة عن تأطير النقابات العمالية والمركزيات النقابية بشكل عام مثال انتفاضة 1984 بمراكش، الحسيمة، الناظور وتطوان..

    فلا يمكن نفي حضور المركزيات في انتفاضات 20 يونيو 81 و14 دجنبر 90 دفاعا عن القدرة الشرائية للجماهير الشعبية الكادحة، الشيء الذي ما زالت تفتقده الحركة في شكلها الحالي والذي يجب تداركه.

    - طبيعة الحركة ومكوناتها

    بناءا على ما تقدم فإنا حركتنا كحركة مناهضة للغلاء وتدهور الخدمات الاجتماعية ولخوصصتها، ولكل مسبباته والمسؤولين عنه (أي الغلاء)، حركة ذات طبيعة تقدمية مناهضة لكل السياسات والخطابات المكرسة لواقع الفقر، التهميش والأمية وما يترتب عنها من أمراض ومضاعفات اجتماعية خطيرة حركة مناضلة ضد الرأسمالية وضد كل الإدعاءات التجديدية في خطاباتها كخطابات انتصار العولمة والبحث عن نظام عالمي جديد ونهاية التاريخ..الخ، حركة شعبية مرتبطة أشد الارتباط بالطبقات الشعبية المسحوقة من عمال وعاطلين ومعطلين وأجراء ذوي الدخل المحدود، حركة منفتحة على كل الآفاق التقدمية التواقة للقضاء على كل الاقتصاديات المبنية على الغلاء وعلى الحرمانات من خدمات أساسية كالتعليم والتطبيب والسكن التي كانت إلى حين في متناول الغالبية من الكادحين.

    وبالتالي فلا بد للحركة أن تبت في مكوناتها إن هي أرادت التقدم في خطواتها للحد من وتيرة الغلاء مرحليا، ومن تحقيق طموحاتها الكبرى في القضاء على الغلاء وعلى أسسه الاقتصادية والاجتماعية الطبقية، من أجل مجتمع يضمن العيش الكريم والتدبير العقلاني والديمقراطي لثروات البلاد، مجتمع المنتجين الكادحين الخالي من جميع السلط الاستبدادية ومن أية علاقة استغلال منتجة أو غير منتجة للربح..الخ على هذا الأساس وبالنظر للتوجه العام للسياسة الحكومية اللبرالي في أبشع صوره وتجلياته فلا يمكن للحركة أن تقبل داخل مكوناتها أي صوت أو جهة أو تيار أو توجه يدعم السياسة الحكومية المسؤولة عن الغلاء وعن ارتفاع وتائره، كانت حزبية، جمعوية أو نقابية.. كذلك وبالنظر لطبيعة الحركة وانسجاما مع توجهاتها التقدمية المفتوحة على آفاق القضاء على أصل الغلاء من جذره، فلا يمكن للحركة إن هي أرادت اجتناب التعثر والتقهقر سوى الارتباط بالتيارات السياسية والتقدمية وبكل الحركات الاحتجاجية ذات البعد الاجتماعي التقدمي وكذا الارتباط بالجماهير الشعبية المكتوية بنار الغلاء وسياسة الخوصصة، وفتح المجال أمامها في التسيير والتقرير والتوجيه والتنفيذ عبر خلق أدوات تنظيمية كفيلة باستيعاب كافة الطاقات المناضلة في الأحياء الشعبية والقرى التي تفرزها الحركة، وبالابتعاد عن كل أبواق التشويش الشعبوية الشوفينية والظلامية وعن كل الأصوات الانتهازية التي لا تبحث سوى عن موطئ قدم يؤهلها لبلاطوهات التلفزة ولصفحات الجرائد الصفراء الرخيصة..الخ

    موقعنا كحركة لا بد وأن يكون إلى جانب كل الإطارات المناضلة التقدمية الواعية كل الوعي بعدم ارتباط موجات الغلاء بالظرفيات العالمية وفقط، بالاضطرابات المناخية وفقط، بل بالارتباط البنيوي بين النظام السياسي والاقتصادي الرأسمالي وتربط استمراريته باستمرارية الحكم البرجوازي في بلادنا وفي جميع البقاع.

    - الأهداف

    من الطبيعي جدا أن تحدد أية حركة أهدافا لها وإلا وقعت في التيه والتجريبية العبثية والتوظيف السياسي الضيق إلى آخره من المثبطات التي لن تؤدي في آخر المطاف سوى إلى التقهقر والتقوقع والابتعاد عن القاعدة الأصلية للحركة ومنطلقاتها المبدئية والمرجعية.

    وبالرغم من جنينية الحركة وتجدد أشكالها المستمر خلال الثلاثة سنوات الأخيرة وبالرغم كذلك من اتساع رقعة الاحتجاج والتصعيد النضالي الذي عرفته العديد من المواقع والمدن لحد الانتفاض والاعتقال والمحاكمة.. فلا يمكن الرهان على استمراريتها بشكل تراكمي عفوي دون تدخل عناصر أثبت التاريخ أساسيتها وأهميتها الحاسمة، فانسجاما مع تصورنا ووعينا بأصل الغلاء فقدرات الحركة المناهضة للغلاء في شكلها الحالي لا يمكنها سوى نشر ثقافة التصدي والاحتجاج ولا يمكنها في الظروف الحالية وفي أقصى الحالات سوى وقف الزحف المهول لغول الغلاء.. سيكون كذلك بمقدورها أن تجدد العلاقات بين المكونات التقدمية للحركة وبين الجماهير المكتوية بنار الغلاء، تتمكن كذلك من تصفية بعض الخلافات الهامشية داخل هذه المكونات نفسها.. لكن القضاء وبشكل نهائي عن الغلاء، وإن كان حاضرا وبشكل دائم في تصوراتنا الإستراتيجية الكبرى، لا بد وأن يرتبط بالتغيير الجذري لنظام الرأسمالية التبعية القائم ببلادنا، وبناء مجتمع خال من الاستغلال والطبقية، مجتمع المساواة والتدبير العقلاني للثروات.

    المصدر : تنسيقية مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات الاجتماعية بطنجة

  8. بلاغ - الحركة التلاميذية -الريش-

    2008 / 3 / 16

    تحية نضالية للجماهير الصامدة

    إذا كانت الجماهير التلاميذية المناضلة قد تمكنت من إرغام الإدارة على الخضوع لتلبية المطالب عبر عدة أشكال بطولية راقية، استطاعت من خلالها الحركة التلاميذية من تسجيل أزيد من 13 مطرودا وتحقيق مجموعة من المكتسبات المادية، فهاهي اليوم من جديد وبفعل قوة الجماهير وعزم مناضلي الحركة على السير جنبا إلى جنب مع الجماهير التلاميذية من أجل حل الإشكالات التي تعاني منها الثانوية وبالخصوص تلاميذ الداخلية الذين يعانون من أبسط وسائل العيش، تجلى ذلك في سوء التغذية والنظافة والممارسات الاستفزازية الممارسة عليهم من قبل الإدارة مثل التهديد بالطرد لأي تحرك يهدف إلى الدفاع عن حقوقهم المشروعة.

    وأمام هذا الوضع قررت الحركة التلاميذية بمعية مناضليها الشرفاء خوض معركة تحت شعار “داخلي خارجي تحالف تقدمي”، ونظمت تظاهرة حاشدة التفت حولها الجماهير التلاميذية، أبانت خلالها عن مسؤوليتها وتضامنها مع جميع إشكالات التلميذ، هذه التظاهرة العارمة التي تخللتها شعارات تضامنية مع الشعب الفلسطيني البطل واذانتها للمجازر التي ترتكبها الآلة الصهيونية في حق أطفال وشيوخ ونساء الشعب الفلسطيني بدعم من الامبريالية الأمريكية والرجعية العربية.

    كل هذا أرغم الإدارة على تحقيق المطالب المشروعة للحركة التلاميذية ليتأكد من جديد أن قوة الجماهير هي محركة التاريخ وأنه لابديل من الإلتفاف حول مناضلي الحركة التلاميذية.

    وفي الأخير نعلن للرأي العام ما يلي:

    تضامننا مع

    - شهداء القضية الفلسطينية قضيتنا الوطنية

    - معتقلي النهج الديمقراطي القاعدي بمكناس و الذين لازالوا في سراح مؤقت

    - معتقلي النهج الديمقراطي القاعدي بالرشيدية

    - نضالا الحركة الطلابية بمواقع الصمود (الراشدية - مكناس- وجدة –أكادير- …)

    - كل الشعوب التواقة للإنعتاق و التحرر

    - الشعب الصحراوي من أجل حقه في تقرير مصيره

    -المعركة البطولية التي خاضتها الحركة التلاميذية بالثانوية التقنية بالرشيدية التي ابتدأت منذ يوم الثلاثاء (تنديدا بالتسيب وغياب ابسط شروط وأدوات التحصيل العلمي)

    - كل حركات التحرر العالمية : النبال، فنزويلا، البيرو

    إدانتنا ل

    - المجازر التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني وكل الشعوب التحررية

    - الهجوم الشوفيني على الحركة الطلابية أوطم

    رفضنا ل

    - المخطط الطبقي “الميثاق الوطني للتربة والتكوين”

    - مناظرة إفران التي تقضي بفصل نضالات الحركة التلاميذية عن نضالات الحركة الطلابية

    وعاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب صامدا ومناضلا

    وعاشت الحركة التلاميذية صامدة ومناضلة

    مرسلة من قبل : ثانوية م.علي الشريف

    المصدر : الحركة التلاميذية -الريش-

  9. بيان فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بفاس بشان المضايقات التي تطال النشطاء النقابيين المبرزين من طرف وزارة التربية الوطنية : تضامنكم مطلوب معهم وعلى اوسع نطاق فبادروا للتضامن

    2008 / 3 / 15

    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

    فرع فاس

    ص ب 2561 فاس

    منظمة غير حكومية لها صفة المنفعة العامة

    عضو الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان – عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان – عضو الاتحاد الإفريقي لحقوق الإنسان

    فاس في 14 مارس 2008

    بـيان

    أقدمت وزارة التربية الوطنية على إحالة مجموعة من الأساتذة المبرزين على المجلس التأديبي بدعوى تملصهم من أداء الواجب برفض العمل بالحصص المسندة من طرف الإدارة. إن مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس يضع هذا التصرف من طرف الوزارة في إطاره الحقيقي الذي يؤكد حالة الهجوم على المكتسبات والتضييق على العمل النقابي ورفض فتح الحوار الجاد والمسؤول حول إشكالية قانونية تريد وزارة التربية الوطنية حلها بوسائل السخرة.

    إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، فرع فاس، تعلن تضامنها اللامشروط النابع من تحليلها المبدئي لواقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشغيلة التعليمية مع اللجنة الوطنية للأساتذة المبرزين والإخوة المحالين على المجلس التأديبي، وتطالب الجهات المسؤولة بالتعامل الرصين مع هذا الملف بالابتعاد عن أساليب التهديد والضغط عن النشطاء النقابيين.

    عن المكتب

    الرئيس: عزيز أ

  10. عمال شركة كرارمة صوديا 1016 ينظمون برنامجا نضاليا تصاعديا ابتداء من يومه الأحد 16 مارس 2008 - النقابة الوطنية للعمال الزراعيين فرع أولاد تايمة

    2008 / 3 / 15

    الإتحاد المغربي للشغل

    الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

    النقابة الوطنية للعمال الزراعيين

    المكتب النقابي لعمال شركة كرارمة صوديا 1016

    بــــــــــــيــان

    عمال شركة كرارمة صوديا 1016 ينظمون برنامجا نضاليا تصاعديا ابتداء من يومه الأحد 16 مارس 2008

    أمام إصرار و تعنت المسئولين عن الشركة الفلاحية كرارمة صوديا 1016 في عدم تطبيق قانون الشغل رغم علاته، و الاتفاقات السابقة و التي كان آخرها الاتفاق الموقع يوم 28/02/08 بمندوبية الشغل بتارودانت بعد أن رفض العمال توقيع عقد شغل محدد المدة، و استأنا فهم لعملهم لجأ المسؤول عن الشركة في فرض ضغوطات على العمال و فرض حصص عمل تفوق طاقاتهم اليومية لتنيهم عن المطالبة بباقي الحقوق المحرومين منها بصفة كاملة و المدرجة في الملف المطلبي المقدم إلى المندوب الإقليمي للشغل. و بتاريخ 13 مارس 2008 أقدم المسؤول عن الشركة بتوقيف خمسة عمال بدون مبرر و لا سابق إنذار رغم توفرهم على سنتين من الأقدمية في العمل. و بما أن فرص الشغل متوفرة و استقدام المسؤول لعمال جدد فبم يفسر هذا التوقيف في حق هؤلاء العمال المحرومون من أبسط الحقوق. لأن الدولة سلمت الأراضي لهؤلاء المستثمرين بغية توفير فرص الشغل و تشجيع الاستثمار، لكن هذا السلوك الجبان الذي قام به المسؤول عن الشركة لم نعاينه في أي شركة من الشركات و التي استثمرت في الإقليم فهذا التصرف الذي قام به المسؤول عن الشركة بغية محاربة العمل النقابي الحر و النزيه لن يفلح في كسر شوكة نضالاتنا.

    و أمام هذا الوضع الكارثي قرر العمال الدخول في برنامج نضالي تصاعدي كالتالي :

    - حمل الشارة لمدة يومين ابتداء من يوم الأحد 16 مارس 2008.

    - وقفة احتجاجية إنذارية لمدة ساعتين يوم الثلاثاء 18 مارس 2008 ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال.

    - وقفة احتجاجية يوم الأربعاء 19 مارس 2008 ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال.

    - إضراب عن العمل لمدة 24 ساعة وذلك يوم الجمعة 21 مارس 2008.

    وذلك من أجل المطالبة ب :

    - فتح حوار جاد و مسؤول مع المكتب النقابي.

    - إرجاع العمال الموقوفين إلى عملهم.

    - تطبيق قانون الشغل رغم علاته.

    نهيب بجميع العمال و العاملات و كافة المناضلين الغيورين على الطبقة العاملة للتعبئة الشاملة لإنجاح البرنامج النضالي.

    نوجه نداء إلى الهيئات السياسية و النقابية و الحقوقية و الجمعوية بتوفير كافة أنواع الدعم و المساندة لرفع الحيف و الظلم المسلط على الطبقة العاملة.

    عاشت الوحدة النقابية

    عاش العمال الزراعيون عاش الاتحاد المغربي للشغل

    و ما ضاع حق وراءه مناضل و مناضلة

    عن المكتب

    مرسلة من قبل : لنقابة الوطنية للعمال الزراعيين فرع أولاد تايمة

    المصدر : النقابة الوطنية للعمال الزراعيين فرع أولاد تايمة

  11. أحد المسؤولين المباشرين عن اغتيال المعارض المغربي المهدي بنبركة في حالة صحية متدهورة

    2008 / 3 / 15

    يعاني عبد الحق العشعاشي أحد المسؤولين المباشرين عن اغتيال المعارض المغربي للنظام المهدي بنبركة من مرض عضال ويحتاج إلى نقله إلى فرنسا لاجراء عملية، لكن السلطات المغربية تمنعه من الانتقال إلى فرنسا خوفا من لجوء القضاء الفرنسي لاستجوابه عن ظروف اغتيال القائد السياسي المغربي. ويعد هذا المنع انتهاكا لحقوق الانسان.

    المصدر : البشير بنبركة

  12. تيد يلجأ إلى أساليب غير ديمقراطية لإقصاء الحركات الاجتماعية

    لجأ تجمع اليسار الديمقراطي (تيد) المكون من الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي وحزب المؤتمر الديموقراطي وحزب النهج الديموقراطي، إلى أساليب غير ديموقراطية لإقصاء جل الحركات الاجتماعية المؤسسة لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية في الملتقى الوطني الرابع لتنسيقيات مناهضة الغلاء يوم الأحد 2 مارس 2008. فمنذ أن تلقى (تيد) الأوامر من أزلام النظام السياسي القائم شهر شتنبر، مباشرة بعد انتفاضة صفرو والبهاليل المجيدة، التي أعادت أسعار الخبز إلى مستواه السابق، والتي تأمره بإنهاء هذه الحركة الكفاحية التي أذكت شرارتها الحركات الاجتماعية المشكلة والمؤسسة لتنسيقيات مناهضة الغلاء: النقابيون، الحقوقيون، مجموعات حاملي الشهادات المعطلين، الجمعيات النسوية، المنظمات الشبيبية، أطاك المغرب بجناحيها، لجان الأحياء، مناضلون قاعديون … الخ ، منذ ذلك الحين و(تيد) يحيك المناورات تلوى الأخرى لتصفية هذا الإطار المكافح.
    ففي شهر نونبر 2007 وبدلا من عقد الملتقى الرابع في حينه، قام (تيد) بمحاولة فرض تنظيم نذوة وطنية استدعى لها كافة التنظيمات السياسية الرجعية كالتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والحزب العمالي والمؤتمر الاتحادي والحزب الاشتراكي مغيبا في نفس الوقت كافة الحركات الاجتماعية المؤسسة لتنسيقيات مناهضة الغلاء من نقابيين وحقوقيين ومجموعات حاملي الشهادات المعطلين وجمعيات نسوية ومنظمات شبيبية وأطاك المغرب بجناحيها ولجان الأحياء والمناضلين القاعديين وتمثيليات التنسيقيات …، لكن وعي عدد من مناضلي التنسيقيات حالت دون تحقق المناورة التي كانت تهدف إلى الهيمنة على التنسيقيات بواسطة التنظيمات الرجعية لوضعها تحت تحكم النظام الديكتاتوري القائم.
    ورغم دفع أغلب التنسيقيات بمطلب تنظيم الملتقى الرابع في خنيفرة في 9 دجنبر 2007 إلا أن قيادة (تيد) وأبواقه داخل لجنة المتابعة الوطنية للتنسيقيات، الغقري، الحطاب، كويجان، لعبيبي، عمر مرشود، عملوا على تعطيل هذا المطلب واقتراح تنظيم الملتقى الرابع في 2 مارس 2008 بالدار البيضاء في مقر أحد الأعضاء الرئيسيين لتيد وهو الحزب الاشتراكي الموحد.
    لقد خطط (تيد) لعملية اقصاء كافة الحركات الاجتماعية ولكافة التنسيقيات المناضلة ومن تم الهيمنة على قيادتها الوطنية، فقد حاول تيد ابتزاز مكونات تنسيقية الرباط فانسحب منها بعد أن انظم اليها في البداية وذلك حينما لم يتمكن من الانفراد بالتحكم فيها، وبدأ في المساومة ليس على بضعة مقاعد وإنما بهقد جمع هام ثاني لتتشكل التنسيقية من جديد وحيث يمكن حينذاك من التحكم المطلق فيها بواسطة تيد، لكن المسعى لم يتحقق بسبب يقضة المناضلين وحرصهم على استمرار هذا الاطار المكافح.
    أما في الملتقى الرابع في الذار البيضاء، فقد استطاع تيد أن يعبئ الكثير من الغوغاء والفتوات الذين لا يفقهون في السياسة سوى استعمال العنف والنفاق والكذب والمصالح الذاتية، فلأول مرة يصل عدد المشاركات والمشاركين في ملتقى للتنسيقيات 240 عن طريق الانزالات المختلفة، ولأول مرة لم تتم مناقشة أية ورقة معروضة على الملتقى، ولأول مرة يتم التصويت بالأيدي على مجموعة من القرارات التي اعتمدها تيد دون أن يسمخ للتنسيقيات بمناقشتها، ولأول مرة يتم التصويت بالأيدي كذلك على لائحة 54 لتشكيل أعضاء المجلس التوجيهي بدون أن يعرف أو يناقش الحضور الأسماء الموجودة في اللائحة. نعم هذا هو تجمع اليسار الديموقراطي الذي ليس له من الديموقراطية سوى الإسم.
    الآن ماذا سيفعل تيد بهذا الاطار السياسي الجديد (فهو لم يبق اجتماعيا) الذي يتحكم فيه بالكامل؟ عليه أولا أن يغير الإسم إلى شيئ آخر غير كلمة “تنسيقيات” مادام طرف واحد هو الممسك يهذا الإطار، ثم عليه أن يغير عبارة “مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية” ليستعمل شيئا آخر أكثر لمعانا كوثيقة على الهمة مثلا. إن تيد يريد عبر هذه المناورة والهيمنة الديكتاتورية على التنسيقيات يستهدف شيئين فقط:
    1 – ارضاء النظام عبر عدم ازعاجه ومن خلال ذلك العمل على الحصول منه على بعض الوعود خلال الانتخابات الجماعية المقبلة؛
    2 – الدخول في تحالفات مع باقي القوى الرجعية داخل الحكومة أو داخل البرلمان، للاستفادة من بعض الحقائب الوزارية ومن التمويلات المشبوهة لتنظيماتهم الرجعية.
    إن مهندسي الهيمنة غير الديموقراطية على التنسيقيات يتمتعون بغباء منقطع النظير، لأنهم تحملوا معاناة عملية فاشلة من الأساس، فكيف يمكن لأشخاص من أمثال الغفري والعمراني والحطاب والشاوش وعمر مرشود ولعبيبي وخديجة نطاسي وابراهيم كويجان، الذين لا يعرفون سوى الثرثرة الفارغة، ولا يمكنهم تشكيل حتى جملة مفيدة في مجال الغلاء أو في مجال السياسة، أن يقودوا حركة أكبر منهم، وحتى بالنسبة لتيد بكامل مكوناته والذي لا يعبر سياسيا سوى عن مصالحه الذاتية، كيف يمكن له أن يدافع عن مصالح العمال والفلاحين والطبقات المسحوقة وهو لا يريد سوى استعمالها في الانتخابات الجماعية المقبلة. إن الجماهير الشعبية ستقاطع الانتخابات الجماعية كذلك وستصطدمون بقشكلكم بعد فوات الأوان.

  13. التوجه القاعدي

    البيان الختامي لذكرى 08 مارس 2008

    أيتها الرفيقات أيها الرفاق:

    إن النظام الرأسمالي الطبقي لم يقدم للطبقة العاملة، بنسائها ورجالها، أي شيء سوى الاضطهاد والبؤس. والمرأة الكادحة هي الأكثر انسحاقا تحت نير هذا النظام. أجور النساء أقل وفرصهن في التعلم أقل وتشكل النساء وأطفالهن 90% من الضحايا المدنيين خلال الحروب والنزاعات المسلحة. مئات ملايين النساء محكوم عليهن بالأشغال الشاقة المؤبدة في العمل البيتي والأسرة.

    إن المرأة العاملة هي الشريحة الأكثر استغلالا بين الطبقة العاملة والفلاحين. في المصنع والإدارة في المحلات التجارية أو في الحقول تستغل النساء مقابل أجور اقل من أجور الرجال في الأشغال الأكثر قسوة ويعانين من التحرش الجنسي. وقائمة الجراح طويلة!

    لكن النساء لسن، رغم كل شيء، مجرد لحم للاستغلال. إنهن تناضلن وتناضلن يوميا وفي ظل أقسي الظروف. المرأة في فلسطين، غزة، ضربت وتضرب آيات من البطولة في النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي والاضطهاد بكل أشكاله، فهي المناضلة والشهيدة وأم الشهيد وزوجته ورفيقته.

    وكذلك المرأة العراقية والأفغانية، يسجلن بمداد الفخر صفحات مجيدة في التاريخ بنضالهن ضد الاستعمار المباشر والقوى الظلامية.

    والمرأة المغربية الكادحة هي من ضحت بحياتها وقدمت الغالي والنفيس في النضال ضد الاستعمار المباشر ولن ينسى التاريخ ما صنعنه من ملحمات.

    والمرأة المغربية الكادحة هي من لا تزال تناضل في المعمل والمزرعة والجامعة، لأجل أن يكون الوطن للجميع.

    أيتها الرفيقات أيها الرفاق:

    إننا وإن كنا أول المناضلين من اجل كل أشكال التحسينات الممكنة، فإننا مقتنعون أن لاشيء ثابت في ظل النظام الرأسمالي. مقتنعون أن اضطهاد النساء يجد جذوره في النظام الرأسمالي ولا يمكن القضاء عليه إلا بالقضاء على هذا النظام الذي ينتجه ويعيد إنتاجه.

    لا يمكن القضاء عليه إلا بالثورة الاشتراكية التي لا سبيل إلى تحقيقها إلا بتوحيد نضالات النساء العاملات وكل الكادحين بنضالات رفاقهن العمال والمستغلين وتوجيهها ضد العدو المشترك لكل المسحوقين ضد النظام الرأسمالي.

    في هذا السياق نعلن، نحن مناضلو التوجه القاعدي - الخط العمالي من داخل الحركة الطلابية المغربية:

    1) تشبثنا بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب

    2) انتمائنا إلى التيار الماركسي الأممي ورابطة العمل الشيوعي بالمغرب

    3) إيماننا بوحدة الطبقة العاملة بنسائها ورجالها!

    4) إدانتنا لجميع أشكال التمييز ضد النساء العاملات.

    5) وقوفنا المبدئي إلى جانب الشعب الفلسطيني والعراقي واللبناني والكوبي والفنزويلي وكل الشعوب التواقة للتحرر!

    6) إدانتنا لجميع حملات القمع الموجهة ضد نضالات الطبقة العاملة المغربية والفلاحين الفقراء والمعطلين وباقي الكادحين!

    7) إدانتنا لجميع حملات القمع ضد نضالات الشعب الصحراوي!

    8) دعمنا المبدئي لنضالات الجماهير الكادحة ضد غلاء الأسعار!

    9) تضامننا المبدئي مع جميع النضالات ضد الدكتاتورية والاستغلال!

    10) دعوتنا إلى توجيه نضالات الحركة الطلابية المغربية على قاعدة ملف مطلبي وطني!

    11) دعوتنا إلى تنسيق النضالات بين جميع التيارات اليسارية المناضلة في الحركة الطلابية وفتح نقاش حول إعادة هيكلة قاعدية ديموقراطية، في خضم المعارك وعلى قاعدة الاحتكام إلى الجماهير!

    12) مطالبتنا بالاطلاق الفوري لجميع المعتقلين السياسيين بالمغرب

    عاشت نضالات الكادحين!

    عاشت أوطم!

    عاش التوجه القاعدي!

    عن التوجه القاعدي 08-03-2008

    ——————————————————————————–

    رسائل المنظمات الثورية

    ——————————————————————————–

    رسالة من الرفاق في منظمة Fightback، كندا

    تحايا ثورية بمناسبة اليوم الأممي للمرأة العاملة!

    تناضل نساء الطبقة العاملة العالمية عبر العالم ضد الاضطهاد والرأسمالية. إن النشاط الذي تنظمونه في المغرب يبين أن النضال في العالم العربي حي وفي صحة جيدة. من خلال وحدة الطبقة العاملة الأممية سوف نقضي على اضطهاد النساء والاستغلال الذي تتعرض له الإنسانية.

    عن منظمة Fightback ، التيار الماركسي داخل الحركة العمالية الكندية

    ——————————————————————————–

    رسالة من الرفاق مناضلي ومناضلات الصحيفة الماركسية الفرنسية “La Riposte”،

    الرفاق الأعزاء في المغرب،

    باسم جميع مناضلي ومناضلات الصحيفة الماركسية الفرنسية “La Riposte”، أتمنى لكم الكثير من النجاح خلال نشاطكم لتخليد اليوم الأممي للنساء. يشكل هذا اليوم جزءا من التقاليد الثورية للحركة العمالية الأممية. نحن هنا في فرنسا نتتبع عملكم النضالي بحماس.

    إلى الأمام نحو مغرب اشتراكي!

    غريك أوكسلي،

    عن “La Riposte”

    ——————————————————————————–

    رسالة كتبتها الرفيقة سونيا عضو اللجنة التنفيذية الوطنية باسم الفرع الإيطالي للتيار الماركسي الأممي Falce Martello، (المطرقة والمنجل)

    الرفاق الأعزاء،

    قبل قرن من الزمان، يوم الثامن من مارس 1908، في نيويورك، ماتت 129 امرأة عاملة حيث حرقن وهن على قيد الحياة في معمل النسيج الذي كن يعملن فيه.

    لم يكن ذلك حادثا عرضيا، لقد كن يخضن إضرابا من أجل الرفع من الأجور ومن أجل ظروف عمل أفضل، فقام رب العمل، الذي خشي من أن يدخلن في علاقة مع المناضلين النقابيين ومن أن ينتشر النضال، باحتجاز جميع العاملات داخل المعمل.

    شب حريق هائل ولم يتمكن سوى عدد قليل من العاملات من الفرار، بينما لقيت الأخريات، 129 عاملة، حتفهن جراء آلام رهيبة.

    لقد دفع هذا الحدث المأساوي بالمؤتمر النسوي الأممي للأممية الثانية إلى إعلان الثامن من مارس يوما للنضال الأممي من أجل حقوق النساء العاملات.

    مر قرن والإصلاحيون في جميع أنحاء العالم يعملون كل ما في وسعهم من أجل دفن التجربة الثورية لنضال وإضرابات حركة النساء العاملات.

    يريدون فقط احتفالا للحب والورود. ليس لديهم أي حظ في النجاح، لا يمكنهم أن يدفنوا حاجتنا الملحة للدفاع عن حقنا ولتغيير مجتمع يريدنا أن نكون إماءا.

    في إيطاليا يموت رسميا كل سنة 1300 عامل بسبب غياب التدابير الأمنية تحت اسم الربح المقدس، العديد منهم عمال مهاجرون ونساء، الذين يشكلون الفئة التي تتلقى أدنى الأجور وأسوء معاملة.

    يجب أن تدفع بنا الأوضاع الهشة والأجور المتدنية والتدهور المأساوي لنظام الرعاية إلى النضال وإعادة اكتشاف التقاليد الثورية الرائعة لحركتنا العمالية من أجل تدمير هذا النظام الرأسمالي المتعفن.

    وكما قال ثوري إيطالي سنة 1921:

    تحرر النساء من اضطهاد الرجال

    تحرر النساء ولا الرجال على السواء من اضطهاد الرأسمالية

    ——————————————————————————–

    رسالة من الرفاق في منظمة Der Funke، النمسا

    الرفاق الأعزاء،

    نبعث إليكم بتحايانا الثورية بمناسبة تخليدكم ليوم 08 مارس.

    إن تحرر نساء الطبقة العاملة، والقضاء على اللامساواة والاضطهاد الجنسي وتحقيق الرفاه للطبقة العاملة بأسرها غير ممكن إلا عبر القضاء على الرأسمالية على الصعيد العالمي.

    نود أن نعبر لكم عن دعمنا لجميع النساء والرجال في المغرب الذين يخوضون النضال من أجل تحرير الإنسانية بنسائها ورجالها من البؤس والاستغلال.

    نتمنى لنشاطكم كل النجاح.

    منظمة Der Funke، النمسا

    ——————————————————————————–

    رسالة من الرفاق في منظمة Socialisten، الفرع السويدي للتيار الماركسي الأممي

    الرفاق الأعزاء،

    نبعث بتحايانا الثورية إليكم بمناسبة اليوم الأممي للنساء!

    لقد كان هذا التاريخ دائما مرتبطا بشكل لا ينفصم بالحركة العمالية الأممية. أعلن يوم النساء الأممي لأول مرة يوم الثامن من مارس 1911 في كوبنهاغن من طرف كلارا زيتيكن، أحد قادة الحزب الاشتراكي الألماني. وقد صارت فيما بعد أحد قادة الأممية الشيوعية (الكومنترن). لقد كانت المظاهرات التي اندلعت في روسيا خلال اليوم الأممي للنساء الطلقة الأولى للثورة الروسية سنة 1917.

    واليوم يعتبر النضال ضد اضطهاد النساء ومن أجل تحرير جميع البشر من الاستغلال نضالا أكثر ارتباطا ببعضه البعض من أي وقت مضى.

    نضالكم هو نضالنا. نضالنا هو نضالكم.

    منظمة Socialisten، الفرع السويدي للتيار الماركسي الأممي

    ——————————————————————————–

    رسالة من الرفاق في رابطة العمال الأممية، الولايات المتحدة

    الرفاق الأعزاء في الفرع المغربي،

    باسم رابطة العمال الأممية، الفرع الأمريكي للتيار الماركسي الأممي، نبعث أحر تحياتنا إلى هذا اللقاء الهام لتخليد اليوم الأممي للمرأة العاملة. دعونا لا ننسى أبدا الدور الرائع الذي لعبته النساء العاملات خلال الثورة الروسية. إن النساء العاملات الشرق أوسطيات الللائي يتعرضن لأشد أنواع الاضطهاد متجهات نحو لعب دور ملهم وحيوي مشابه في النضال من أجل الثورة الاشتراكية. نحن هنا في مركز الإمبريالية نتابع بأعظم مشاعر الحماس العمل الذي يقوم به الرفاق في المغرب وعبر شمال إفريقيا والشرق الأوسط.إن نضالكم هو نضالنا! نحن مقتنعون أننا معا، يمكننا أن نشيد أممية جماهيرية مبنية على أساس أفكار ماركس وإنجلز ولينين وتروتسكي ومساهمة التيار الماركسي الأممي، وإسقاط نظام الاستغلال الرأسمالي المتعفن والوحشي الذي يضطهد الطبقة العاملة في العالم بأسره.

    تضامننا الأممي،

    اللجنة التنفيذية لرابطة العمال الأممية

    ——————————————————————————–

    رسالة من مناضلي التيار الماركسي الثوري إلى الرفاق في المغرب

    الرفاق الأعزاء،

    يبعث لكم التيار الماركسي الثوري (Corrienta Marxista Revolucionaria) تحاياه الثورية بمناسبة نشاطكم. نعلم أنكم قمتم بعمل رائع للتضامن مع الثورة الفنزويلية ونحن نشكركم بحرارة على هذا. تحاول الإمبريالية تحطيم ثورتنا على الصعيد الدولي، ومن ثم فإنه من الحاسم أن نتحد عبر العالم للدفاع عن الثورة الفنزويلية.

    ومهمتنا في المقابل، نحن كثوريين في فنزويلا، أن ننشر التضامن مع نضالات الطلاب والمناضلين العماليين في المغرب ضد الدكتاتورية الهمجية.

    إن المحطة النضالية التي تخلدونها، اليوم الأممي للمرأة العاملة، لديها أيضا أهمية خاصة في فنزويلا. لقد التحقت ملايين النساء، وعلى وجه الخصوص النساء الشابات، بالحزب الاشتراكي الجديد، الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي، من أجل الكفاح للقضاء على الرأسمالية. تحرر النساء ممكن فقط عبر السير في هذا الطريق، طريق الثورة الاشتراكية العالمية!

    عاشت الثورة الفنزويلية، الخطوة الأولى نحو الثورة الاشتراكية العالمية!

    عاش نضال العمال والطلاب والنساء في المغرب!

    ياعمال العالم اتحدوا !

    باتريك لارسن،

    اللجنة التنفيذية للتيار الماركسي الثوري، فنزويلا

    التوجه القاعدي:

    http://attawajohalkaidi.com

  14. تنسيقية مناهضة الغلاء و تدهور
    الخدمات العمومية للدار البيضاء

    بلاغ إلى الرأي العام

    عقدت تنسيقية الدار البيضاء لمناهضة الغلاء و تدهور الخدمات العمومية جمعا عاما يوم الأربعاء 19 مارس 2008 في مقر جريدة النهج الديمقراطي قصد تدارس الوضعية المزرية التي تعيشها الجماهير الكادحة لمدينة الدار البيضاء جراء مسلسل الزيادات المهولة في أسعار المواد الأساسية و تدهور المرفق العمومي و بعد نقاش حاد و مسؤول تم الاتفاق على ما يلي

    1- تأجيل قرار المسيرة المحلية ضد الغلاء و تدهور الخدمات العمومية نظرا لتزامنها مع العطلة.

    2- تنظيم وقفة احتجاجية تخليدا لذكرى انتفاضة 1965 المجيدة يوم الأحد 23 مارس بساحة بوشنتوف ابتداءا من الساعة السادسة مساءا

    3- الاستعداد لخوض كافة الخطوات النضالية دفاعا عن القوت اليومي للجماهير الشعبية الكادحة.

    وفي الأخير نهيب بكافة الإطارات النقابية و السياسية و الجمعوية الديمقراطية و التقدمية و مناضلي التنسيقية و عموم الجماهير الشعبية للحضور المكثف لإنجاح هذه الخطوة النضالية.

    تنسيقية الدار البيضاء
    الدار البيضاء 19 مارس 2008

  15. الماركسيون المغاربة تخلوا عن لحاهم

    حميد زيد

    يبدو الشيوعيون في هذا الزمن مثل موتى يخرجون من قبورهم في الليل يرفعون صور كارل ماركس، ليتجولوا بين الأحياء رافعين عقيرتهم بالصراخ وبشعارات تقول إنهم مازالوا هنا.

    تنقل وسائل الإعلام، في أكثر من بلد في العالم، أخبارا عن عودة الشيوعيين إلى الحكم أو فوزهم في انتخابات ديمقراطية، خارجين من تحت أنقاض جدار برلين الذي انهدم فوق رؤوسهم.

    مؤخرا، فقط، استطاع مرشح شيوعي في جزيرة قبرص الصغيرة أن يصعد إلى سدة الحكم، محمولا على أكتاف مناضلين يحملون الأعلام الحمراء وصور الرفيق لينين، والغريب في الأمر أن الرئيس الجديد ديميتريس كريستوفياس يعتبر من أغنياء هذه الدولة ويملك مشاريع تجارية لا تحصى، ولا يعرف أحد ما إذا كان سيوزع ثروته على العمال والفلاحين، أم إنه سيصادر أمواله وشركاته إضافة إلى أراضي الإقطاعيين كما كان يفعل أجداده البلاشفة.

    أما في أمريكا اللاتينية، فقد انبعث اليسار من تحت الرماد، في وقت لم تعد فيه الولايات المتحدة تذكر أن أتباع رجل ملتح اسمه كارل ماركس مازالوا يعيشون فوق الأرض، فظهر رؤساء مثل هوغو شافيز في فنزويلا وإيفو موراليس في بوليفيا ليذكروها بذلك وينتقدوا الرأسمالية وينادوا بخليط من الاشتراكية والنزعة القومية اليمينية في وصفة غريبة لم يجد الزمان بمثلها.

    الأجيال الجديدة لا تعرف الشيء الكثير عن العالم، كيف كان قبل ثلاثة عقود، وكل ما يعرفونه اليوم عن الشيوعية أنها مقترنة بالجوع والقمع، وفي بالهم كوريا الشمالية التي لم تتوقف عن صنع الصواريخ منذ نصف قرن بينما لم تستطع توفير نسمة حرية وكسرة خبز لمواطنيها، ولو وجه سؤال إلى أي تلميذ عن معنى الشيوعية لأجاب بأنها نظام سياسي منغلق على نفسه يسجن الناس ويحارب طواحين الهواء، ولأن الأطفال أبرياء فهم لا يكذبون ويقولون الحقيقة.

    في كوبا التي يقولون عنها إنها آخر قلاع الشيوعية في العالم، إضافة طبعا إلى دولة ظهر المهراز بفاس، مازالت الماركسية بخير، والدليل على ذلك هو الانتقال السلس للسلطة من الرفيق فيدل كاسترو إلى شقيقه راوول، دون الحاجة إلى ثورة أو انقلاب، فالثورة مستمرة مادامت السلطة تبيع سيجار هافانا الغالي الثمن للأعداء الإمبرياليين والأثرياء في الغرب الذين سيقضون بالسرطان الذي أصابتهم به البروليتاريا، وسيرمون في مزبلة التاريخ بعد أن تخلص منهم الفقراء بهذه الحيلة الذكية.

    حتى في المغرب كان يعيش بين ظهرانينا شيوعيون يتبعون إلى ماو في الصين الذي كان يمنحهم إمدادات من الرز، وآخرون يشتغلون مع الاتحاد السوفياتي الذي كان يرسل إليهم كتبا حمراء بالعربية الفصحى عن دار التقدم بموسكو لخطب الدكتاتور جوزف ستالين وترجمات رديئة لماركس ولينين تجعل المطلع عليها يحار في فهم ما يقرؤه ويلعن اليوم الذي أصبح فيها شيوعيا، إضافة إلى ماركسيين مغاربة من طينة أخرى يحبون شخصا اسمه تروتسكي وينادون بتصدير الثورة ويتهمون ستالين بأنه هو من قتل شيخهم.

    لقد ذاق هؤلاء الماركسيون المغاربة صنوف العذاب من المخزن، واعتقل عدد كبير منهم ومنهم من اختطف واغتيل، لأنهم كانوا يحلمون بجمهورية اشتراكية في مملكة شريفة، وكانوا يظنون أن الثورة ستقع غدا بمجرد منشور يوزعونه أو اجتماع سري يدعون إليه، كانوا تلاميذ وطلبة وصدقوا مثالية ماركس دون أن يقدم إليهم ضمانات.

    في الوقت الحالي، تحول معظم الماركسيين المغاربة القدامى إلى بورجوازيين أنيقين يشاركون في الانتخابات ويقولون بالتغيير من الداخل، بعد أن تخلصوا من لحاهم الطويلة وملابسهم المهلهلة، وهناك منهم من انقطع عن التدخين أو صار ينفث دخان سجائر المارلبورو الإمبريالية، وأسسوا أحزابا شرعية لا يصوت عليها أحد، أما الأذكياء منهم فقد التحقوا بالسيد الهمة وبحركته يؤسسون الكومونات في الرحامنة في انتظار توفر شروط الثورة التي ستأتي لا محالة، وهناك من وجد الحل في العهد الجديد مفضلا الاشتغال مع الملك، مطبقا ماركسية جديدة لم تخطر على بال أحد اسمها ماركسية البلاط، أما المتشبثون بالخط فقد اكتفوا بجمعيات لحقوق الإنسان ومظاهرات صغيرة يحضرها عشرة أشخاص، وعندما ينتهون من وقفاتهم يذهبون إلى المقهى لمناقشة برنامج حزبهم الراديكالي الذي يرفض الديمقراطية المخزنية ويقاطع الانتخابات لأنه لا يملك من يرشح فيها، في انتظار أن يأتي الوقت المناسب وتنضج الطبقات الكادحة وتنتفض على الرجعية والكومبارودرية وأشياء أخرى من قاموس أيام زمان.

  16. تنسيقية البيضاء لمناهضة الغلاء
    و تدهور الخدمات العمومية

    دعوة لجمع عام

    تنسيقية البيضاء لمناهضة الغلاء و تدهور الخدمات العمومية تتشرف بدعوتكم لحضور الجمع العام الموسع المقرر عقده يومه الأربعاء 26 مارس 2008 الساعة 7 مساءا (19) بالمقر المركزي لجريدة النهج الديمقراطي و الكائن ب0 7 شارع فيليكس ماكس الطابق الخامس و ذلك قصد مناقشة تقييم عمل التنسيقية و محطة 23 مارس و المصادقة على البرنامج النضالي الجديد.

    مع تحياتنا النضالية
    تنسيقية البيضاء



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر