شباضة الرفيق-شباضة الشهيد-شباضة القاعدي:(الشرارة الطلابية)

أغسطس 20th, 2008 كتبها طالب قاعدي نشر في , الارث القاعدي

بمناسبة الذكرى 19 لإستشهاد الرفيق عبد الحق شباضة ،إرتأينا أن نعطي ورقة تعريفية بالشهيد من خلال مقال سبق أن نشرته مجلة الشرارة الطلابية  بعيد إستشهاده(1989).و ذلك من أجل التعريف بنشاطاته ومساهمته النضالية الفعالة في الحركة الثورية المغربية في مجموعة من القطاعات و الهدف الثاني إغناء المدونة من جديد ببعض إنتاجات الطلبة القاعديين الذين خلفوا إرثا يعتز به.

_________________________________________

شباضة الرفيق ـ شباضة الشهيد ـ شباضة القاعدي

  

عرفناه للمرة الأولى حين ملأ القاعة صراخا وصخبا بشعاراته الغير موزونة والخارجة عن إيقاع جمهور القاعة، عرفناه بحماسته النضالية المتميزة وبترديده طوال أنشطة الأسبوع الثقافي لشعارات التنديد والإدانة لهمجية النظام خلال انتفاضة يونيو البطولية والإشادة والتنويه بالمقاومة الشعبية الشجاعة.

وقع ذلك خلال الأسبوع الثقافي المنظم من طرف تعاضدية كلية الحقوق لموسم 81/82 في إطار الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، فرغم القمع الأسود الذي عرفته الساحة الجماهيرية آنذاك بما فيها الساحة الطلابية التي عرفت تدشينا رسمت ملامحه واقعتين اثنتين، والأولى، انتفاضة يونيو81 بمدن الدار البيضاء المحمدية، الرباط، سلا، وجدة وبركان…الخ أما الواقعة الثانية السيئة الذكر فهي مؤامرة 17 وليس المؤتمر الوطني السابع عشر لأوطم، هذا المؤتمر الذي كان من المقرر أن تقود أشغاله من فوضتهم الجماهير الطلابية لتمثيليتها، ففضلوا التآمر من وراء ظهرها بحثا عن مظلات سياسية، وما أفضعها مهزلة حين يعلم المرء أن المظلات المعول عنها ما كانت عبر طول تجربة العمل السياسي بالمغرب حامية حتى لحامليها وبالأحرى تتسع لعناصر قيل فيهم الكثير من لا وطنيين بوليساريو أماميين عملاء أوفقير …الخ من التشويهات البوليسية الرخيصة.

إنه لتحد سافر حين يتخذ من الساحة الطلابية مختبرا لترويج البضاعات النظرية المفلسة، في الوقت الذي كانت فيه الجماهير المناضلة في أمس الحاجة لبرنامج نضالي موحد ولقيادة مكافحة تترجم ذلك البرنامج على أرضية الواقع الملموس.هذين العاملين أعطيا للساحة الطلابية ظلاما أدكنته اعتقالات واسعة تلتها محاكمات صورية في صفوف مناضلي ومسؤولي أوطم وأغلبهم من الطلبة القاعديين، خاصة بعد ترميم جهاز المخابرات العلني الأواكس بالجامعة يوم الثاني من نونبر81، المشؤوم حين فتح الطلبة أعينهم على أجسام غريبة تتحرك وسط بهوات ومرافق الجامعة مدعية أنها تشكل نموذجا جديدا في طاقم أعوان الإدارة.

وكم اندهشنا من شباضة ومجموعة من رفاقه الذين يبدون ملتفين حوله كزعيم روحي، غامرين المدرج هتافا وتنديدا بفاشية النظام خلال انتفاضة حزيران وتساءلنا عمن هؤلاء ومن هذه الميليشيا المنظمة أحسن تنظيم والمنضبطة خير انضباط ومن ذاك القائد الموجه، ليجيبنا أحد القاعديين البيضاويين بأنه الدم الجديد القادم من ثانويات البيضاء هؤلاء مناضلي الحركة التلاميذية والملتحقين بكلية الآداب بالرباط آنذاك.

وبسرعة تحولت هذه الميليشيا المناضلة إلى جناح عسكري رادع لهجمات المخبرين العلنيين والسريين، وبسرعة كذلك تحولت هذه الميليشيا لمحل اهتمام المستقطبين ولم ينج شباضة من شراك التحريفيين المتربصين. لأنه لابد من تسجيل أن حماسة هذا الرفيق المعاند والمشاكس، قد استغلت من طرف التحريفيين سماسرة القوى الإصلاحية الذين استفادوا بذكاء من الفقر النظري وغياب التأطير الذين عانى منهما النهج لمدة ليست بالقصيرة، لكننا كنا على يقين تام بأن مكان شباضة لن يكون إلا بجانب رفاقه المخلصين للنهج ببرنامجه وقيمه ومبادئه، واستمر النقاش معه طبعا إلى أن تفهم طبعا لخطة جماعة بنيس التحريفية ليلتحق مرة أخرى برفاقه في الدرب.

وليتبوأ بعد ذلك المواقع التنفيذية داخل النهج الديمقراطي، إذ تحمل مسؤوليته كاملة في صياغة القرارات القاعدية الهامة خلال فترة84/87 بما فيها جلاء ¨الكراسيين¨ من داخل النهج وتثبيت البرنامج الديمقراطي القاعدي من جديد.

وتماشيا مع أهدافنا النبيلة كطلبة قاعديين والتي من ضمنها المساهمة الفعالة في إنضاج المسلسل الثوري العام من خلال المشاركة

المزيد


الندوة الصحفية للمؤتمر الوطني الخامس عشر لأوطم

فبراير 11th, 2008 كتبها طالب قاعدي نشر في , الارث القاعدي, وثائق تاريخية

 

 

الإتحاد الوطني لطلبة المغرب

 

الندوة الصحفية

حول المؤتمر الوطني الخامس عشر-1972

 

 

حضرات السادة:

 إن اللجنة التنفيذية للإتحاد لتشكركم على تلبية دعوتها بالحضور في هذه الندوة التي حرصت منظمتنا على إقامتها عقب كل مؤتمر وطني للإتحاد لإطلاع الرأي العام الوطني و الدولي على مقررات المؤتمر و على مواقف الحركة الطلابية المغربية من الأحداث الوطنية و الدولية و على برنامجها النضالي السياسي و النقابي و قد جرت العادة أن تجرى الندوة الصحافية في الأسابيع الأولى التي تلي المؤتمر إلا أن الأحداث السياسية خاصة التي مرت بها بلادنا من جهة ثانية قد حال دون ذلك.

و لقد جرت تقاليد منظمتنا على أن يقوم بإجراء مثل هذه الندوة نيابة عن اللجنة التنفيذية رئيس المنظمة، إلا أن مصير رفيقنا رئيس الإتحاد كما تعلمون لازال مجهولا.

 

إن الظروف العامة التي تعقد فيها هذه الندوة تتميز بإختطاف رئيس الإتحاد و إعتقال الرفيق لوديي عبد العزيز عضو اللجنة التنفيذية،و التحضير لمحاكمة عدد من الطلاب،و نفض الغبار عن ملفات قديمة لمحاكمة قدماء مناضلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب هذه الحملة تهدف إلى ضرب منظمتنا من جهة،و إلى تغطية عجز الحكم عن حل المشاكل الأساسية التي يعيشها التعليم بشكل عام من جهة ثانية.

 

إن وزارة التعليم العالي تستقبل السنة الجامعية دون أي إستعداد لإستقبال الجدد بالجامعة سواء فيما يخص السكن أو البنايات أو الأساتذة أو المطاعم و في مقابل ذلك لجأ الحكم إلى:

 

1-   محاولة ضرب قيادة المنظمة بهدف تشتيت الوحدة الطلابية و بالتالي ضرب كل إمكانيات للنضالات من أجل فرض حلول هذه المشاكل.

2-    تصدير عدد كبير من الطلاب إلى الخارج (العراق-فرنسا-الخ…)

 

إن خطة الحكم هذه ترمي إلى تحويل الأنظار عن عجزه المطلق في حل المشاكل الملموسة للتعليم إلى  ما إختلقه من إعتقالات و إختطافات تعسفية و محاكمة صورية كما أن هذه الخطة تستجيب بالتالي إلى سياسته الجديدة الهادفة لتصفية جميع المنظمات التقدمية و الوطنية و إنهاء كل مظاهر الديمقراطية حتى الشكلية منها.

 

إن موقف الإتحاد الوطني لطلبة المغرب من هذه الخطة لن يكون بالتأكيد موقف استسلام و خضوع بل موقف الرفض لهذه السياسة و النضال ضدها و العمل على الإلتحام بالجماهير الكادحة و بكل المنظمات الوطنية و التقدمية الرافضة.لهذا المخطط و المستعدة للنضال ضد الحكم المطلق من أجل فرض خيارات الجماهير الشعبية.

 

حضرات السادة:

 

إن انعقاد المؤتمر الخامس عشر لمنظمتنا قد إكتسى القيمة الخاصة لعدة أسباب منها:

 

1-   إن التجربة النضالية للحركة الطلابية قد استمرت سنتين دون أن يتخللها عقد مؤتمر المنظمة السنوي.

2-   إن الوضع داخل النظام القائم قد عرف إنفجار  كانت له إنعكاسات على الوضعية السياسية في البلاد.

3-   إن إنعقاد المؤتمر جاء بعد المعارك البطولية التي خاضها الطلاب و التلاميذ و الجماهير الشعبية في مختلف القطاعات.

 

إن مجمل هذه الظروف طرحت على المؤتمر ضرورة تعميق دراسة تجربة الحركة الطلابية و الوضعية العامة للبلاد للخروج ببرنامج نضالي و بمواقف واضحة إتجاه التطورات السياسية التي عرفتها بلادنا.

 

و لقد إنكب المؤتمر على دراسة التجربة و تقيمها و تحديد مواقف المنظمة من مشاكل التعليم و القضايا الوطنية و القومية و الدولية.

 

* و فيما يخص مشكل التعليم و الجامعة سجل المؤتمر بأن مشكلة التعليم قد شكل إحدى واجهات الصراع بين الجماهير الشعبية و الحكم منذ بداية الإستقلال،و أن الحكم قد إستمر في تراجعاته عن الشعارات الوطنية :تعريب التعليم،و ديمقراطيته،و توحيده و مغربته.و بأن ارتباطات الحكم و اختياراته السياسية التي تحدد دائما موقفه من مشكل التعليم هذا الموقف الذي يناقض اختيارات الجماهير في تعليم ديمقراطي عربي مغربي و موحد،كما سجل المؤتمر أن تحقيق هذه الشعارات مرهون أساسا بإقامة نظام يستجيب لمطامح الجماهير في التحرر من التبعية للإمبريالية و من الهياكل شبه الإقطاعية الإستعماري القائمة في البلاد،و قد حدد المؤتمر الخامس عشر برنامجا نضاليا في مجال التعليم تتمثل في :

– التأكيد على ضرورة النضال من أجل تحقيق الشعارات الوطنية الأربع بالمضمون التقدمي و الجماهيري لهذه الشعارات.

–إعطاء التلاميذ حق التنظيم النقابي الحقيقي و النضال إلى جانبهم.

– النضال من أجل فرض حرمة المؤسسات التعليمية في الثانوي و العالي.

–فرض إرجاع  المدرسة العليا للأساتذة التي إنتزعها الحكم لتكريس سياسة الإعتماد على الأطر الأجنبية.

– النضال من أجل فرض استقلال حقيقي للجامعة.

 

** أما على الصعيد الوطني فقد سجل المؤتمر كون جهاز الدولة الحالي يشكل أحد أطراف التناقض الأساسي بين الشعب الكادح و مستغليه،و أن إتجاه الحكم هو التنكر التام لجميع مظاهر الحريات العامة و نهج سياسة القمع ضد كل منظمة تقدمية وطنية،و الزج بكل المناضلين التقدميين و الثوريين في السجون مع الإستمرار في الإختطافات و المحاكمات الصورية و معانقة مختلف الإمبرياليات و التنسيق معها.

-        نسخ تجارب رجعيات أخرى (إيران،إسبانيا،تركيا) بخلق و تقوية طبقة من البورجوازية الصغيرة لتلعب دور الوسيط بين نظام التحالف الرجعي و الجماهير الكادحة.

-        ترويج أخلاق التفسخ و الإنحطاط و نشر و تدعيم وسائل و مجالات الخلاعة و الدعارة قصد إلهاء الجماهير على الواقع المؤلم الذي تعيش فيه و من أجل تحطيم الروح النضالية فيها.

-        نهج سياسة مدروسة لتجهيل الشعب،و بث الأفكار الرجعية و الشعوذة و محاربة الفكر العلمي التقدمي.

و لقد جاءت عاشر يوليوز م

المزيد


القاعديون و النزعة البورجوازية الصغيرة-تتمة-

فبراير 17th, 2007 كتبها طالب قاعدي نشر في , الارث القاعدي

 

القاعديون و النزعة البورجوازية الصغيرة،ملحق لمقال ‘أي مصير لأي تردد’-تتمة-

 

    لأنتقل إلى شق آخر لأواكب من خلاله ممارسة هؤلاء حيث كنا معهم في شكل تنظيمي أو ما سمي آنذاك بإطار الجامعة و الذي عملوا من خلاله إلى احتواء كل الطاقات التي تشق طريقها لتبني تصور الطلبة القاعديين، إذ اعتبر ذلك الشكل التنظيمي ذاك القالب لتصريف كل خطواتهم، إذ أن البيان الذي صيغ على اثر انعقاد المؤتمر الصهيوني بالدار البيضاء "مؤتمر شمال إفريقيا و الشرق الأوسط" حيث شارك فيه الكيان الصهيوني، يعتبر بمثابة خطوة سياسية للمزيد من ترويض الجماهير القاعدية حيث من جهة الجمود في الممارسة النضالية في العلاقة مع الجماهير الطلابية، و تغاضى الطرف على المطالب الملحة لها،و في المقابل التصعيد من الخطاب السياسي حتى (كما يقول احد رفاقنا) لا يدرك من هو مؤخرة العربة أين تسير رأس القافلة، هذا من حيث شروط البيان، و هنا أتناوله من الناحية الشكلية في العلاقة مع قواعد النهج الديمقراطي القاعدي و مضمونا أي محتواه من المواقف السياسية.

 

شكلا، قد يتبجح الرفاق-الأمس- بالديمقراطية في العلاقة مع الجماهير القاعدية، فأين تكمن هذه الديمقراطية، يا ترى آمن باب الديمقراطية عدم إخبارهم بالبيان إلا صبيحة إلصاقه في الساحة الجامعية؟ أمناضلين هم أم أكياس بطاطس؟ لم يكونوا على علم به فبالأحرى المساهمة في صياغته، و في معرض نقاشنا مع هؤلاء في إطار ذلك الشكل التنظيمي فمنهم من قال بالحرف"انه خطا" و منهم من تجرا فقال " إن مهمة صياغة البيان و ما يرتبط به ليس من اختصاصات هذا الإطار بل ب(المجهول) المسئولين" أي يعتبر هذا الإطار إنشائيا و فقط للانتقال إلى(المجهول).

 

مضمونا، فيما يتعلق ب"آل صهيون"التي أوردوها، ان هي مستقاة من التفكير الديني أي "سكان جبل صهيون" أي الاعتراف الضمني بالكيان الصهيوني، وفي شق ثاني حول البرنامج المرحلي، سألناهم لماذا صيغة العمل على رفع الحظر العملي، و متى كان الطلبة القاعديون قد استعملوا هذه الصيغة، لكنهم صم بكم لا يتكلمون.

مع التطورات التي ستعرفها الساحة الجامعية حيث سيتم إعلان القوى الظلامية عن تنظيمها لأشكالها المشبوهة في الأسبوع الأول من دجنبر 1994 و الذي تزامن مع الذكرى الثالثة لاستشهاد الرفيقين العبودي محمد والطايع عبدالاله اللذان سقطا على اثر التدخل الهمجي لقوى القمع من اجل ضرب الأشكال التي خاضتها الجماهير الطلابية(04 دجنبر 1994) في العلاقة مع بطاقة المطعم. حيث

المزيد


القاعديون و النزعة البورجوازية الصغيرة،ملحق لمقال أي مصير لأي تردد

فبراير 16th, 2007 كتبها طالب قاعدي نشر في , الارث القاعدي

 

 

القاعديون و النزعة البورجوازية الصغيرة

ملحق لمقال أي مصير لأي تردد

 

 

"…و من الخلافات و الفوارق الصغيرة نشأت خلافات و فوارق كبيرة،كما يحدث دائما  إذا أصر المرء على الخطأ الصغير، و قاوم بجميع قواه إصلاحه أو إذا تشبث أشخاص يقترفون خطا كبيرا بخطأ صغير اقترفه شخص أو بضعة أشخاص. هكذا  دائما تستفحل الخلافات و الانشقاقات و هكذا ‘كبرنا’ نحن أيضا من الخلافات الصغيرة إلى السنديكالية التي تعني القطيعة التامة مع الشيوعية"   فلاديمير ايليتش لينين-أزمة الحزب            

    

   أمانة منا و حتى نكون مسئولين أمام جميع الرفاق، و حتى نوفي الجماهير القاعدية حقها في معرفة هذا التراث-التراث القاعدي- الذي اصبح بين الفينة و الأخرى عرضة لهجمات بورجوازية و ذات أوجه و تلاوين مختلفة. حيث عاش التوجه على إيقاع هذه الهزات و التي كانت بالتأكيد انتهازية منذ بروزه في  الساحة الجامعية كامتداد موضوعي للحركة الماركسية اللينينية المغربية "ح.م.ل.م" داخل الجامعة، محددين بذلك منطلقاتهم النظرية في شخص الماركسية اللينينية و معلنين بذلك القطيعة مع المسار التحريفي الذي اتخذه "اليسار الجديد" وواضعين بذلك الحد لمحاولة الارتزاق على تراكم التوجه القاعدي،و بالتالي اعتبر القاعديون أنفسهم مستقلين سياسيا و إيديولوجيا،و تنظيميا عن ذات التيارات المذكورة. إلا انه ليس موقفا عدميا حيث انه في حالة بروز تيارات سياسية ذات نفس المنطلقات الإيديولوجية و الطلبة القاعديون فلن يحتفظ القاعديون إلا باستقلاليتهم التنظيمية،لأنه من الغباوة الحديث عن الاستقلال الإيديولوجي و نحن ما نلبث نرفع شعار "الماركسية اللينينية إيديولوجية الطبقة العاملة".

 

       قد يطرح التساؤل، لماذا الحديث عن الاستقلالية ؟ وما المستجد يا ترى؟ و ما العلاقة و ما يناقش الآن؟   

    بصراحة، لم نكن لندرج هذه الآراء لولا بعض الزعيق لبعض الصبيانيين الذين رفعوا ذات الشعار "الاستقلالية" لتسهيل العملية الانقلابية و الوصول إلى أهدافهم الخسيسة المتمثلة أساسا في تحوير مسار التوجه من الكفاحية بمعية الجماهير الطلابية إلى العصاباتية.و ما لبث الانقلابيون يصرحون بمواقف غريبة، إذ ينظرون إلى العنف كوسيلة وحيدة للنضال، و كذلك يعملون جادين على تبرير عجزهم في مجابهة الواقع الحالي للحركة الطلابية يقولون "بأنه لا يمكن مواجهة الواقع الموضوعي-الحظر العملي، التخريب الجامعي، حتى تتم تنقية الذات-عبر العنف- بمعزل عن الواقع أي مواجهة متآمري 1994 ،الانتهازية اليمينية، و كذلك مواجهة النهج الديمقراطي القاعدي لارتباط هذا و ذاك –تحريفيون-.

لقد علما لينين أن النزعة البورجوازية الصغيرة تتمظهر في "جلبابين" يمينية و يسارية و لكن في جوهرها انتهازية،  لأنها لا تستقر على أي مبدأ كان.

 

      لننظر إلى هذه المواقف : تنقية الذات بمعزل عن الواقع ، لكي نترك مخططات النظام ،آخرها دورية 20 يناير، تكرس داخل الساحة الجامعية و نتراشق و الانتهازية في أشكال فوقية أو حتى العنف. سنقول ما انتم بقاعديين، لأنكم ألغيتم بصراحة احد أسس الماركسية-اللينينية انه الجدل "الذاتي و الموضوعي" فكيف يا ترى ستواجهون البيروقراطية؟ العنف بشكله الفوقي؟ ستكونون إرهابيين. لان لينين أكد لنا و من قبله مربيا البروليتاريا العالمية، أن الإرهابية هي التي تعتبر العنف الوسيلة الوحيدة للنضال كما هو الشأن لجماعة" ناروديا فوليا" في روسيا . ألا يعتبر العنف أرقى أشكال النضال-الصراع السياسي؟

لا أريد الإطالة في الحديث عن هؤلاء،لأنهم مراهقين سياسيين اختلط خيالهم الشخصي بالسياسة، و كما قال لينين "..كلا إن هذا لا يتفق و الثورة". في نعته لمثل هؤلاء. لنمر و نترك القلم يأخذ مجراه، رغم انه لن يخرج عن ذات السياق، ما دام انه تناول و بشكل مقتضب هؤلاء الصبيانيين اليساريين و لنا عودة إليهم مستقبلا.إن أولئك الذين تناولهم المقال المذكور و حتى يكتسي طابعه العلمي نعود إلى اعتر


المزيد


أي مصير لأي تردد -الجزأ الثالث و الأخير-

فبراير 7th, 2007 كتبها طالب قاعدي نشر في , الارث القاعدي

 

  و لنضرب نموذج بهذا الصدد بشعار:"الكشف عن المختطفين"  

 

     إننا قد ندمر ذاكرة الشعب الحية ، إذا تناسينا الدور القيادي لهذه القوى، في الاختطافات التي عرفها مناضلي الشعب المغربي مباشرة بعد الاستقلال الشكلي، فالتاريخ يسجل أن جمهورا من المناضلين المخلصين (كانوا في صفوف المقاومة المسلحة إبان الاستعمار المباشر و مباشرة بعد الاستقلال الشكلي) مازال مصيرهم مجهولا ، منذ تلك الفترة إلى حدود الآن. و العناصر القيادية للقوى الانتهازية التي تقول "بالكشف عن مصيرهم"، تعرف مصيرهم، لأنها هي التي كانت وراء اختطافهم  واغتيالهم و سنذكر ببعض الأسماء التي تمكنا من الحصول عليها :احمد المكناسي، عباس المسعدي…

القوى الانتهازية لا علاقة لها بهذه الشعارات الشريفة، إنها تدنسها، وتميعها خصيصا عندما تطرحها في المنابر مثل البرلمان، و تبدأ الاتهامات المضادة مع العناصر الممثلة للنظام، حول المسؤول عن هذه الممارسة و تلك، كالمحسوبية و السرقة و اختلاس الأموال في بعض الجماعات. إن القوى السياسية تمارس انتهازية الشعار و الاغتصاب لادوار قوى لها مصداقية مع هذه الشعارات.

 

    إن الاستنتاج المنطقي،والعملي، الذي صاغه الطلبة القاعديون منذ فترة بعيدة هو أن وضعية القوى الانتهازية لو تنتج من منزلقات في التحليل السياسي أو سوء تقدير الوضعية الراهنة، وفي تسطير برنامجها السياسي، وخطها الإيديولوجي، بل هي ، أي وضعيتها لا يمكن فصلها عن تشكيلتها الطبقية-خصيصا القيادية- (فلنلاحظ القادة القياديون و النواب البرلمانيون لحزب الاتحاد الاشتراكي و حزب الاستقلال، فجلهم من البورجوازية المتوسطة و بعضهم من البورجوازية الكبيرة- نموذج الديوري- و بعض أباطرة المخدرات و المهربين) المنحدرة من أوساط الطبقات السالفة الذكر بالإضافة إلى بعض أبناء الشعب الكادح، وهم قليلون جدا. و مخدوعون أو منخدعين لبعض الشعارات الوطنية التي لا تؤطر في العمق ممارستها السياسية.

 

 و نحن نكتب هذه الأسطر حول القوى السياسية، نرى من الواجب إثارة الانتباه إلى ما يجري الآن في الساحة السياسية. أي في دور القوى في إضراب عمال جبل عوام (الخطاب الذي ألقاه نوبير الأموي وسط العمال و حديثه عن الوعود التي قدمتها له/لهم الحكومة ليتحول إلى وسيط بين الحكومة و العمال) و عمال السكك الحديدية (رفض نوبير الأموي التوقيع  على الإضراب : توقيع البروتوكول من طرف الكاتب العام للجامعة الوطنية للسككيين)، دورها في العلاقات القائمة مع الجزائر و مع "الأسلحة" التي دخلت المغرب –أو سيناريو الأسلحة- و الاكتتاب السائر المفعول، حاليا، ألا تلمسون بأن دفاع

المزيد


أي مصير لاي تردد-الجزأ الثاني-

فبراير 1st, 2007 كتبها طالب قاعدي نشر في , الارث القاعدي

  

و بعد هذا السرد البسيط لبعض المعطيات و بعض الردود نصير مرغمين بضرورة تقديم النقاش للدفع به إلى الأمام ، لملامسة بعض النقط، المفروض إعادة تفحصها على مسمع الرفاق، لدفع كل لبس يحدثونه، أو يحدثه زمن الردة هذا ، زمان صارت فيه معانقة و مرافقة الانتهازيين سياسة و مناورة و فضحهم و إعلان الصراع ضدهم و في وجوههم صبيانية و هرطقة… و نخشى أن يصبح مهندسو استسلام "أسلو" السيئي الذكر ثوريين و متعقلين في نظر المترددين. 

كيف ستحاربون البيروقراطية ؟  إني قد تعمدت طرح السؤال على الصيغة ، و التعمد مبني على أمر بسيط ، هو أن واقع اللحظة لم يسمح بعد لرفاق الأمس، بان يعلنوا جهارة عن مواقف تنسجم و ممارستهم، أي لا زالوا يراوحون في التناقض بين المقولة "الثورية" والممارسة الانتهازية. 

و لنضيف للسؤال السالف الذكر، آخر أكثر تحديدا ، هل هناك تكتيك جديد و علمي قادر على سحق الانتهازية من داخل إطار الوحدة معها؟ و قد لن نستطيع غلق بوابة التساؤلات المتفاقمة بعد هذا السؤال المنهجي: هل هذا التكتيك سيتجاوز ما هو قائم في عموم الإطارات القائمة في البلاد و إن لم نقل حتى الإطارات السياسية؟ هل سيضمن عمليا الإستراتيجية الثورية؟ هل سيفتح الآفاق للدينامية الثورية؟… ا سيجعل من القوى الانتهازية جسرا لمجابهة قوى النظام و الظلام أو الانتقال إلى ضفة الاستسلام و الانهزام؟…و حتى لا نثقل كاهل القارئ بالتساؤلات ، بإمكانه صياغتها بنفسه، بتملكه للمنهجية. نعود لنلقن المترددين ألف باء القاعديين ليبحثوا عن المكان المناسب لهم. إن النضال ضد البيروقراطية تضمنه الصلات المتينة التي تربط القاعديين بالجماهير القاعدية و الجماهير الطلابية و مرونة هذه الصلات و مطاطيتها، نظرا للطبيعة التي تفرضها مجريات التطور، فالقاعديون يعملون كل ما في وسعهم لتاطير أوسع الجماهير الطلابية، و ضمان لها أشكال ملائمة للإسهام في إنتاج القرار داخل الوسط القاعدي. أي كقواعد متبناة للطرح القاعدي، أي القواعد المقتنعة بتصورهم و منطلقاتهم النظرية، و ذات دينامية نضالية في ممارسة مواقفهم، و ذات تجربة لاباس بها، و سلوك و أخلاق نضالية مقبولة و متميزة في الوسط الطلابي، أو سواء من داخل الجماهير المناضلة على مصالحها الفعلية و الحقيقية. 

    فانطلاقا من ثنائية الهجوم الذي تعرفه الحركة الطلابية،والحركة الجماهيرية المتمثل في ضرب ما تبقى من مكتسباتها على جميع المستويات،اقتصاديا، اجتماعيا، إيديولوجيا و سياسيا من طرف النظام، بالإضافة إلى التخاذل و الخيانة التي تمارسها القوى الانتهازية يبقى الرهان الوحيد و الأوحد، هو انغماس النهج في صفوف الجماهير و ذوبانه في فعلها النضالي. دون ذوبانه التنظيمي و ذلك: 

-بالالتحام بمشاكل الطلبة اليومية.

-تجسيد العلاقات الديمقراطية في صفوف الطلبة و المناضلين الأوفياء.

-رفع الوعي السياسي و النقابي.

-تفجير الطاقة النضالية للجماهير و تاطيرها و تطويرها.

-العمل على تجسيد البرنامج المرحلي-الإجابة العلمية لواقع الحركة الطلابية-

-إنتاج الأشكال التنظيمية، الديمقراطية و المسايرة لواقع التطور الحاصل داخل الوسط الطلابي.

-تصعيد الفعل النضالي من اجل فضح كل الأطراف بكل تلاوينها. 

    إن تاطير ممارستنا وفق هذا الفهم هو الذي يهيئ القاعديين لمجابهة الكل، فالقاعديون لا يراهنون على احد الأطراف السياسية في الصراع. بل يراهنون على الجماهير، و برهانهم عليها يوفرون لأنفسهم الحظ اقوي في الصراع ضد الكل، و أكثر من كل ما نقوله ، فخيار المواجهة لم يكن بدوافع ذاتية، و لا هو نتيجة سوء فهم ممارسة التكتيك السياسي، بل إن خيار مواجهة الكل-أي القوى الانتهازية و النظام و الظلام- هو الإجابة الموضوعية في الحقبة التاريخية ، إذن فطرح السؤال هل يمكن مواجهة الكل؟ هو منعطف جديد للسقوط في فكرتين لا ثالث لهما. إما أن أنصار السؤال يحتقرون الجماهير ، و هو عودة إلى البيروقراطية، و إما أنهم يسقطون الجماهير من الحسبان. و في هذه الحالة و نظرا لتشبثهم بالخطاب الثوري و بصيغ الثورة ، فيسمح لنا أن نقول بأنهم انقلابيون. و على كل حال، فهذا السؤال ما هو إلا مستنقع جديد، لنتساءل نحن من دورنا لكي لا نترك المجال للانزلاق، هل يمكن إسقاط خيار المواجهة؟ 

   ما هو مصير مواجهة البيروقرا

المزيد


اي مصير لاي تردد -الجزأ الاول-

يناير 29th, 2007 كتبها طالب قاعدي نشر في , الارث القاعدي

كتب هذا المقال منتصف التسعينات في اطار الصراع مع تحريفية 1994 و فيه رد على هدا الخط الانتهازي، و توضيح (او بالاحرى تذكير) لتصور القاعديين. و ساحاول نشره عبر اجزاء.هذا اولها

 

اي مصير لاي تردد 

"أخطر ما في الأمر ، هم الناس الذين لا يريدون أن يفهموا أن النضال ضد الامبريالية إذا لم يقترن اقترانا وثيقا بالنضال ضد الانتهازية يكون عبارة فارغة وكاذبة" لينين

     قبل ظهور الماركسية كانت الأحداث الاجتماعية بوجه عام تفسر بنوايا الناس و دوافعهم و حتى أبنية المجتمع الاقتصادية و السياسية و الثقافية. و هذا النهج في التعامل مع الظواهر الاجتماعية، يعاني من تخلف، يعبر عن واقع المثالية في مراحل تاريخية سابقة و عن العقول القصيرة في الشروط التاريخية الراهنة التي تعرف فيها العلوم ازدهارا كبيرا على جميع المستويات.هكذا كان و لا زال عند البعض الذي يجتر ذيول الماضي. يفسر أي شئ ، و كل شئ للناس بنواياهم، و أي شئ يحدث يفهم بان الناس أو بعضهم، تصرفوا حسب نواياهم.

و إذا كان ما حدث مقبول و نواياهم فالأمر طيب، و هو خير للناس، و إذا عاكسها فهو يدل على أنهم لو يقدروا حساباتهم و خطؤهم تقني (عطب تقني في لغة التكنولوجيا) أو لان أناس آخرين تدخلوا بنواياهم المعكوسة و المضادة. و مع صعوبة أو استحالة تحديد النوايا الحقيقية، فانه تنسب نوايا تتفق و الأحداث المرغوب فيها، و أخرى نقيض تتدخل في الحالات التي تكون فيها معطيات الواقع تتناقض و مصلحة البعض الآخر. و هكذا كان و لا زال عند…تفسر الأحداث بشكل عام بالنوايا المفترضة و المنسوبة للناس ضدا على حقائق الواقع و قوانينه المتحكمة فيه.

هذه النظرية التي وصفها ماركس ب"المثالية". لأنها تعطي الأسبقية للفكر كقوة محركة للواقع. عاجزة عن تقديم إجابة علمية عن السؤال: ما الذي يجعل الاختلاف في نوايا الناس؟ و حتى إذا كانت قدرة غير المادية ، فهل هي تحتوي على التناقضات التي تدفع بنا إلى استخلاص بأنه ليس هناك قوة غيبية واحدة، بل قوى غيبية عديدة و متصارعة، إنها أوهام عدة و متصارعة في عقول الناس.

و إشارتنا هذه التي تم الحسم فيها منذ ظهور الفكر الماركسي ، لننبه أصحاب العطب التقني ، إلى البديهيات، في المادية الجدلية، و إلا سيحدون حدو أنصار المادية الميكانيكية ويمكن تلقيبهم بالماديين التقنيين. و لن ينتجوا في السياسة إلا ما أنتجته العناصر التي نريد نقاشها في هذا المقال.

 

 

    و دون الإطالة فيما لا يستحق الإطالة، نوجه مدادنا ليأخذ مجراه الذي ينتظره في اللحظة ألا وهو إلقاء بعض الأضواء على واقع التطورات الحاصلة مؤخرا في وسط التوجه القاعدي.

 

   في السابق تعتبر كل التساؤلات حول العمل الوحدوي. ما هي إلا تشكيك لا محالة يثير لصاحبه شبهات كبرى، تظل ال

المزيد