الإتحاد الوطني لطلبة المغرب
الندوة الصحفية
حول المؤتمر الوطني الخامس عشر-1972
حضرات السادة:
إن اللجنة التنفيذية للإتحاد لتشكركم على تلبية دعوتها بالحضور في هذه الندوة التي حرصت منظمتنا على إقامتها عقب كل مؤتمر وطني للإتحاد لإطلاع الرأي العام الوطني و الدولي على مقررات المؤتمر و على مواقف الحركة الطلابية المغربية من الأحداث الوطنية و الدولية و على برنامجها النضالي السياسي و النقابي و قد جرت العادة أن تجرى الندوة الصحافية في الأسابيع الأولى التي تلي المؤتمر إلا أن الأحداث السياسية خاصة التي مرت بها بلادنا من جهة ثانية قد حال دون ذلك.
و لقد جرت تقاليد منظمتنا على أن يقوم بإجراء مثل هذه الندوة نيابة عن اللجنة التنفيذية رئيس المنظمة، إلا أن مصير رفيقنا رئيس الإتحاد كما تعلمون لازال مجهولا.
إن الظروف العامة التي تعقد فيها هذه الندوة تتميز بإختطاف رئيس الإتحاد و إعتقال الرفيق لوديي عبد العزيز عضو اللجنة التنفيذية،و التحضير لمحاكمة عدد من الطلاب،و نفض الغبار عن ملفات قديمة لمحاكمة قدماء مناضلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب هذه الحملة تهدف إلى ضرب منظمتنا من جهة،و إلى تغطية عجز الحكم عن حل المشاكل الأساسية التي يعيشها التعليم بشكل عام من جهة ثانية.
إن وزارة التعليم العالي تستقبل السنة الجامعية دون أي إستعداد لإستقبال الجدد بالجامعة سواء فيما يخص السكن أو البنايات أو الأساتذة أو المطاعم و في مقابل ذلك لجأ الحكم إلى:
1- محاولة ضرب قيادة المنظمة بهدف تشتيت الوحدة الطلابية و بالتالي ضرب كل إمكانيات للنضالات من أجل فرض حلول هذه المشاكل.
2- تصدير عدد كبير من الطلاب إلى الخارج (العراق-فرنسا-الخ…)
إن خطة الحكم هذه ترمي إلى تحويل الأنظار عن عجزه المطلق في حل المشاكل الملموسة للتعليم إلى ما إختلقه من إعتقالات و إختطافات تعسفية و محاكمة صورية كما أن هذه الخطة تستجيب بالتالي إلى سياسته الجديدة الهادفة لتصفية جميع المنظمات التقدمية و الوطنية و إنهاء كل مظاهر الديمقراطية حتى الشكلية منها.
إن موقف الإتحاد الوطني لطلبة المغرب من هذه الخطة لن يكون بالتأكيد موقف استسلام و خضوع بل موقف الرفض لهذه السياسة و النضال ضدها و العمل على الإلتحام بالجماهير الكادحة و بكل المنظمات الوطنية و التقدمية الرافضة.لهذا المخطط و المستعدة للنضال ضد الحكم المطلق من أجل فرض خيارات الجماهير الشعبية.
حضرات السادة:
إن انعقاد المؤتمر الخامس عشر لمنظمتنا قد إكتسى القيمة الخاصة لعدة أسباب منها:
1- إن التجربة النضالية للحركة الطلابية قد استمرت سنتين دون أن يتخللها عقد مؤتمر المنظمة السنوي.
2- إن الوضع داخل النظام القائم قد عرف إنفجار كانت له إنعكاسات على الوضعية السياسية في البلاد.
3- إن إنعقاد المؤتمر جاء بعد المعارك البطولية التي خاضها الطلاب و التلاميذ و الجماهير الشعبية في مختلف القطاعات.
إن مجمل هذه الظروف طرحت على المؤتمر ضرورة تعميق دراسة تجربة الحركة الطلابية و الوضعية العامة للبلاد للخروج ببرنامج نضالي و بمواقف واضحة إتجاه التطورات السياسية التي عرفتها بلادنا.
و لقد إنكب المؤتمر على دراسة التجربة و تقيمها و تحديد مواقف المنظمة من مشاكل التعليم و القضايا الوطنية و القومية و الدولية.
* و فيما يخص مشكل التعليم و الجامعة سجل المؤتمر بأن مشكلة التعليم قد شكل إحدى واجهات الصراع بين الجماهير الشعبية و الحكم منذ بداية الإستقلال،و أن الحكم قد إستمر في تراجعاته عن الشعارات الوطنية :تعريب التعليم،و ديمقراطيته،و توحيده و مغربته.و بأن ارتباطات الحكم و اختياراته السياسية التي تحدد دائما موقفه من مشكل التعليم هذا الموقف الذي يناقض اختيارات الجماهير في تعليم ديمقراطي عربي مغربي و موحد،كما سجل المؤتمر أن تحقيق هذه الشعارات مرهون أساسا بإقامة نظام يستجيب لمطامح الجماهير في التحرر من التبعية للإمبريالية و من الهياكل شبه الإقطاعية الإستعماري القائمة في البلاد،و قد حدد المؤتمر الخامس عشر برنامجا نضاليا في مجال التعليم تتمثل في :
– التأكيد على ضرورة النضال من أجل تحقيق الشعارات الوطنية الأربع بالمضمون التقدمي و الجماهيري لهذه الشعارات.
–إعطاء التلاميذ حق التنظيم النقابي الحقيقي و النضال إلى جانبهم.
– النضال من أجل فرض حرمة المؤسسات التعليمية في الثانوي و العالي.
–فرض إرجاع المدرسة العليا للأساتذة التي إنتزعها الحكم لتكريس سياسة الإعتماد على الأطر الأجنبية.
– النضال من أجل فرض استقلال حقيقي للجامعة.
** أما على الصعيد الوطني فقد سجل المؤتمر كون جهاز الدولة الحالي يشكل أحد أطراف التناقض الأساسي بين الشعب الكادح و مستغليه،و أن إتجاه الحكم هو التنكر التام لجميع مظاهر الحريات العامة و نهج سياسة القمع ضد كل منظمة تقدمية وطنية،و الزج بكل المناضلين التقدميين و الثوريين في السجون مع الإستمرار في الإختطافات و المحاكمات الصورية و معانقة مختلف الإمبرياليات و التنسيق معها.
- نسخ تجارب رجعيات أخرى (إيران،إسبانيا،تركيا) بخلق و تقوية طبقة من البورجوازية الصغيرة لتلعب دور الوسيط بين نظام التحالف الرجعي و الجماهير الكادحة.
- ترويج أخلاق التفسخ و الإنحطاط و نشر و تدعيم وسائل و مجالات الخلاعة و الدعارة قصد إلهاء الجماهير على الواقع المؤلم الذي تعيش فيه و من أجل تحطيم الروح النضالية فيها.
- نهج سياسة مدروسة لتجهيل الشعب،و بث الأفكار الرجعية و الشعوذة و محاربة الفكر العلمي التقدمي.
و لقد جاءت عاشر يوليوز م
المزيد